المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جمع فتاوى العلماء حول موضوع ( الاختلاط بين الرجال والنساء )


باب الريان
17-04-2007, 10:56 PM
جمع فتاوى العلماء والمشايخ الفضلاء
حول موضوع مهم ألا وهو
(((( الإختلاط بين الرجال و النساء ))))
أحكامه وآدابه وضوابطه
_________________________

http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=7189
قياس فاسد ورأي كاسد
(( قياس الاختلاط في الجامعات على الاختلاط في المسجد الحرام بمكة ))
رقم الشريط : 860
---------------------------------
السائل : جزاك الله خيراً يا شيخ ، أنكر بعض الأخوان عندنا في الكويت على مسألة الاختلاط على المسئولين في الجامعة ، فقالوا : هذا حرَمُ الله فيه يعني رجال ونساء ، فما الرد على ذلك ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : من قال حرَمُ الله ؟!!
السائل : بيت الله يا شيخ ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : آآآ ؟ كيف قالوا ؟
السائل : قالوا : هذا حَرَمُ ، حرم ، بيت الله ، حرم المكي يوجد فيه إختلاط بين النساء والرجال .
الشيخ الألباني رحمه الله : آآآ هذا حرم الله !! ، تعني مكة يعني ؟!! امم .
السائل : نعم يا شيخ .
الشيخ الألباني رحمه الله : إيه ، فقاسوا الاختلاط هناك على الاختلاط في الجامعة ؟
السائل : نعم يا شيخ .
الشيخ الألباني رحمه الله : أممممم ، الله المستعان .
لكني أنا أريد أن أسأل ، مَن الذين يقولون مثل هذا الكلام ؟ هل هم من أهل العلم ؟ أم هم من أهل الجهل كما أظن ؟ فإن كان الأمر كما أظن فما ينبغي لطلاب العلم أن يهتموا بنعيق كل ناعق لأن هذا الباب لا يكاد ينتهي ، كلما خطر في بال أحدهم خاطرة وهو أجهل من أبي جهل !! فنحن نعتدّ به ونرفع كلامه من أرضه ونُقيم له وزناً ومناقشة ومحاضرة وو إلى آخره .
فالذي أريد أن أذكره قبل الإجابة عن مثل هذا السؤال ، هو أن نهتم بالشخص الذي يُلقي مثل هذا السؤال ، فإن كان له وزن في العلم في العالم الإسلامي وقد يكون قوله صواباً وقد يكون خطأً وقد يكون مِن زلاتِ العلماء ، وكما يُقال : زلة العالِم زلة العالَم ، هذا ينبغي الاهتمام به والتساؤل عن حقيقة أمر قوله .
الآن قبل أن أُجيب أعيد السؤال ، مَن الذي يقول هذا الكلام ؟
السائل : دكتور ( غير متأكد من هذه الكلمة!! ربما دكتور أو مسئول ) يا شيخ في الجامعة .
الشيخ الألباني رحمه الله : هل هم علماء ؟
السائل : لا يا شيخ .
الشيخ الألباني رحمه الله : طيب ، المسئولون في الجامعة يا جماعة هؤلاء موظفون ، وموظفون في مركز لا تُراعى فيه الأحكام الشرعية ولذلك فما ينبغي لنا أن نباليهم أية مبالاة .
ومع ذلك ، فنحن لابد من أن نجيب على هذا ، لأنني أعلم أن بعضاً أو كثيراً من طلاب العلم ، من طلا ب العلم ، وقد لا يكونون موظفين في الجامعات ، يرون جواز الاختلاط في الجامعة في سبيل طلب العلم زعموا ، ولهذا أنا سأجيب عن هذا السؤال ، وفي ... ( كلمة غير مفهومة ) الإجابة عليه ، أجيبُ عن ما يستحق الجواب عنه ، وهو ما أشرتٌ إليه ، أن بعض طلاب العلم يجيزون الدراسة في الجامعات المختلطة .
فأقول : أولاً ابن حزم رحمه الله كما تعلمون له كلمات ، يُضرب بها المثل ، وتُحكى وتُنقل ، وإن كان فيها شيء من ال... ( الكلمة غير واضحة ) والشدة والتنطع في بعض الأحيان .
أنتم تعلمون مثلاً أنه يُنكر الدليل الرابع من الأدلة الأربعة ، ألا وهو القياس ، ينكره جملةً وتفصيلاً ، في كتبه العلمية كالإحكام في أصول الأحكام ، وإن كان هو أحياناً يقع -رغم أنفه- في القياس الذي أنكره !!
