مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ عبدالمحسن العباد: دعاة تغريب المرأة ومتبعو الأهواء و الشهوات هم الذين وراء انفلات بعض النساء
ناصح عبد الله
15-02-2009, 01:58 PM
قال الأخ عبدالرحمن العميسان : ( بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وآلاه وبعدُ:
فهذا مقال لشيخنا العلامة المربي: عبد المحسن بن حمد العباد البدر -حفظه الله ورعاه- بعنوان:دعاة تغريب المرأة ومتبعو الأهواء و الشهوات هم الذين وراء انفلات بعض النساء أخيراً في بلاد الحرمين.
فالله أسأل أن يجزي شيخنا خير الجزاء.
http://oalbadr.googlepages.com/Mtbaw...ahwat-1001.jpg
http://oalbadr.googlepages.com/Mtbaw...ahwat-1002.jpg
http://oalbadr.googlepages.com/Mtbaw...ahwat-1003.jpg
http://oalbadr.googlepages.com/Mtbaw...ahwat-1004.jpg
http://oalbadr.googlepages.com/Mtbaw...ahwat-1005.jpg
http://oalbadr.googlepages.com/Mtbaw...ahwat-1006.jpg
http://oalbadr.googlepages.com/Mtbaw...ahwat-1007.jpg
http://oalbadr.googlepages.com/Mtbaw...ahwat-1008.jpg
http://oalbadr.googlepages.com/Mtbaw...ahwat-1009.jpg
http://oalbadr.googlepages.com/Mtbaw...ahwat-1010.jpg
منقول
ناصح عبد الله
15-02-2009, 02:00 PM
أرجو ممن له وقت كاف أن يحولها إلى نص
قاهر الرويبضة
08-06-2009, 09:15 PM
ليست كاملة لكنها تفي بالغرض.
التاريخ :4/3/1430 هـ العلامة / عبدالمحسن بن حمد العباد البدر
دعاة تغريب المرأة ومتبعو الأهواء والشهوات (2/ 2)
هم الذين وراء بدء انفلات بعض النساء أخيراً في بلاد الحرمين
وقال شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : ((...ذلك أنَّ من المعلوم بأنَّ نزول
المرأة للعمل في ميدان الرِّجال يُؤدي إلى الاختلاط المذموم والخلوة بهنَّ، وذلك أمرٌ خطير جدّاً له تبعاته الخطيرة وثمراته المُرَّة وعواقبه الوخيمة، وهو مصادم للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها والقيام بالأعمال التي تخصُّها وفطَرَها الله عليها، مما تكون فيه بعيدة عن مخالطة الرجال...))، ثم ذكر أدلة من الكتاب والسّنّة على ذلك تقدم ذكر جملة منها، ثم قال: ((وهذه الآيات والأحاديث صريحة الدلالة في وجوب الابتعاد عن الاختلاط المؤدّي إلى الفساد وتقويض الأُسَر وخراب المجتمعات التي سبقت إلى هذا الأمر الخطير، وصارت تتحسَّر على ما فعلت، وتتمنّى أن تعود إلى حالنا التي نحن عليه الآن وخصَّنا بها الإسلام، لماذا لا ننظر إلى وضع المرأة في بعض البلدان الإسلامية المجاورة كيف أصبحت مُهانة مبتذَلة بسبب إخراجها من بيتها وجعلها تقوم في غير وظيفتها، لقد نادى العُقلاء هناك وفي البلدان الغربية بوجوب إعادة المرأة إلى وضعها الطبيعي الذي هيَّأها الله له وركبها عليه جسميّاً وعقليّاً، ولكن بعد ما فات الأوان، ألا فليتَّق اللهَ المسؤولون عن المرأة والتخطيط لعملها وليُراقبوه سبحانه، فلا يفتحوا على الأمّة باباً خطيراً من أبواب الشرِّ إذا فُتح كان من الصعب إغلاقه، وليعلموا أنَّ النصحَ لهذا البلد حكومة وشعباً هو العمل على ما يُبقيه مجتمعاً متماسكاً قويّاً سائراً على نهج الكتاب والسّنّة وعمل سلف الأمَّة، وسد أبواب الفساد والخطر، وإغلاق منافذ الشرور والفتن، ولاسيما ونحن في عصر تكالب الأعداء فيه على المسلمين، وأصبحنا أشد ما نكون حاجة إلى عون الله ودفعه عنّا شرور أعدائنا ومكائدهم، فلا يجوز لنا أن نفتح أبواباً من الشرِّ مغلقة)).
وللّجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بيان حول المرأة مؤرخ في 25/1/1420هـ هذا نصه: ((الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد:
فمما لا يخفى على كل مسلم بصير بدينه، ما تعيشه المرأة المسلمة تحت ظلال الإسلام، وفي هذه البلاد خصوصاً، من كرامة وحشمة وعمل لائق بها، ونيل لحقوقها الشرعية التي أوجبها الله لها، خلافاً لما كانت تعيشه في الجاهلية، وتعيشه الآن في بعض المجتمعات المخالفة لآداب الإسلام، من تسيب وضياع وظلم.
وهذه نعمة نشكر الله عليها، ويجب علينا المحافظة عليها، إلاَّ أن هناك فئات من الناس، ممن تلوثت ثقافتهم بأفكار الغرب، لا يرضيهم هذا الوضع المشرِّف، الذي تعيشه المرأة في بلادنا من حياء، وستر، وصيانة، ويريدون أن تكون مثل المرأة في البلاد الكافرة والبلاد العلمانية، فصاروا يكتبون في الصحف، ويطالبون باسم المرأة بأشياء تتلخص فيما يلي:
1ـ هتك الحجاب الذي أمرها الله به في قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ }، وبقوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ، وبقوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ }النور31 الآية، وقول عائشة رضي الله عنها في قصة تخلفها عن الركب، ومرور صفوان بن المعطل رضي الله عنها عليها، وتخميرها لوجهها لما أحست به قالت: ((وكان يراني قبل الحجاب))، وقولها: ((كنا مع النبي ونحن محرمات، فإذا مرَّ بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه))، إلى غير ذلك مما يدل على وجوب الحجاب على المرأة المسلمة من الكتاب والسنّة، ويريد هؤلاء منها أن تخالف كتاب ربها وسنّة نبيها، وتصبح سافرة يتمتع بالنظر إليها كل طامع، وكل من في قلبه مرض.
2ـ ويطالبون بأن تمكن المرأة من قيادة السيارة رغم ما يترتب على ذلك من مفاسد، وما يعرضها له من مخاطر لا تخفى على ذي بصيرة.
3ـ ويطالبون بتصوير وجه المرأة، ووضع صورتها في بطاقة خاصة بها تتداولها الأيدي، ويطمع فيها كل من في قلبه مرض، ولا شك أن ذلك وسيلة إلى كشف الحجاب.
4ـ يطالبون باختلاط المرأة والرجال، وأن تتولى الأعمال التي هي من اختصاص الرجال، وأن تترك عملها اللائق بها والمتلائم مع فطرتها وحشمتها، ويزعمون أن في اقتصارها على العمل اللائق بها تعطيلاً لها.
ولا شك أن ذلك خلاف الواقع، فإن توليتها عملاً لا يليق بها هو تعطيلها في الحقيقة، وهذا خلاف ما جاءت به الشريعة من منع الاختلاط بين الرجال والنساء، ومنع خلوة المرأة بالرجل الذي لا تحل له، ومنع سفر المرأة بدون محرم؛ لما يترتب على هذه الأمور من المحاذير التي لا تحمد عقباها.
ولقد منع الإسلام من الاختلاط بين الرجال والنساء حتى في مواطن العبادة، فجعل موقف النساء في الصلاة خلف الرجال، ورغب في صلاة المرأة في بيتها، فقال النبي : (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن))، كل ذلك من أجل المحافظة على كرامة المرأة وإبعادها عن أسباب الفتنة.
فالواجب على المسلمين أن يحافظوا على كرامة نسائهم، وأن لا يلتفتوا إلى تلك الدعايات المضلّلة، وأن يعتبروا بما وصلت إليه المرأة في المجتمعات التي قبلت مثل تلك الدعايات وانخدعت بها، من عواقب وخيمة، فالسعيد من وعظ بغيره، كما يجب على ولاة الأمور في هذه البلاد أن يأخذوا على أيدي هؤلاء السفهاء، ويمنعوا من نشر أفكارهم السيئة؛ حماية للمجتمع من آثارها السيئة وعواقبها الوخيمة، فقد قال النبي : ((ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ))، وقال عليه الصلاة والسلام: (( استوصوا بالنساء خيراً))، ومن الخير لهن المحافظة على كرامتهن وعفتهن، وإبعادهن عن أسباب الفتنة.
وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه)).
وهذا البيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ~ مؤرخ في 25/1/1420 هـ، وعليه ختمه، حصل قبل وفاته بيومين، فهو يعتبر نصيحة مودّع من هذا الرجل الفاضل الناصح لهذه البلاد حكومة وشعباً ولسائر المسلمين، غفر الله له ورحمه وجزاه خير الجزاء ولا فتن المسلمين بعده.
وللملك عبد العزيز مؤسس هذه الدولة ~ بيان بليغ رصين في بيان خطورة الاختلاط، قال: ((أقبح ما هنالك في الأخلاق ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء بدعوى تهذيبهن وفتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها، حتى نبذن وظائفهن الأساسية: من تدبير المنزل، وتربية الأطفال، وتوجيه الناشئة ـ الذين هم فلذات أكبادهن وأمل المستقبل ـ إلى ما فيه حب الدين والوطن ومكارم الأخلاق، ونسين واجباتهن الخُلُقية من حب العائلة التي عليها قوام الأمم، وإبدال ذلك بالتبرج والخلاعة، ودخولهن في بؤرات الفساد والرذائل، وادعاء أن ذلك من عمل التقدم والتمدن، فلا ـ والله! ـ ليس هذا (التمدن) في شرعنا وعرفنا وعادتنا، ولا يرضى أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وإسلام ومروءة أن يرى زوجته أو أحداً من عائلته أو من المنتسبين إليه في هذا الموقف المخزي، هذه طريق شائكة تدفع بالأمة إلى هوَّة الدمار، ولا يقبل السير عليها إلاَّ رجل خارج عن دينه، خارج من عقله، خارج من تربيته، فالعائلة هي الركن الركين في بناء الأمم، وهي الحصن الحصين الذي يجب على كل ذي شمم أن يدافع عنها.
إننا لا نريد من كلامنا هذا التعسف والتجبر في أمر النساء، فالدين الإسلامي قد شرع لهن حقوقاً يتمتعن بها، لا توجد حتى الآن في قوانين أرقى الأمم المتمدنة، وإذا اتبعنا تعاليمه كما يجب، فلا نجد في تقاليدنا الإسلامية وشرعنا السامي ما يؤخذ علينا، ولا يمنع من تقدمنا في مضمار الحياة والرقي إذا وجَّهنا المرأة إلى وظائفها الأساسية، وهذا ما يعترف به كثير من الأوروبيين، من أرباب الحصانة والإنصاف، ولقد اجتمعنا بكثير من هؤلاء الأجانب، واجتمع بهم كثير ممن نثق بهم من المسلمين وسمعناهم يشكون مرَّ الشكوى من تفكك الأخلاق وتصدع ركن العائلة في بلادهم من جراء المفاسد، وهم يقدِّرون لنا تمسكنا بديننا وتقاليدنا، وما جاء به نبينا من التعاليم التي تقود البشرية إلى طريق الهدى وساحل السلامة، ويودون من صميم أفئدتهم لو يمكنهم إصلاح حالتهم هذه التي يتشاءمون منها، وتنذر ملكهم بالخراب والدمار والحروب الجائرة، وهؤلاء نوابغ كتَّابهم ومفكريهم قد علموا حق العلم هذه الهوة السحيقة التي أمامهم، والمنقادين إليها بحكم الحالة الراهنة، وهم لا يفتأون في تنبيه شعوبهم بالكتب والنشرات والجرائد على عدم الاندفاع في هذه الطريق، التي يعتقدونها سبب الدمار والخراب.
