زمان الصبا
31-03-2007, 06:38 PM
طبيب الأمة وحكيمها الواثق يشخص الداء ويصف الدواء
جمال الهمداني - صنعاء
** ليس من قبيل المبالغة ولا انتقاصاً في حق الزعماء والقادة العرب الذين حضروا للمشاركة في قمة الرياض العربية وبإجماع عربي وإسلامي ممن تابعوا فعاليات القمة العربية فقد جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التوجيهية شاملة لكل ما يجول في الشارع العربي والإسلامي إن جاز التعبير من آمال وتطلعات وشخصت وبدقة متناهية كافة الأمراض والعلل التي باتت تفتك بجسد الأمة العربية بل ووصفت الدواء الشافي من حكيم نذر نفسه كسابقيه من قيادات المملكة لخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية وتحقيق السلام والأمن العالمي..
** لقد كانت بداية موفقة واستهلال استشهادي من قائد عربي حكيم عندما ربط خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بين بداية إنشاء جامعة الدول العربية قبل نحو ستين عاماً بأهدافها الوحدوية السياسية والأمنية والاقتصادية وبين وحدة القلوب والعقول التي تمهد الطريق لوحدة الأمة العربية التي ترفع أغلب أقطارها شعارات الوحدة والقومية وهي بعيدة كل البعد في تصرفاتها وتعاملاتها مع الدول العربية الأخرى عن هذه الشعارات..
** ويستقرأ الملك عبدالله الواقع الحي للأمة ليسأل عن ما تحقق في هذا المضمار ويستدل بواقعنا العربي الأليم والمشتت وبشجاعة القائد يعترف بأننا ابتعدنا عن مصيرنا المحتوم كثيراً في تحقيق حلم الأمة في الوحدة العربية وسرنا في طريق مغاير لما هو مخطط ومرسوم..
** وكان وصفه دقيقاً وشاملاً لحالة الدولة الفلسطينية والأوضاع المتردية للشعب الفلسطيني الصامد في وجه الاحتلال الاسرائيلي عندما أوضح خادم الحرمين الشريفين أن فلسطين الجريحة يعيش في كنفها شعب صامد يكابد القهر والاحتلال في ظل حرمانه من أبسط حقوقه المشروعة للعيش بأمان واستقرار في ظل دولة مستقلة..وشدد سموه على أهمية وضرورة إنهاء الحصار الجائر والظالم المفروض على الشعب الفلسطيني حتى تخلق الأجواء المناسبة لعملية السلام لتتحرك نحو النجاح بعيدة عن ممارسة الضغوط التي لا تجدي نفعاً..
** واختزل خادم الحرمين الشريفين في عدة كلمات معاناة الشعب العراقي الذي يرزح الآن في ظل الاحتلال الأجنبي غير المشروع ، والطائفية البغيضة التي بدأت بوادرها تهدد بوقوع حرب أهلية لا يحمد عقباها..كما دق ناقوس الخطر وبقوة محذراً من أخطار الفتنة الطائفية التي بدأت تكشر عن أنيابها تمهيداً لافتراس لبنان كل لبنان الذي كان مضرب المثل في التعايش والازدهار ،وأصبح الآن مشلول الحركة والتصرف..
** وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز محقاً للغاية عندما حمل الدول العربية دون استثناء مسئولية التدخل الخارجي في الشئون الداخلية للسودان وهو ما يتردد في الشارع العربي ،كما لم يخف سموه بصراحة وشجاعة نادرة عجز الزعماء والقادة العرب عن تقديم ومد يد العون والمساعدة للشعب الصومالي الشقيق لوضع حد نهائي لحروبه الأهلية الطاحنة والمتتابعة..
** وبصراحة أكثر عمقاً ودلالة لقائد عربي حكيم تساءل خادم الحرمين الشريفين عن ما حققته قيادات الأمة العربية خلال 60 عاماً مضت في حل هذه المشكلات التي باتت تعصف بالأمة العربية من المحيط إلى الخليج ليلقي بعد ذلك باللوم على كافة الزعامات والقيادات التي قال بأنها تأخذ بأسباب الاختلاف وترفض الأخذ بأسباب الوحدة ما أفقدها ثقة الأمة بها وأفقد الأمة الأمل في حاضرها ومستقبلها، وهي صورة حية من الصراحة والشفافية نادرة الحدوث..