والشاهد أنه حينما يرد على خصومه ، القائلين بالقياس ، ويأتي بقياس لهم ، ويحاول إبطاله ، يقول -هنا الشاهد- ، يقول : هذا قياس ، والقياس كله باطل ! ، هذا مذهبه لا نوافقه عليه .
لكن الشاهد : قال : لو كان منه حق لكان هذا منه عين الباطل !!
أحد الحاضرين : الله
الشيخ الألباني رحمه الله : أنا أقول هذا القياس أفسد قياس على وجه الأرض !! ليه ؟ لسببين اثنين .
أولاً : يُسمّى الاختلاط الواقع في الجامعات بين الشباب المتحلّل والشابات المتبرجات ، على نساء أصبن البيت الحرام للحج أو العمرة ، ونادراً ما ترى فيهن متبرجات .
لذلك أنا أقول : لو كان هذا لاختلاط الذي قيس عليه ، وهو الاختلاط في مكة ، لو كان جائزاً شرعاً ، وهو غير جائز كما سيأتي بيانه ، وهو من أفسد القياس على وجه الأرض ، وهو كما يقول ابن حزم كما نقلت آنفاً ، لو كان منه حق لكان هذا منه عين الباطل ، ليه ؟
لأنهم يقيسون هذا القياس الجامعي المتحلّل ، على هذا الاختلاط الموجود في مكة المحتشم .
هذا أولاً .
ثانياً : ليس من الجائز اختلاط النساء بالرجال في الحج أو في العمرة أو في أي مكان من الأمكنة .
حتى لو كانت من بيوت الله عز وجل ألا وهي التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خير البقاع المساجد ، وشر البقاع الأسواق ) ، الأختلاط الذي يقع في مكة وفي المسجد الحرام من بعض النسوة ، هذا غير جائز شرعاً ، إذاً هم يقيسون ما ليس بجائز على ما ليس بجائز !!
فمن يقول بهذا الكلام ليس من أهل العلم بل من أهل الدين !!
الاختلاط الآن يبدأ الرد على بعض الطلبة وقد يكونون عندكم في الكويت وفي غير الكويت ، ممن يجيزون الاختلاط في الجامعة زعموا لتحصيل العلم ، الطب مثلاً والصيدلية ونحو ذلك في بعض النساء .
نقول : القياس الأولوي يُبطل هذا الاختلاط الجامعي .
القياس الأولوي الذي قد يقول به ابن حزم كما أشرتُ إليه آنفاً ، القياس الأولوي هو ما تُشير إليه الآية الكريمة ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً ، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما .. ) إلى آخر الآية
فلا تقل لهما أف ، هذا منهي عنه بنص الآية ، تُرى ألا يَنهى القرآن الكريم الولدَ أن يضرب أحد أبويه بكفٍ ؟!! إذا نهاه أن يقابلهما بأفٍ ألا ينهاه أن يضربهما بكف ؟!! هذا اسمه إيش ؟! قياس أولوي ، لأن هذا أشد إيذاءً .
الاختلاط في الجامعة في سبيل طلب العلم
أولاً : نحن نقول هذا العلم ليس من الفروض العينية ، وإنما هو من الفروض الكفائية ، إذا قام به البعض سقط عن الباقين .
فلو لم تنتمي امرأة بل وشاب إلى الجامعة لطلب العلم فهو ليس بعاصٍ ، لأنه لم يدع طلب علم هو فرض عين عليه .
فكيف إذا طلب هذا العلم الذي هو من فروض الكفاية ويقع في ما هو محرم من الاختلاط .
ما هو دليل التحريم ؟
هنا بيت القصيد كما يقال .
إن من مفاسد هذا العصر ، وهذا الذي جعلني أسيء فهم عبارتك الأولى لما ذكرت الحرَم ، سبق إلى وَهَلي أن بعض الناس اليوم يسمون ساحة الجامعة بالحرَم !! حرم الجامعة ، لابد أن يكون عندكم علم بهذا ؟ آآآ
وهذا من الإعتداء على الأحكام الشرعية ، لأنهم يشبهون حرم الجامعة بحرم المساجد الثلاثة المحترمة التي لها فضيلة خاصة .
