المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجموعة الاولى من الفوائد المنتقاة من كتاب شرح المهذب للنووي


أبو عبدالرحمن بن أحمد
04-04-2007, 08:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه المجموعة الاولى من الفوائد المنتقاة من كتاب شرح المهذب للنووي رحمه الله تعالى أنشرها لأخواني طلاب العلم في هذا المنتدى الطيب وهذه أول مشاركة لي راجياً من الله جلة قدرته الثواب والقبولهذا المنتدى الطيب وهذه أول مشاركة لي راجياً من الله جلة قدرته الثواب والقبول.
من مقدمة المصنف :
1 – معنى الحمد ، قال العلماء : هو " الثناء على المحمود بجميل صفاته وأفعاله "
والشكر : هو " الثناء عليه بأنعامه "
2- اختلف العلماء من أهل اللغة والفقهاء في " آل النبي صلى الله عليه وسلم " على أقوال :
أحدها : وهو نص الشافعي وجمهور أصحابنا أنهم بنو هاشم وبنو المطلب . الثاني : عترته المنسوبون إليه . والثالث : أهل دينه كلهم واتباعه إلى يوم القيامة .
3- أصل الكتب في اللغة " الضم " ومنه كتيبة الخيل لتتابعها واجتماعها فسمي " كتابا لضم حروفه ومسائله بعضها إلى بعض " ، ومعنى مهذب قال أهل اللغة : التهذيب : التنقية والتصفية ، والمهذب المنقى من العيوب ، ورجل مهذب مطهر الأخلاق .

كتاب الطهارة
باب ما يجوز به الطهارة من المياه وما لا يجوز
1-الباب لغة هو الطريق إلى الشيء والموصل إليه . وباب المسجد والدار ما دُخل منه إليه ، وباب المياه ما يوصل به إلى أحكامها .
2-لفظة يجوز يستعملونها تارة بمعنى " يحل " وتارة بمعنى " يصح " وتارة تصلح للأمرين .
3-الطهارة في اللغة " النظافة والنزاهة عن الأدناس "
أما الطهارة في اصطلاح الفقهاء فهي " إزالة حدث أو نجس أو ما في معناها وعلى صورتها "
4-المياه جمع ماء وهو جمع كثرة وجمعه في القلة " أمواه " وأصل ماء " موه " .
5-أنواع المياه : أ- طاهر ب- طهور ج- نجس .
6- يبدأ كثير من أهل العلم بكتاب الطهارة ثم باب المياه وذلك لمناسبة حسنةٍ ، ذكرها بعض أهل العلم لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان " وفي رواية : " صوم رمضان والحج " . فبدأ صلى الله عليه وسلم بعد الإيمان بالصلاة، والعرب تبدأ بالأهم فكان تقديم الصلاة أهم ، وإذا ثبت تقديم الصلاة فينبغي تقديم مقدماتها ومنها الطهارة ثم من الطهارة أعمها والأصل فيها وهو الماء .
7- الماء المطلق الصحيح في حده " انه العاري عن الإضافة اللازمة " وإن شئت قلت هو " ما كفى في تعريفه اسم ما " وهذا نص الشافعي في البويطي وقيل هو " الباقي على وصف خلقته "
8- أختلف في الماء المستعمل هل هو مطلق أم لا ؟ وفي هذه المسألة قولين في المذهب :
أ- أصحها ( كما ذكر النووي ) وبه قطع الشيرازي صاحب المهذِّب أنه ليس بمطلق .
ب- أنه مطلق وبه قطع أبن القاص والقفّال ، وقال ابن القفّال الشاشي : الصحيح أنه مطلق منع
استعماله تعبداً .
9- سمي الماء المطلق مطلقاً لأنه إذا أطلق الماء أنصرف إليه .
10- ( فائدة لغوية ) أعْتُرض على عبارة الشافعي لقوله " فكل ما من بحر عذب أو مالح أو بئر ... " أن مالح خطأ وصوابه ملح ، وهذا الأعتراض جهالة من قائله بل فيه أربع لغات :
أ- ماء ملح ب- ومالح ج- ومليح د- ومُلاح
11- حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وقد سخّنت ماء بالشمس : " يا حميراء لا تفعلي هذا فإنه يورث البرص " ـــ هذا الحديث ضعيف باتفاق المحدثين ، وقد رواه البيهقي من طرق وبيّن ضعفها كلها ، ومنهم من يجعله موضوعاً.
ـ وقد روى الشافعي في الأم بإسناده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال : إنه يورث البرص . وهذا ضعيف أيضا باتفاق المحدثين .
12- الماء المشمس لا أصل لكراهته ، ولم يثبت عن الأطباء فيه شيء ، فالصواب الجزم بأنه لا كراهة فيه . قال الشافعي في " الأم " : لا أكره المشمس إلا أن يكون من جهة الطب _ قال النووي : وهذا هو الصحيح في المذهب ، ومذهب مالك و أبي حنيفة وأحمد وداوود والجمهور أنه لا كراهة كما هو المختار .
13- لا تكره الطاهرة بماء البحر ولا بماء زمزم ، وجمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم على أنه لا يكره كمذهبنا ( الشافعية ) ، وحكى الترمذي في جامعه وابن المنذر في " الأشراف " وغيرهما عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أنهم كرها الوضوء به ( أي ماء البحر ) وحكي ذلك أيضا عن سعيد بن المسيب . وأما زمزم فمذهب الجمهور والشافعية انه لا يكره الوضوء والغسل به ، وعن أحمد رواية لكراهته . وأما المتغير بطول المكث فنقل ابن المنذر الاتفاق على أنه لا كراهة فيه إلا ابن سيرين فكرهه .
14- قال ابن المنذر في " الأشراف " وكتاب " الإجماع " : أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز الوضوء بماء الورد والشجر والعُصفر وغيره مما لا يقع عليه اسم ماء . وهذا يوافق نقل الغزالى وهو قوله (( طهارة الحدث مخصوصة بالماء بالإجماع )).
ـ رفع الحدث وإزالة النجاسة لا يصح إلا بالماء المطلق وهو مذهب الشافعية ولا خلاف في ذلك عندنا ، وبه قال جماهير السلف والخلف من الصحابة فمن بعدهم .
ـ حكي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي بكر الأصم أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجس بكل ماء طاهر ، وقال أبو حنيفة : يجوز الوضوء بالنبيذ على شرط عنده وهو إن كان في سفر وعُدِم الماء ، وفي قول أنه رجع عن جواز الوضوء به وقال : يتيمم وهو الذي استقر عليه مذهبه وحكي عن الأوزاعي الوضوء بكل نبيذ وحكى الترمذي عن سفيان الوضوء بالنبيذ .
15- حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ليلة الجن : " هل في إداوتك ما ؟ قال : لا إلا نبيذ تمر ، قال ثمرة طيبة وماء طهور ، وتوضأ به " رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه في سننهم . فهذا الحديث ضعيف بإجماع المحدثين كما ذكر النووي .

