أبو الوليد
31-03-2009, 09:22 PM
باب ما يسقط نفقة الزوجة وقسمها
المرأة إذا سافرت بلا إذن زوجها أو سافرت بإذنه لحاجتها الخاصة بها ؛ فإنه يسقط حقها عليه من قسم ونفقة ؛ لأنها إن كان سفرها بغير إذنه ؛ فهي عاصية كالناشز ، وإن كان سفرها بإذنه لحاجتها الخاصة ؛ فقد تعذر على زوجها الاستمتاع بها لسبب من جهتها .
ومن ذلك أنه لو أرادها أن تسافر معه ، فأبت ذلك فلا نفقة لها ؛ لأنها عاصية بذلك .
ومن ذلك أنها إن امتنعت من المبيت معه في فراشه ؛ سقط حقها عليه من النفقة والقسم أيضا ؛ لأنها بذلك تكون عاصية كالناشز .
ويحرم على الزوج أن يدخل على زوجة من زوجاته في ليلة ليست لها إلا لضرورة ، وكذا في نهارها ؛ إلا لحاجة .
ومن وهبت قسمها لضرتها بإذن الزوج أو وهبته للزوج فجعله لزوجة أخرى جاز ذلك ؛ لأن الحق في ذلك لهما ، وقد رضيا بتلك الهبة ، وقد وهبت سودة رضي الله عنها قسمها لعائشة رضي الله عنها ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لها يومين وإذا رجعت الواهبة وطالبت بقسمها ؛ قسم لها الزوج في المستقبل .
ويجوز للزوجة أن تسامح زوجها عن حقها في القسم والنفقة ليمسكها وتبقى في عصمته ؛ لقوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ قالت عائشة رضي الله عنها : " هي المرأة تكون عند الرجل ، لا يستكثر منها ، فيريد طلاقها ، تقول : أمسكني ولا تطلقني ، وأنت في حِلّ من النفقة عليّ والقسم ". وسودة حين أسنت وخشيت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : " يومي لعائشة رضي الله عنها " .
ومن تزوج بكرا ومعه غيرها ؛ أقام عندها سبعا ثم دار على نسائه بعد السبع ، ولا يحتسب عليها تلك السبع ، وإن تزوج ثيبا ؛ أقام عندها ثلاثا ، ثم دار على نسائه ، ولا يحتسب عليها تلك الثلاث ؛ لحديث أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه : من السنة إذا تزوج البكر على الثيب ، أقام عندها سبعا وقسم ، وإذا تزوج الثيب ؛ أقام عندها ثلاثا ثم قسم " قال أبو قلابة : لو شئت لقلت : إن أنسا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . رواه الشيخان .
وإن أحبتِ الثيب أن يقيم عندها سبعا ، فعل ، وقضى مثلهن للبواقي من ضراتها ، ثم بعد ذلك يبتدئ القسم عليهن ليلة ليلة ، وذلك لحديث أم سلمة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها ، أقام عندها ثلاثة أيام ، وقال : إنه ليس بك هوان على أهلك ، فإن شئت ، سبعت لك ، وإن سبعت لك ، سبعت لنسائي رواه أحمد ومسلم وغيرهما .
ومما يتعلق بهذا الموضوع مبحث النشوز ، وهو معصية الزوجة لزوجها فيما يجب عليها له مأخوذ من النشز ، وهو ما ارتفع من الأرض ، فكأنها ارتفعت وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف .
ويحرم على الزوجة فعل ذلك من غير مبرر ، فإذا ظهر للزوج من زوجته شيء من علامات النشوز ؛ كأن لا تجيبه إلى الاستمتاع ، أو تتثاقل إذا طلبها ، فإنه عند ذلك يعظها ويخوفها بالله ويذكرها بحقه عليها وما عليها من الإثم إذا خالفته ، فإن أصرت على النشوز بعد الوعظ فإنه يهجرها في المضجع بأن يترك مضاجعتها ولا يكلمها مدة ثلاثة أيام ، فإن أصرت بعد الهجر ؛ فإنه يضربها ضربا غير مبرح - أي : غير شديد - ؛ لقوله تعالى : وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ .
وإذا ادعى كل من الزوجين ظلم الآخر له ، وتعذر الإصلاح بينهما ؛ فإن الحاكم يبعث حكمين عدلين من أهلهما ؛ لأن الأقارب أخبر بالعلل الباطنة وأقرب إلى الأمانة والنظر في المصلحة ، وعليهما أن ينويا الإصلاح ، لقوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ، والحكمان يفعلان الأصلح من جمع وتفريق بعوض أو بدون عوض ، وما انتهيا إليه ؛ عمل به ؛ حلا للإشكال . والله أعلم .
http://www.alfawzan.ws/alfawzan/bookstree/tabid/91/Default.aspx?View=Page&NodeID=7415&PageID=173&SectionID=1&MarkIndex=1&0#%d9%85%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%b2 %d9%88%d8%ac%d8%a9%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%87%d 8%a7%d9%81%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%ac%d8%a8%d8% b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7%d9%84%d9%87
المرأة إذا سافرت بلا إذن زوجها أو سافرت بإذنه لحاجتها الخاصة بها ؛ فإنه يسقط حقها عليه من قسم ونفقة ؛ لأنها إن كان سفرها بغير إذنه ؛ فهي عاصية كالناشز ، وإن كان سفرها بإذنه لحاجتها الخاصة ؛ فقد تعذر على زوجها الاستمتاع بها لسبب من جهتها .
