المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طريق العزة لهذه الأمة يبدأ بخطوة واحدة فقط ..


ضياء الشميري
02-04-2007, 03:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إن ماأصابنا من وهنٍ وذلٍ سببه الأول :

ماتقدمه أيدينا من المعاصي والموبقات صباح مساء ..

سببه بعدنا عن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ..

سببه شهواتنا وشبهاتنا ..

سببه تصدير من لا يستحق الصدارة وتجيهل علماء السنة ..

سببه الركض وراء الدنيا وإهمال الإيمان بالقضاء والقدر ..

سببه إتباع الهوى والميل مع كل غرٍ والمكوث عند أحداث الأسنان ..

أسباب تترى ..

يأتي بعدها ترك الجهاد ..

في غزوة أحد هُزم المسلمون ..
مع وجود مقومات الجهاد كاملة ..
ومع لحمتهم ووحدتهم ..
بل ومع وجود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
فهم في داخل الأمر أمر الجهاد ...

لكنهم هزموا بسبب مخالفة وشبهة ..
وهي مخالفة واحدة فقط لاغير ..
بل وعن تأويل !!

فمابالنا اليوم ونحن نعيش تحت وابل من زخات تلك المعاصي والشبهات والفرق ..
المؤولة منها والمتعمدة !!!

لن تعود للأمة مكانتها وعزتها طالما نستعجل ذلك بالجهاد فقط ..
قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله :
( لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ) ..
وهذا هو قول جميع أهل العلم ..


يقول سماحة الوالد ابن باز رحمه الله معقبا على أثر الإمام مالك رحمه الله :
فالله سبحانه إنما أصلح أول هذه الأمة باتباع شرعه والاعتصام بحبله والصدق في ذلك والتعاون عليه ولا صلاح لآخرها إلا بهذا الأمر العظيم .

إنتهى كلامه رحمه الله ..


فلا يستطيع أحد أن يقنع الآخر طالما في نفسه لم تكتمل القناعة ..
فكيف نطلب الجهاد ولم نجاهد أنفسنا بعد ؟؟؟

عجبي لمن أراد أن ينقش العرش ولم يثبته بعد !!
بل تراه في غاية من التحدي ورمي أقوال العلماء هنا وهناك ..
فيسمهم بالعملاء تارة ..
وبالمحاباة أخرى ..
وبجهل الواقع ثالثة ..

لكنه إن رأى بارقة الجهاد في فتاويهم هبّ يمدحهم ويرفع من شأنهم !!!!

أبالله عليكم أهذا يؤتمن في الجهاد ؟؟
إذا كان أولياء أمره من حاكم وعالم لم يسلما من لسانه وهمزه ولمزه ..
فكيف ستسلم الأمة منه ؟؟

وهويعلم علم اليقين أن ذلك مخالف لمعتقد أهل السنة ..
لكنه يتأول دائما أبدا بقوله :
لانساوي بين حكام الأمس وحكام اليوم ..

وكأنه أعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
بل وكأن صاحبنا يكمل الدين بهذه الفتوى ..
فيصدر أحكاما هنا وهناك وهولايعلم مسألة بسيطة في الزكاة فضلا عن الجهاد !!

لكنه الهوى والتردي ..
نسأل الله العافية ..

أعود فأقول :
جهاد أنفسنا وإصلاح أمرنا وتعليم جاهلنا والعمل بما علِمناه وعلَمناه هو اللبنة الأولى لتحقيق العزة والسؤدد لأمتنا ..

فلايعجبن أحد أن سأل طالبا أو عالما من أهل السنة في كيفية الرجوع إلى هذه المنزلة فيجيبه :
كف عن المعاصي وأعبد الله على بصيرة ..


والله المستعان ..

أبو وائل
02-04-2007, 06:56 PM
وفقكم الله وسدد خطاكم

ضياء الشميري
04-04-2007, 05:52 PM
بارك الله فيك ..

أضيف هنا محاضرة قيمة جدا جدا في هذا الباب ..
وعنوانها : " السبيل إلى العزة والتمكين " ..

لإمام وخطيب الحرم النبوي الشيخ القاضي / حسين بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله ..