باب ما يفسد الماء من الطاهرات وما لا يفسده
1-إذا تغير الماء بما لا يمكن حفظه منه جاز الوضوء به ( وهذا مجمع عليه ) وذلك لتعذر الاحتراز .
2-المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور (الشافعية) أن التغير بالنسبة للماء, يكون بتغير أحد أوصاف الماء من طعم أو رائحة أو لون.
3-يجوز الطهارة بالماء إن وقع فيه طيب كدهن العود, أو وقع فيه قليل كافور فتغير به رائحته على الصحيح من القولين المشهورين عند (الشافعية) وذلك باتفاق الأصحاب. وهو قول المزني.

باب ما يفسد الماء من النجاسة وما لا يفسده
1-قال ابن المنذر: أجمعوا أن الماء القليل أو الكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت طعماًً أو لوناًً أو ريحاًً فهو نجس.
2-إذا وقعت نجاسة في ماء فتغير بعضه دون بعض, ففيه وجهان في المذهب:
أ‌-انه ينجس(جميعه) لأنه ماء واحد.
ب‌-الصحيح الجاري على القواعد أن المتغير كنجاسة جامدة , فإن كان الباقي قلتين فطهارة والإ
فنجس.
3-إذا وقع في الماء الراكد نجاسة ولم تغيره حكى ابن المنذر وغيره سبعة مذاهب للعلماء في هذه المسألة:
أ-إن كان قلتين فأكثر لم ينجس وإن كان دون قلتين نجس, وهذا مذهبنا ومذهب ابن عمر وسعيد ابن
جبير ومجاهد وأحمد وأبي عبيد وإسحاق بن راهويه.
ب- إنه إذا بلغ أربعين قله لم ينجسه شيء, حكوه عن عبدالله بن عمرو بن العاص ومحمد بن
المنكدر.
ج- إن كان كِرا لم ينجسه شيء . وروي عن مسروق وابن سيرين .
د- إذا بلغ ذنوبين لم ينجس ، روي عن ابن عباس وقال عكرمة : ذنوبا أو ذنوبين .
هـ- إن كان اربعين دلوا لم ينجس ، روي عن أبي هريرة .
و- إذا كان بحيث لو حرك جانبه تحرك الجانب الأخر نجس ، وإلا فلا وهو مذهب أبي حنيفة .
ز- لا ينجس كثير الماء ولا قليله إلا بالتغير ، حكوه عن ابن عباس وابن المسيب والحسن البصري
وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء وهو مذهب مالك والاوزاعي وسفيان الثوري . ذهب إلى هذا ابن
المنذر .
4- القلتان خمسمائة رطل بالبغدادي ، وهي تسَعُ ( أي القلة الواحدة ) كما قال ابن جريج : قِربتين أو قِربتين وشيئا ، فجعل الشافعي رحمه الله الشيء نصفا احتياطا ( أي قِربتين ونصف ) .
5-حد القلة في اللغة , قال الأزهري: هي شبه جب يسع جراراً سميت قلة لأن الرجل القوي يقلها أي يحملها. وكل شيء حملته فقد أقللته. والقلال مختلفة في القرى العربية, وقلال هجر من أكبرها.
6-قال النووي: هجر , بفتح الهاء والجيم هي قرية بقرب المدينة, وليست هجر البحرين.
7-الرِطل والرَطل لغتان والكسر أفصح , قال الأزهري: ويكون الرطل كيلا و وزناً.
8-معنى "بغداد" بالعربية: عطية الصنم وقيل : بستان الصنم , ويقال لها الزوراء أيضا ، وسمى أبو جعفر المنصور بغداد بمدينة السلام لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام.
وفيها أربع لغات: -بغدد -بغداد -بغدان -مغدان
9-هل في القول بأن القلتين تسع خمسمائة رطل بغدادي-هل هو تحديد أم تقريب؟