** ويعود طبيب الأمة وحكيمها الواثق والواعي والمدرك لتجليات الأوضاع والأمور في الوطن العربي ليعلن أن حالة الفرقة الكائنة ليست قدر الأمة ،وأن التخلف ليس مصيرها المحتوم ،لأن الله عز وجل خلق الإنسان وكرمه بالعقل الذي يمكن من خلاله التفريق بين الحق والباطل ،وبالضمير الحي الذي يميز به الخير من الشر..وأكد سموه أن الأمة لا ينقصها الآن إلا اخلاص النية لتطهير عقولنا من المخاوف والتوجس غير المبرر فيما بيننا ،وأن تملأ قلوبنا بالخير والمحبة لبعضنا البعض..وهي أدوية ناجعة للأنانية والمكر والخداع والتضليل السائد الآن ..
** وفي التعبير الصادق والمخلص لخادم الحرمين الشريفين عن الأمل بمستقبل مشرق رغم دواعي اليأس الكامنة بأوضاع الأمة المتردية ،وتمسك سموه بالتفاؤل رغم طغيان حالة التشاؤم القائمة بعد نظر إيمانية تجلت في قدرة الله سبحانه وتعالى على نصرة عوامل الخير ، وفي القدرة الإلهية لدعم عوامل الحق للانتصار على دواعي وعوامل الشر ، وذلك مصداقاً لقوله تعالى :( إن مع العسر يسرا ).. لكنه عاد وأكد على أهمية استعادة الأمة العربية ثقتها بنفسها وفي التآزر كشرط رئيسي كي تتمكن هذه الأمة من صد المخططات الخارجية المعادية..
** وفي دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الصادقة والملحة الزعماء والقادة العرب دون استثناء الى فتح صفحة جديدة والولوج إلى بداية جديدة تتوحد فيها القلوب وتتحد معها الصفوف في مسيرة جادة وفاعلة لا تتوقف إلا وقد تحقق للأمة آمالها في الوحدة والعزة والرخاء تأكيد على مصداقية حقيقية انبرت وعرفت بها قيادة المملكة منذ تأسيسها حتى الآن في تحمل المسئولية القيادية والريادية ورعاية مصالح الأمة العربية والإسلامية ولا تزال متواصلة في تحمل همومها وتطلعاتها وتبعاتها على كافة الأصعدة والمستويات..
http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=2086&pubid=1&CatID=75&sCatID=200&articleid=213163
جمال الهمداني - صنعاء
** ليس من قبيل المبالغة ولا انتقاصاً في حق الزعماء والقادة العرب الذين حضروا للمشاركة في قمة الرياض العربية وبإجماع عربي وإسلامي ممن تابعوا فعاليات القمة العربية فقد جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التوجيهية شاملة لكل ما يجول في الشارع العربي والإسلامي إن جاز التعبير من آمال وتطلعات وشخصت وبدقة متناهية كافة الأمراض والعلل التي باتت تفتك بجسد الأمة العربية بل ووصفت الدواء الشافي من حكيم نذر نفسه كسابقيه من قيادات المملكة لخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية وتحقيق السلام والأمن العالمي..
** لقد كانت بداية موفقة واستهلال استشهادي من قائد عربي حكيم عندما ربط خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بين بداية إنشاء جامعة الدول العربية قبل نحو ستين عاماً بأهدافها الوحدوية السياسية والأمنية والاقتصادية وبين وحدة القلوب والعقول التي تمهد الطريق لوحدة الأمة العربية التي ترفع أغلب أقطارها شعارات الوحدة والقومية وهي بعيدة كل البعد في تصرفاتها وتعاملاتها مع الدول العربية الأخرى عن هذه الشعارات..
** ويستقرأ الملك عبدالله الواقع الحي للأمة ليسأل عن ما تحقق في هذا المضمار ويستدل بواقعنا العربي الأليم والمشتت وبشجاعة القائد يعترف بأننا ابتعدنا عن مصيرنا المحتوم كثيراً في تحقيق حلم الأمة في الوحدة العربية وسرنا في طريق مغاير لما هو مخطط ومرسوم..
** وكان وصفه دقيقاً وشاملاً لحالة الدولة الفلسطينية والأوضاع المتردية للشعب الفلسطيني الصامد في وجه الاحتلال الاسرائيلي عندما أوضح خادم الحرمين الشريفين أن فلسطين الجريحة يعيش في كنفها شعب صامد يكابد القهر والاحتلال في ظل حرمانه من أبسط حقوقه المشروعة للعيش بأمان واستقرار في ظل دولة مستقلة..وشدد سموه على أهمية وضرورة إنهاء الحصار الجائر والظالم المفروض على الشعب الفلسطيني حتى تخلق الأجواء المناسبة لعملية السلام لتتحرك نحو النجاح بعيدة عن ممارسة الضغوط التي لا تجدي نفعاً..