الجزء الأول (http://216.39.222.157/2007/03/ahmadi0302.rm)
الجزء الثاني (http://216.39.222.157/2007/03/ahmadi0302a.rm)



والله المستعان

ضياء الشميري
30-05-2007, 06:10 PM
أقول بارك الله فيكم ..
إذا كان الفرد المسلم لايعي تماما هذه المسلمات فبشروه بحياة لاتخلو أبدا من منغصات الهوى والأهواء .
لم ولن تسمو أمتنا طالما الجهل في مسلماتها منتشر بين منتسبي الإيمان ..
حينها فلا إيمان ولا استقامة والعياذ بالله ..
يقول الله تعالى : ( فاستقم كما أمرت ) .
وجاء عند أحمد من حديث سفيان بن عبدالله الثقفي أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يارسول الله قلي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحد بعدك وفي رواية ( غيرك )..
قال : قل آمنت بالله ثم استقم ..
فهذا يريد أن يصل القمة دون أن تمس قدمه الأرض !!
وذاك يدعي علو الهمة دون أن يسعى لها ويبذل سبل نيلها !!
فالحماس في شباب المسلمين كثير لكن الأكثر هو الجهل .. كلنا يريد العزة والسؤدد لهذه الأمة .. كلنا يريد رفعة أهل السنة .. كلنا يغير على عرضه وأعراض إخوانه ..
لكن العار كل العار أن نتجاوز مسلمات أوجدها الشارع لنا إلى مسلمات أوجدناها بفرط حماسنا وهذه والله مصيبة ..
فالكبر والمكابرة من جهة والعجب من أخرى والخذلان من ثالثة والركون إلى الخلق من رابعة وضعف العقيدة والتهوين من العلم وطلابه من خامسة وسادسة وألف ..
ومع ذلك نريد عزة لهذه الأمة ..
الطريق يبدأ بخطوة صادقة مخلصة لامجاملة فيها ولا هوى ..
تحتاج إلى مجاهدة وصبر .
قال تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) .
فالطريق أطول مما نتوقعه ..
نسأل الله الثبات .

ضياء الشميري
03-06-2007, 11:22 PM
:::::::::::::::::::::::::::


أقول حفظكم الله إن من أهم مايميز هذا الدين أن الحق فيه واحد لايتعدد ..


وكون أن هذه الميزة تخرج المجنون من قائمة المكلفين بآداء واجباته وأركانه فلا عجب حينها من ذوي العقول المسخ الذين يلوكون شبههم ليل نهار على العامة وعلى من خالفهم ..


ومن أهم أهمها شبهة ( ماذا رأيت )؟؟


وهي كالمثال التالي :


يقولون أن من ينظر إلى العدد سبعة من جهة فيراه سبعة ومن ينظر لهذا العدد من جهة أخرى يراه ثمانية ..


فهما إذا على حق والحقيقة تختلف !!!!!!!!!



أقول :


ولا أدري لماذا يطلق عليهم البعض بالعقلانيين ؟؟!!



فهل من العقل أن يقف الضد بالضد وكلا الطرفين ينظر إلى العدد ويسلم لما فهمه الآخر ؟؟


لماذا لايسأل الآخر سؤالا مهما قبل أن يسأله : ماذا رأيت ؟؟


لماذا لم يسأله : لماذا أنت تقف ضدي ؟؟ وندا لي ؟؟ وفي عكس الإتجاه ؟؟


لماذا لا يسأله : ماهي حجتك أن تقف بهذا الإتجاه ؟؟



أعتقد أن أهل العقول المسخ أضاعوا هذا السؤال تماما وكأن الأمر مسلم به وأن مايهمنا هي جزئية ( ماذا رأيت ) ؟؟



نسأل الله العافية ..



أحببت من هذا الكلام أن أبين مدى سخف من يعتمد مسألة الخلاف وكأنها مسألة مندوبة ولا طعم للحياة بدونها !!!!!!



فهناك من يقول لي إنك تنظر لمسألة العزة وطريقة نيلها من زاوية منهجية بحته لا تمت لسماحة الشريعة بصلة !!



ولاأدري عن أي سماحة يتكلم صاحبنا وعن أي صلة هذه !!


كل ما أعلمه وما تعلمته هو قوله تعالى :
(وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون )..


فتأملوا معي قوله ( الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ) فلا أدري والله بأي أحلام يفهمون هذه الآية ..؟؟


فالله سبحانه يعد من كان بهذه الصفات : الإيمان والعمل الصالح ..


أن يمكن له في الأرض ويستخلفه عليها ..


سؤالي :


هل الإيمان والعمل الصالح في رفع السلاح عن جهل وحماقة ؟؟


هل الإيمان والعمل الصالح في سلب العلماء مكانتهم وهتك ستر أولياء الأمور ؟؟


هل الإيمان والعمل الصالح في التعدي على حرمات الله باسم النصح والأمر بالمعروف؟؟


هل الإيمان والعمل الصالح في الكذب والغش والخداع والغناء والمجون ونشر الهوى والرذيلة ؟؟


إخواني هناك وقفات ووقفات يجب أن نتدبرها مليا قبل أن نجيش بنا العواطف وتثور أوداجنا غيرة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ..


ثم تختم هذه الشروط بشرط يزعزع قاعدة ( ماذا رأيت ) بقوله سبحانه : ( يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) ..


فهنيئا لذوي الأحلام المسخ أحلامهم ..


وهنيئا لذوي الأفهام الفاسدة فهمهم وتأويلاتهم ..


والله المستعان ..