المهم ، من هنا بدأ الشر ، من هذه التسمية ، ومن هنا جاء ذلك القياس الباطل ، الأختلاط في حرم الجامعة مثل الاختلاط في المسجد الحرام !
كلنا يعلم ما أشرت إليه آنفاً من قوله صلى الله عليه وسلم ( خير البقاع المساجد ) مع ذلك حرّم الشارع الحكيم اختلاط النساء بالرجال ، في خير البقاع ، وفي يعني أحسن حالة يكون فيها المسلم والمسلمة من حيث البعد عن ما حرّم الله ، ألا وهي الوقوف بين يدي الله للمناجاة .
مع ذلك ، فقد قال عليه الصلاة والسلام ( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) ، سبحان الله !!
لقد شرع الشارع الحكيم سبحانه وتعالى من الذرائع والوسائل لإبعاد الشر عن الجنسين حتى في حالة قيامهم للصلاة .
وقد لا يعلم الكثير من طلاب العلم فضلاً عن عامة المسلمين أن سبب هذا التشريع ، أي : وشر صفوف الرجال آخرها وشر صفوف النساء أولها ، قد لا يعلم الكثير السبب في ذلك !!
السبب : أنه كان هناك رجل من أصحاب الرسول عليه السلام ، يحضر المسجد ويُصلي ، لكنه كان يتعمّد الصلاة في الصف الآخير ! لم ؟! لأنه كانت هناك أمرأة جميلة تُصلي في الصف الأول ، فكان إذا سجد نظر هكذا تحت إبطه إليها !!
أحد الحاضرين : رضي الله عنه .
الشيخ الألباني رحمه الله : هاااا ؟
أحد الحاضرين : رضي الله عنه ( يكرر لأن الشيخ لم يسمعه ) .
الشيخ الألباني رحمه الله : رضي الله عنه . الحضور يضحك
الشيخ الألباني رحمه الله : بحق هذا ، لأنه صحابي ، واااا لعلكم تذكرون ، وأنا ما أذكر هذا في سبيل أن تفعلوا كما كانوا يفعلون !! . يضحك الشيخ والحضور
الشيخ الألباني رحمه الله : لكن أذكر لتعلموا أننا ليس مثلهم في الفضل ، وأن الله عز وجل يحاسب الإنسان على حسب كثرة الحسنات اتجاه السيئات ، فمن غلبت حسناته سيئاته كان من الناجين ، والعكس بالعكس ، وأكبر ، وأكبر فضيلة تتسنى لناس هم أصحاب الرسول عليه السلام ، الذين صحبوه وسمعوا قوله ورأوه ، رأوا أفعاله أحياناً ، وتعبدوا كما رأوه يتعبد إلى آخره .
الشاهد أن هذا الرجل صحابي ، وفعل فعلته هذه ، وأنزلَ الله عز وجل في حقه ( ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ) ، المتقدمين الذين يطبقون إيش ؟ خيرصفوف الرجال أولها ، والمستأخرين الذين يطبقون وشر صفوف الرجال آخرها .
قلت : نحن نذكر هذا فقط لمعرفة هذا الحكم من أن الشارع الحكيم شرع هذا الفصل بين النساء والرجال لأن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي .
فإذا كان هذا الصحابي الجليل افتتن في المسجد ، في الحرم بحق يعني ، وفي خير البقاع !! فماذا نقول نحن عن أنفسنا إذا كنا في الجامعات ؟!! ومثل ما يقول عندنا في سوريا : خليط مليط !!
لا نستطيع أن نبرأ أبداً أنفسنا من أن نصاب بعدوة شديدة جداً لأولئك الذين يدرسون في الجامعات سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً .
ومثل هذا الرجل مثلاً من أصحاب الرسول ، الذين لا ينبغي لنا أن نقيس أنفسنا عليهم ، ذلك الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ونحن ما نفعله هذا اليوم ! ، نفعل فعلته لكن لا نفعل فعل توبته ! ، قد نفعل فعلته ونرتكب الذنب الذي ارتكبه ، لكن ما نباشر إلى تعاطي وسائل التوبة فوراً ! كما فعل هذا الرجل .
هذا الرجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله ، دخلتُ حائطاً في المدينة ، ووجدتُ فيه امرأة ! فما تركت شيئاً يصنعه الرجل مع زوجته إلا فعلته معها ! إلا أني لم أجامعها .
الله أكبر !!