ومن ذلك أنه لو أرادها أن تسافر معه ، فأبت ذلك فلا نفقة لها ؛ لأنها عاصية بذلك .
ومن ذلك أنها إن امتنعت من المبيت معه في فراشه ؛ سقط حقها عليه من النفقة والقسم أيضا ؛ لأنها بذلك تكون عاصية كالناشز .
ويحرم على الزوج أن يدخل على زوجة من زوجاته في ليلة ليست لها إلا لضرورة ، وكذا في نهارها ؛ إلا لحاجة .
ومن وهبت قسمها لضرتها بإذن الزوج أو وهبته للزوج فجعله لزوجة أخرى جاز ذلك ؛ لأن الحق في ذلك لهما ، وقد رضيا بتلك الهبة ، وقد وهبت سودة رضي الله عنها قسمها لعائشة رضي الله عنها ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لها يومين وإذا رجعت الواهبة وطالبت بقسمها ؛ قسم لها الزوج في المستقبل .
ويجوز للزوجة أن تسامح زوجها عن حقها في القسم والنفقة ليمسكها وتبقى في عصمته ؛ لقوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ قالت عائشة رضي الله عنها : " هي المرأة تكون عند الرجل ، لا يستكثر منها ، فيريد طلاقها ، تقول : أمسكني ولا تطلقني ، وأنت في حِلّ من النفقة عليّ والقسم ". وسودة حين أسنت وخشيت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : " يومي لعائشة رضي الله عنها " .
ومن تزوج بكرا ومعه غيرها ؛ أقام عندها سبعا ثم دار على نسائه بعد السبع ، ولا يحتسب عليها تلك السبع ، وإن تزوج ثيبا ؛ أقام عندها ثلاثا ، ثم دار على نسائه ، ولا يحتسب عليها تلك الثلاث ؛ لحديث أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه : من السنة إذا تزوج البكر على الثيب ، أقام عندها سبعا وقسم ، وإذا تزوج الثيب ؛ أقام عندها ثلاثا ثم قسم " قال أبو قلابة : لو شئت لقلت : إن أنسا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . رواه الشيخان .
وإن أحبتِ الثيب أن يقيم عندها سبعا ، فعل ، وقضى مثلهن للبواقي من ضراتها ، ثم بعد ذلك يبتدئ القسم عليهن ليلة ليلة ، وذلك لحديث أم سلمة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها ، أقام عندها ثلاثة أيام ، وقال : إنه ليس بك هوان على أهلك ، فإن شئت ، سبعت لك ، وإن سبعت لك ، سبعت لنسائي رواه أحمد ومسلم وغيرهما .
ومما يتعلق بهذا الموضوع مبحث النشوز ، وهو معصية الزوجة لزوجها فيما يجب عليها له مأخوذ من النشز ، وهو ما ارتفع من الأرض ، فكأنها ارتفعت وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف .
ويحرم على الزوجة فعل ذلك من غير مبرر ، فإذا ظهر للزوج من زوجته شيء من علامات النشوز ؛ كأن لا تجيبه إلى الاستمتاع ، أو تتثاقل إذا طلبها ، فإنه عند ذلك يعظها ويخوفها بالله ويذكرها بحقه عليها وما عليها من الإثم إذا خالفته ، فإن أصرت على النشوز بعد الوعظ فإنه يهجرها في المضجع بأن يترك مضاجعتها ولا يكلمها مدة ثلاثة أيام ، فإن أصرت بعد الهجر ؛ فإنه يضربها ضربا غير مبرح - أي : غير شديد - ؛ لقوله تعالى : وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ .
وإذا ادعى كل من الزوجين ظلم الآخر له ، وتعذر الإصلاح بينهما ؛ فإن الحاكم يبعث حكمين عدلين من أهلهما ؛ لأن الأقارب أخبر بالعلل الباطنة وأقرب إلى الأمانة والنظر في المصلحة ، وعليهما أن ينويا الإصلاح ، لقوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ، والحكمان يفعلان الأصلح من جمع وتفريق بعوض أو بدون عوض ، وما انتهيا إليه ؛ عمل به ؛ حلا للإشكال . والله أعلم .
http://www.alfawzan.ws/alfawzan/bookstree/tabid/91/Default.aspx?View=Page&NodeID=7415&PageID=173&SectionID=1&MarkIndex=1&0#%d9%85%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%b2 %d9%88%d8%ac%d8%a9%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%87%d 8%a7%d9%81%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%ac%d8%a8%d8% b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7%d9%84%d9%87