** واختزل خادم الحرمين الشريفين في عدة كلمات معاناة الشعب العراقي الذي يرزح الآن في ظل الاحتلال الأجنبي غير المشروع ، والطائفية البغيضة التي بدأت بوادرها تهدد بوقوع حرب أهلية لا يحمد عقباها..كما دق ناقوس الخطر وبقوة محذراً من أخطار الفتنة الطائفية التي بدأت تكشر عن أنيابها تمهيداً لافتراس لبنان كل لبنان الذي كان مضرب المثل في التعايش والازدهار ،وأصبح الآن مشلول الحركة والتصرف..
** وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز محقاً للغاية عندما حمل الدول العربية دون استثناء مسئولية التدخل الخارجي في الشئون الداخلية للسودان وهو ما يتردد في الشارع العربي ،كما لم يخف سموه بصراحة وشجاعة نادرة عجز الزعماء والقادة العرب عن تقديم ومد يد العون والمساعدة للشعب الصومالي الشقيق لوضع حد نهائي لحروبه الأهلية الطاحنة والمتتابعة..
** وبصراحة أكثر عمقاً ودلالة لقائد عربي حكيم تساءل خادم الحرمين الشريفين عن ما حققته قيادات الأمة العربية خلال 60 عاماً مضت في حل هذه المشكلات التي باتت تعصف بالأمة العربية من المحيط إلى الخليج ليلقي بعد ذلك باللوم على كافة الزعامات والقيادات التي قال بأنها تأخذ بأسباب الاختلاف وترفض الأخذ بأسباب الوحدة ما أفقدها ثقة الأمة بها وأفقد الأمة الأمل في حاضرها ومستقبلها، وهي صورة حية من الصراحة والشفافية نادرة الحدوث..
** ويعود طبيب الأمة وحكيمها الواثق والواعي والمدرك لتجليات الأوضاع والأمور في الوطن العربي ليعلن أن حالة الفرقة الكائنة ليست قدر الأمة ،وأن التخلف ليس مصيرها المحتوم ،لأن الله عز وجل خلق الإنسان وكرمه بالعقل الذي يمكن من خلاله التفريق بين الحق والباطل ،وبالضمير الحي الذي يميز به الخير من الشر..وأكد سموه أن الأمة لا ينقصها الآن إلا اخلاص النية لتطهير عقولنا من المخاوف والتوجس غير المبرر فيما بيننا ،وأن تملأ قلوبنا بالخير والمحبة لبعضنا البعض..وهي أدوية ناجعة للأنانية والمكر والخداع والتضليل السائد الآن ..
** وفي التعبير الصادق والمخلص لخادم الحرمين الشريفين عن الأمل بمستقبل مشرق رغم دواعي اليأس الكامنة بأوضاع الأمة المتردية ،وتمسك سموه بالتفاؤل رغم طغيان حالة التشاؤم القائمة بعد نظر إيمانية تجلت في قدرة الله سبحانه وتعالى على نصرة عوامل الخير ، وفي القدرة الإلهية لدعم عوامل الحق للانتصار على دواعي وعوامل الشر ، وذلك مصداقاً لقوله تعالى :( إن مع العسر يسرا ).. لكنه عاد وأكد على أهمية استعادة الأمة العربية ثقتها بنفسها وفي التآزر كشرط رئيسي كي تتمكن هذه الأمة من صد المخططات الخارجية المعادية..
** وفي دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الصادقة والملحة الزعماء والقادة العرب دون استثناء الى فتح صفحة جديدة والولوج إلى بداية جديدة تتوحد فيها القلوب وتتحد معها الصفوف في مسيرة جادة وفاعلة لا تتوقف إلا وقد تحقق للأمة آمالها في الوحدة والعزة والرخاء تأكيد على مصداقية حقيقية انبرت وعرفت بها قيادة المملكة منذ تأسيسها حتى الآن في تحمل المسئولية القيادية والريادية ورعاية مصالح الأمة العربية والإسلامية ولا تزال متواصلة في تحمل همومها وتطلعاتها وتبعاتها على كافة الأصعدة والمستويات..
http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=2086&pubid=1&CatID=75&sCatID=200&articleid=213163