قال عليه السلام : هل صليت معنا ؟ ، قال : نعم ، فأنزل الله عز وجل ( إنّ الحسنات يذهبن السيئات ) ، لاشك أنه صلاة هذا الرجل ليست كصلاتنا ، من أين نأخذ هذا النفي للشك ؟
لَك لأنه صحابي ، وإذا قلنا أنه صحابي فلا نعني أنه نبي ! يعني معصوم ! لا ، هذا كالأول ، كلاهما إرتكبا مخالفة ، لكن هذا الثاني جاء إلى الرسول عليه السلام ، يذكرُ ما فعل ، يتطلب التوبة ، أو طريق التوبة والتطهر .
فقال له عليه السلام : هل صليت معنا ؟ ، قال : نعم ، وأنزل الله عز وجل ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) أي الصلاة ، كما نعلم جميعاً في أحاديث كثيرة ، الصلاة ، الصلاة ما بين الصلاة مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وكثيرة جداً .
الشاهد : النبي صلى الله عليه وسلم جعل فاصلاً في خير البقاع بين النساء وبين الرجال ، وهذا اسمه من باب سد الذريعة .
باب سد الذرائع ، هذا باب عظيم جداً في الإسلام ، جاءت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية تترى تأييداً لهذه القاعدة ، فهؤلاء الذين قالوا أو قاسوا ذلك القياس الباطل ، أو أولئك الشباب الذين عندهم شيء من العلم ويجيزون طلب العلم في الجامعة التي يختلط فيها الحابل بالنابل كما يُقال .
هؤلاء إما أنهم لا يعلمون هذه القاعدة الثابتة في الكتاب والسنة ، وهي قاعدة سد الذريعة ، ونحن الآن ذكرنا دليلاً من أدلتها ، وهو فصل الرسول عليه السلام بين الرجال والنساء في الصلاة ، وليس هذا الفصل فقط ، بل جعل خير صفوف كما علمتم ، خير صفوف الرجال أولها ، خير صفوف النساء آخرها ، وذلك لإبعاد الجنسين بعضهم عن بعض في خير البقاع .
لا شك أن الجامعات لو كانت تتبنى الإسلام منهجاً في كل نواحي الجامعة ، لا شك أنها ليست خير البقاع ! خير البقاع المساجد ، فكيف هم لا يتبنون زمام الإسلام فيما يخططون وفيما يدرسون في الجامعة ؟!!
شيء آخر أيضاً فيما يتعلق بنفس الموضوع ، في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من الصلاة مكث هنيةً ! مكث هنيةً ، قال الراوي : فكنا نُرى أنه إنما يفعل ذلك لكي ينصرف النساء قبل الرجال ، لكي ينصرف النساء من خير البقاع قبل الرجال ، حتى ما يصير اختلاط حين الخروج من الحرم حقاً أي المسجد ، من تمام هذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر في غير ما حديث ، أن النساء ليس لهم حق في وسط الطريق ، وإنما لهن حافات الطرق ، فكانت إحداهن ..
أين تربية النساء في عهد الرسول ؟!! وين تربية النساء في عهدنا اليوم ؟!!
إلي بتزاحم الرجال بمنكبها وتمشي ولا كمشية الرجال !!
فكانت المرأة في عهد الرسول عليه السلام بسبب هذا التوجيه النبوي الكريم آآآ جلبابها يتماسّ مع الجدار !! ، فهي تأخذ طرف الطريق تماماً بحيث أنه ثوبها يحتك بالجدار إن كان يميناً أو يساراً لأنه وسط الطريق إنما هو للرجال .
فمع وجود قاعدة سد الذريعة في الإسلام ومع وجود هذه الأحاديث التي فيها تحقيق هذه القاعدة في خير البقاع ، كيف يمكن أن يقال : أن الاختلاط في غير خير البقاع يجوز ؟!!
هذا الحقيقة من مصائب هذا الزمن في استحلال ما حرّم الله عزو جل ، ويجب أن تعلموا أو على الأقل أن تتذكروا أن المحرمات في الإسلام على قسمين .
قسم محرّم بذاته : وهذا قد لا يُناقش فيه ، حتى كثير من أهل الريب والشك ، أنه حرام .
وقسم آخر : ما حُرِّم لذاته وإنما حُرِم لأنه يُأدي إلى المحرم في ذاته ( المحرّم الأول ) والأمثلة على هذا كثيرة وكثيرة جداً .