إنَّني لأعجب أكبر العجب ممن يدّعي النور والعلم وحب الرقي لبلاده، من الشبيبة التي ترى بأعينها وتلمس بأيديها ما نوَّهنا عنه من الخطر الخلقي الحائق بغيرنا من الأمم، ثم لا ترعوي عن ذلك، وتتبارى في طغيانها، وتستمر في عمل كلِّ أمر يخالف تقاليدنا وعاداتنا الإسلامية والعربية، ولا ترجع إلى تعاليم الدين الحنيف الذي جاءنا به نبينا محمد رحمة وهدى لنا ولسائر البشر، فالواجب على كل مسلم وعربي فخور بدينه، مُعتزٍّ بعربيته، ألاّ يخالف مبادئه الدينية، وما أمر به الله تعالى بالقيام به لتدبير المعاد والمعاش، والعمل على كل ما فيه الخير لبلاده ووطنه، فالرقي الحقيقي هو بصدق العزيمة، والعلم الصحيح، والسير على الأخلاق الكريمة، والانصراف عن الرذيلة وكل ما من شأنه أن يمس الدينَ والسمتَ العربي والمروءةَ، والتقليدِ الأعمى، وأن يتبع طرائق آبائه وأجداده، الذين أتوا بأعاظم الأمور باتباعهم أوامر الشريعة، التي تحث على عبادة الله وحده، وإخلاص النية في العمل، وأن يعرف حق المعرفة معنى ربه، ومعنى الإسلام وعظمته، وما جاء به نبينا: ذلك البطل الكريم والعظيم ، من التعاليم القيمة التي تسعد الإنسان في الدارين، وتُعَلِّمُه أن العزّة لله وللمؤمنين، وأن يقوم بأود عائلته، ويصلح من شأنها، ويتذوق ثمرة عمله الشريف، فإذا عمل فقد قام بواجبه وخدم وطنه وبلاده)) (من كتاب المصحف والسيف: مجموعة من خطابات وكلمات ومذكرات وأحاديث جلالة الملك عبد العزيز آل سعود ~، جمع وإعداد: محي الدين القابسي ص 322).
وأما الملك فهد ~ فله خطاب تعميمي في منع الاختلاط برقم 759/8 وتاريخ (5/10/1421 هـ) موجَّه أصلا لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله حفظه الله إبان ولايته للعهد وقد أعطي منه نسخة لكل وزارة ومصلحة حكومية أو مؤسسة عامة للاعتماد، ونصه:
تعميم
صاحب السمو الملكي ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
نشير إلى الأمر التعميمي رقم 11651 في 16/5/1403 هـ المتضمن أن السماح للمرأة بالعمل الذي يؤدي إلى اختلاطها بالرجال سواء في الإدارات الحكومية أو غيرها من المؤسسات العامة أو الخاصة أو الشركات أو المهن ونحوها أمر غير ممكن سواء كانت سعودية أو غير سعودية لأن ذلك محرّم شرعاً ويتنافى مع عادات وتقاليد هذه البلاد وإذا كان يوجد دائرة تقوم بتشغيل المرأة في غير الأعمال التي تناسب طبيعتها أو في أعمال تؤدي إلى اختلاطها بالرجال فهذا خطأ يجب تلافيه، وعلى الجهات الرقابية ملاحظة ذلك والرفع عنه، المؤكد عليه بالأمر رقم 2966/م في 19/9/1404 هـ.
وحيث رفع لنا سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء بخطابه رقم 46/س/2 في 28/4/ 1421 هـ حول ما تقوم به النساء من عمل لا يتناسب مع الدين والخلق، وهو توظيفهن مندوبات للتسويق لدى عدد من التجار والمؤسسات الخاصة والشركات، وأن الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أفاد سماحته بأن ذلك صحيح وواقع، وما أشار إليه سماحته من أن هذا منكر ظاهر يجب منعه حماية لنساء المسلمين مما لا تحمد عقباه عليهن وعلى المجتمع، وأنه قد صدر من هيئة كبار العلماء القرار رقم (172) في 2/8/1412 هـ بمنع تولي النساء للأعمال والوظائف التي تتنافى مع الحياء والحشمة مما فيه اختلاط بالرجال وشغل النساء عن أعمالهن اللائقة بهن والتي لا يقوم بها غيرهن مما يفوت على المجتمع مرفقا هاماً، وأشار سماحته إلى الأمرين سالفي الذكر وطلب تجديد الأمر بالتقيد بموجبه والتأكيد على ذلك ومحاسبة من يخالفه حفاظاً على كرامة الأمة وإبعادا لها عن أسباب الفتن والشرور.
ونرغب إليكم التأكيد على المسؤولين لديكم بالتقيد بما قضى به الأمران المشار إليهما فأكملوا ما يلزم بموجبه.