فيها للأصحاب في ذلك وجهان:
-أنه للتحديد
-أنه تقريب وصحح هذا أكثر الأصحاب منهم الغزالي والرافعي وهو قول ابن سريج. قال النووي : وهو الصحيح المختار.
10- لو وقع في الماء نجاسة وشك هل هو قلتان أم لا؟ فيه وجهان في المذهب:
-قال جماعة من العلماء:أنه يحكم بنجاسة, قالوا: لأن الأصل فيه القلة ورجح هذا إمام الحرمين والغزالي.
-أن هذا الماء طاهر, ورجح هذا القول النووي فقال: هو الصواب ولا يصح غيره لأن أصل الماء على الطهارة وشككنا في المنجس ولا يلزم من حصول النجاسة التنجيس.
11-غير الماء من المائعات وغيرها من الرطوبات فأنه ينجس بملاقاته النجاسة وإن بلغ هذا المائع قلالاً وهذا لا خلاف فيه بين الشافعية, قال النووي: ولا أعلم فيه خلافاً لأحد من العلماء. والفرق بين الماء وغيره من المائعات أن الماء يشق حفظه لكثرته. بخلاف باقي المائعات فإنه لا يشق حفظ المائع من النجاسة . وعند أبي حنيفة المائع كالماء .
12- والمقدرات على ثلاثة أضرب :-
أ. ضرب تقديره للتحديد كتقدير مدة المسح على الخف بيوم وليلة
حضراً وثلاثة سفراً .. ألخ .
ب. ضرب تقديره للتقريب .
ج. ضرب فيه خلاف .
13- (( السرجين )) لفظة عجمية ويقال سرقين أيضاً بالقاف وتكسر السين فيهما وتفتح .
14 – الماء والثوب إذا أصابهما نجاسة لا يدركها الطرف أي لا تشاهده العين لقلته . ذكر العلماء من الأصحاب فيه سبع طرق ، أصحها والمختار منها كما قال النووي أنه: لا ينجس الماء والثوب وبهذا قطع المحاملي في المقنع وصححه الغزالي ، وذلك لتعذر الاحتراز وحصول الحرج .
15- إذا مات ما لا نفس لها سائلة في ماء دون القلتين فهل ينجس ؟
فيه قولان مشهوران في كتب المذهب ونص عليهما الشافعي ، والصحيح منهما أنه لا ينجس الماء ، هكذا صححه الجمهور . قال النووي : الصواب الطهارة وهو قول جمهور العلماء بل نسب جماعة الشافعي إلى خرق الإجماع في قوله الآخر بالنجاسة .
16- قال أبن المنذر (( الأشراف )) : قال عوام أهل العلم لا يفسد الماء بموت الذباب والخنفساء ونحوهما قال : ولا أعلم فيه خلافاً إلا أحد قولي الشافعي .
17- ميتة الحيوان الذي ما لا نفس له بسائلة هل هو نجس أو طاهر؟
فيه طريقان أصحهما أو الصحيح منهما أنه من جملة الميتات وهو نجس ، ومذهب مالك وأبي حنيفة أنه لا ينجس بالموت ، دليلنا أنه ميتة ، وإنما لا ينجس الماء لتعذر الاحتراز منه .
18- الدود المتولد في الأطعمة والماء كدود التين والتفاح والباقلاء والجبن والخل وغيرها فلا ينجس ما مات فيه بلا خلاف . قال النووي : فالصواب ما اتفق عليه الأصحاب وهو الجزم بطهارته .

باب الريان
22-04-2007, 04:58 PM
جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم

محمد مصطفى العنبري
23-04-2007, 02:58 PM
بارك الله فيك واصل واصل واصل واصل موفق إن شاء الله و لئن مكن الرب جل و علا في الوقت لأعيننك على مثل هذا الإهتمام الذي أحزنني افتقاده عند إخواننا الفضلاء في سحاب وفقك الله