وحسبنا الآن ما له علاقة مباشرة بموضوع الاختلاط ، ألا وهو قوله عليه السلام : ( كتب على ابن آدم حظه من الزنى ، فهو مدركه لا محالة ، العين تزني وزناها النظر ، واليد تزني وزناها البطش وفي رواية اللمس، والرجل تزني وزناها المشي ، والفرج أو قبل هذا في رواية في سنن أبي داوود ، والفم يزني وزناه القُبَل ، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه ) .
( الفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه ) هذا هو المحرم لذاته ، وما قبله محرم خشية أن يوصِل إلى المحرم لذاته ، وهذا الحديث صريح بذلك .
ومن هذا الحديث آخذ شاعر مصر في زمانه ( شوقي ) حينما قال :
نظرة فإبتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء
هذا اللقاء هو المحرم ، ولكن هذا اللقاء عادةً لا يمكن أن يقع إلا بمقدمات ، ولذلك تُعطى أحكام النتيجة للمقدمات التي توصل إلى تلك النتيجة ، والتي هي محرمة ، فكل وسيلة تؤدي إلى محرم فهي محرمة وكل وسيلة تؤدي إلى مباح فهي مباحة .
إاذا كانت الوسيلة مباحة تؤدي إلى مباح ، فهي مباح وهكذا ، إذاً عرفنا الجواب والرد على الفريقين ، الفريق الذين قالوا ، قاسوا : الاختلاط الجامعة على اختلاط المسجد الحرام .
والفريق الآخر : الذين إن شاء الله ما وقعوا في مثل هذا القياس الباطل ، لكنهم وقعوا في الباطل حينما أباحوا ما حرمه الله في خير البقاع ، ألا وهي المساجد .
وبهذا يتم الجواب إن شاء الله .
---انتهى---

http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=137 (http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=137)
من هو الحمو ؟ وماهي حدود الاختلاط بالمحارم ؟
رقم الشريط : 013_a ، الوقت من : 00:00:25
----------------------------

السائل : يقول : قال صلى الله عليه وسلم : إياكم والدخول على النساء ، قالوا : يا رسول الله ، أفرأيت الحمو ؟، قال : الحمو الموت .
السؤال : هل يدخل الأب ( أبي الزوج ) في هذا الحديث ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : لا يدخل .
السائل : وما حدود اختلاط المحارم بعضهم مع بعض ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : لا تدخل المحارم في هذا الحديث ، وإنما المقصود بالحمو هنا أقارب الزوج الذين ليسوا محرماً للمرأة ، أما المحارم فالأحكام الشرعية واضحة بأنه يجوز للمرأة أن تظهر أمام المحرم بصورة لا يجوز لها أن تظهر أمام الأجنبي ، كما في الآية المعروفة ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن .. ) إلى آخره .
هذه هي القاعدة ، ولكن لكل قاعدة شواذ ! لأننا نسمع في هذا الزمان آآآآ يعني حوادث يُندى لها الجبين !! فالقاعدة هكذا ، لكن إذا عُرِف عن أحد المحارم إنحراف في الخلق ، حينئذ آآ تُدخل في الحيطة ، ولا يعمل على حسب القاعدة .
فإما مثلاً أن يحضر محرم آخر معروف تقواه وصلاحه بحضور هذا المحرم ، وإما أن يُحال بينه وبين اختلاؤه مع المحرَم ، هذه صورة طبعاً نادرة لكن لها قيمتها .
---انتهى---

ما حكم اختلاط المرأة مع ضيوف زوجها مع التزام الأدب ؟
http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=586 (http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=586)
رقم الشريط : 067
-------------------

السائل : هل يُسمح للزوجة أن تتجاوز خدمة ضيوف زوجها إلى مشاركتهم الطعام بحضور الزوج مع إلتزام الأدب .
الشيخ الألباني رحمه الله : يعني كأنه يقول : يعني المخالطة !! .
السائل : نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم ، نحن نقول جواباً على هذا : لا ! ومن جهة أخرى نقول : لا يمكن إلتزام الأدب بين الجنسين مهما علو وسمو !!
أما الجواب الجزمي بأننا نقول لا ، لأن مثل هذه الاختلاط لم يكن معهوداً في عهد السلف الصالح ، طبعاً نحن نذكرنا في آداب الزفاف قصة المرأة العروس التي قامت تخدم الضيوف !