رئيس مجلس الوزراء
نسخة لكل وزارة ومصلحة حكومية أو مؤسسة عامة للاعتماد
ولم يغز المسلمين أعداؤهم بمثل غزوهم ببعض أبنائهم الذين تربوا على أيديهم وأفكارهم، فقاموا بالنيابة عنهم بالدعوة في بلادهم إلى وأد الفضائل ونشر الرذائل، وهؤلاء الغزاة من أبناء هذه البلاد يسعون إلى ميلها العظيم، وقد قال الله u: { وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً }النساء27 ، وفي حديث حذيفة > الذي كان يسأل فيه رسول الله عن الشر، أخبر عن وجود دعاة إلى الشر بقوله: ((دعاة إلى أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها)) ووصفهم بأنهم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا رواه البخاري (3605) ومسلم (4784)، ويسعون إلى الإفساد في بلاد الحرمين بعد إصلاحها، وقد قال الله u: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا }الأعراف56 في آيتين من سورة الأعراف، قال ابن كثير ~ في تفسير الآية الأولى: ((ينهى تعالى عن الإفساد في الأرض وما أضره بعد الإصلاح! فإنه إذا كانت الأمور ماشية على السداد ثم وقع الإفساد بعد ذلك كان أضر ما يكون على العباد، فنهى عن ذلك))، ويسعون ـ إن لم يؤخذ على أيديهم ـ إلى خرق السفينة وإغراقها بمن فيها من الحكام والمحكومين، وقد قال : ((مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا؟ فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً)) رواه البخاري (2493)، وقال الله u: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الأنفال25 ويسعون إلى تقويض البنيان الشامخ لهذه الدولة العظيمة التي أسسها الملك عبد العزيز ~ التي عشنا وعاش آباؤنا وأجدادنا في ولايتها في أمن وأمان وتقيد بأحكام الشرع وأخذ بالفضائل وبعد عن الرذائل، فأنا الآن في سن السابعة والسبعين وقد توفي والدي سنة ( 1428هـ ) عن مائة عام، وتوفي جدي سنة (1350هـ)، وتوفي جدي جد أبي سنة (1329هـ) أي بعد بدء ولاية الملك عبد العزيز بعشر سنين رحم الله الجميع، ويكبرني خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بعشر سنين أو تزيد، ولا أعلم في ولاة الدولة السعودية في عهودها الثلاثة ـ وهم اثنا عشر والياً ـ من وصل إلى الولاية وهو في هذه السن، أمد الله في عمر خادم الحرمين على خير له وللإسلام والمسلمين في داخل المملكة وخارجها، ووقى الله بلاد الحرمين شر الأشرار وكيد الكفار؛ إنه سبحانه وتعالى هو الواحد القهار، ويسعون إلى تغيير في هذه البلاد يؤدي إلى تغيير، قال الله u: { وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }البقرة211 ، وقال: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ }الأنفال53 ، وقال: { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ }الرعد11 وقال: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ }النحل112 .
ومن وسائلهم السيئة للوصول إلى مآربهم الخبيثة الإرجاف بديمقراطية الغرب والنعيق بها وبحقوق الإنسان، وهذا من عمل الشيطان، قال الله u: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }آل عمران175 {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ }الزمر 36- 37 ، وقال: {وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ }آل عمران120 ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ }آل عمران والعدل في شريعة الإسلام وليس في الديمقراطية المزعومة ونعيقها بحقوق الإنسان، وقد كتبت في ذلك رسالة بعنوان ((العدل في شريعة الإسلام وليس في الديمقراطية المزعومة))، وهي ضمن ((مجموعة كتبي ورسائلي)) (6/329-375) نشر دار التوحيد بالرياض، ذكرت فيها جملة من الأدلة على شمول الإسلام كل ما يتعلق بحقوق الإنسان، وذكرت أن الديمقراطية المزعومة بُنيت على الحرية المطلقة في الرأي ولو كانت إلحاداً أو انحلالاً، وعلى المساواة المطلقة بين الرجال والنساء، وعلى تحرر المرأة فيها من أسباب الفضيلة وانغماسها في الرذيلة، وذكرت فيها جملة من كلمات عقلاء الغربيين وعاقلاتهم في التألم من انفلات نسائهم، ودعوة بعض الكتاب إلى البدء من حيث انتهى الغربيون، وأنه ليس للنساء ولاية على الرجال ولا المشاركة في توليتهم، وختمتها ببيان أن ((السعادة في نور الوحي والشقاء والظلام فيما سواه)).
ومن أمثلة الظلم والعدوان الذي اتصفت به الديمقراطية المزعومة أنه لما تطاول حثالة من أسفه سفهاء الغرب على جناب من أرسله الله رحمة للعالمين محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ وهو أعظم إنسان وأفضل إنسان ـ كان حظهم من ديمقراطية الغرب السلامة من العقوبة على هذا الإجرام المتناهي في الإجرام، ولا يضر السحاب في السماء نبح الكلاب في الأرض، ومن أمثلته أنه لما تسلط بعض أحفاد قتلة الأنبياء قريباً على التقتيل والتدمير في قطاع غزة حيث قُتل أكثر من ألف وثلاثمائة إنسان وجُرح أكثر من خمسة آلاف إنسان، كان حظهم من الديمقراطية المزعومة السلامة من العقاب، بل إن ديمقراطيتهم لم تُجمع على اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار، وقد قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله في كلمته في المؤتمر الاقتصادي المعقود في الكويت قريباً : ((لقد نسي القتلة ومن يناصرهم أن التوراة قالت، إن العين بالعين، ولم تقل التوراة، إن العين بمدينة كاملة من العيون)) يشير بذلك إلى قول الله u : âوكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين á ... الآية، وليس من الحكمة إطلاق صواريخ من غزة لا تضر اليهود شيئاً فيترتب على ذلك حصول التدمير والتقتيل لسكان قطاع غزة.
وكل تنازل من المسلمين عن شيء من دينهم فإنه يسخط ربهم ويُعجب أعداءهم، لكنه لا يكفيهم منهم ولا يرضيهم إلا شيء واحد أخبر الله عنه في قوله: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة120 .
وقد ابتليت بلاد الحرمين في هذا الزمن بطائفتين منحرفتين، إحداهما دعاة التغريب ومتبعو الشهوات الذين يسعون إلى قتل الفضائل ونشر الرذائل وهم المعنيون بهذه الكلمة، وقد بينتُ باطلهم وحذّرت منهم هنا وبالرسائل الثلاث التي تقدم ذكرها وبرسالة رابعة هي ((الدفاع عن الصحابي أبي بكرة ومروياته والاستدلال لمنع ولاية النساء على الرجال)) وهي ضمن مجموعة كتبي ورسائلي (7/395-427).
والطائفة الثانية أصحاب الشبهات الذين يسعون في الأرض فسادا بالتكفير وتدمير المنشآت وقتل الأنفس من المسلمين والمستأمنين بدعوى أن هذا من الجهاد، وهو في الحقيقة جهاد في سبيل الشيطان، وقد نصحت لهم وكشفت باطلهم وحذرت منهم برسالتين هما: ((بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهاداً؟! ويحكم أفيقوا يا شباب!)) و((بذل النصح والتذكير لبقايا المفتونين بالتكفير والتفجير)) وهما ضمن مجموعة كتبي ورسائلي (6/225-279).
وهذه الكلمة الناصحة ستبقى بعد ذهاب قائلها ومن قيلت فيهم ومن قيلت لهم، وأسأل الله u أن يتجاوز عن قائلها ويعفو عنه، وأن يهدي من قيلت فيهم إلى الصواب ويخرجهم من الظلمات إلى النور، وأن يوفق من قيلت لهم إلى قبول نصح الناصحين والحذر من كيد الكائدين ومكر الماكرين، والمستقبل كشاف كما قيل، فإن كشف عن قبول لهذا النصح فذلك ما أرجوه وأؤمله ولله الفضل والمنّة على توفيقه لولاة الأمر، وإن كشف عن غير ذلك ـ وأرجو ألا يكون ـ فقد أديت ما عليَّ وبذلت نصحي، وأذكر الجميع بقول الله u : â واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون áوهي آخر ما نزل من القرآن على أشهر الأقوال، وأول رسالة نصح لولاة الأمر كانت للملك فيصل في 2/10/1383هـ، وقد أجاب عليها برسالة مذيلة بتوقيعه مؤرخة في 16/10/1383هـ، وهي ضمن مجموعة كتبي ورسائلي (7/446)، وأسأل الله u أن يحفظ بلاد الحرمين حكومة وشعباً من كل سوء، وأن يوفقها لكل خير إنه سبحانه وتعالى جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.