لكن هذا أضيق دائرةً مما جاء في السؤال ، هذا النوع من الخدمة وليس كل الذي أشار إليه السائل بسؤاله .
السائل : طيب بالنسبة لتوجيه الحديث أستاذ الذي أشرت إليه الآن المذكور بآداب الزفاف ، يعني كيف يوجه هذا الحديث طبقاً لما ذكرتَ من الجواب العام ؟ يعني إمكانية تطبيق هذه الخدمة ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : أنا قلتُ في آخر كلامي أن هي تقوم ، تدخل ، تجيب طعام ، تجيب ماء إلخ ، لكن ما تُجالس الرجال وتأكل معهم الطعام والشراب كما جاء في السؤال !! فهو المعنى الذي تدلُ عليه القصة أضيق بكثير من المعنى الذي ورد في السؤال !
السائل : طيب ألا يمكن أن يُقال بالنسبة للقصة : أن هذا كان بسبب عدم وجود من يساعدهم أو ما شبه ذلك ؟ وكان للضرورة أو شيء من هذا ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : كل شيء يمكن أن يُقال ! هذه خذوها قاعدة لتستريحوا بها ، كل شيء يمكن أن يُقال من طرق الاحتمالات ! لكن لا تنسوا أنه يمكن أيضاً أن يُقال العكس ! فإذاً نحن لا نتكلف لا نطرق الإحتمالات على النصوص الواضحة إلا إذا كان هناك نص واضح يُخالف حادثة معينة ، عرفت كيف ؟
السائل : نعم واضح .
الشيخ الألباني رحمه الله : هذا هو .
السائل : جزاك الله خيرا .
الشيخ الألباني رحمه الله : وإياك .
أحد الحضور : تأتي بالطعام وتخرج ، لا تجلس .
الشيخ الألباني رحمه الله : أي نعم لا تخالطهم ، يعني القضية ... ( غير واضح ) ، نفر من المخالطة التي جاءت بالسؤال .
أحد الحضور : وربما جلست بوقت قليل ترتب الكاسات أو كذا ، ربما .
الشيخ الألباني رحمه الله : لأ ، قد يكون قبل حضورهم ، إنما كما قلت آنفاً أنها تدخل وتخرج لخدمة الضيوف أما أن تآكلهم وأن تشاربهم فلا .
---انتهى---

هل يجوز العمل أو الدراسة في الجامعات التي فيها اختلاط ؟
http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=679 (http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=679)
رقم الشريط : 079
-------------------
السائل : شيخنا بعض الجامعات في الخارج فيها نوع من الاختلاط ، هل يجوز للواحد مثلاً أن يُدرس فيها أو يعمل بهذه الجامعات أو لا يجوز ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : لا أرى ذلك ، لا يجوز أن يَدرِس أو يُدَرِس .
أحد الحاضرين : ما يحتاج تفصيل يا شيخ ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم ؟
أحد الحاضرين : ما يحتاج تفصيل إذا كان الشخص يعني إن شاء الله ينفعُ الله به ، واثق إن شاء الله من نفسه ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : ما يحتاج الأمر بارك الله فيك إلى تفصيل ؟
أحد الحاضرين : ينفرد بهالنساء ... ( كلمة غير واضحة ) والخبثاء .
الشيخ الألباني رحمه الله : لأنه المسلم مكلف عن نفسه قبل غيره ، إذا استطاع أحد ما أن يُعطينا ضماناً بأن هذا المدرس الذي ينفعُ الله به لا يتضرر !! هو في حشره لنفسه في ذلم المجتمع الخليط ، كم يقولون عندنا في الشام ( خليط مليط ) لا يتأثر !! فهو كما تقول تماماً !! ولكن أنا في اعتقادي أن الأمر كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ( ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ) ، ولذلك ما أنصح رجلاً يخشى الله أن يُوَرِط نفسه وأن يدخل هذه المداخل .
أنجوا بنفسك ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) والحقيقة أنا أعرف أن رأي كثيرين من الدعاة الاسلاميين وأعتبر هذا من ضغط الجو العصر الحاضر اليوم وفتنته .
السائل : أحسن الله إليك ، حتى لو كان هذا العلم مما يلزم للمسلمين أن يعلموه وليس بين المسلمين من يعلمه إلا إذا ذهب أحدهم لتلك لديار ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : إن كنت تعني بكلامك وما أظنه ، أن هذا العلم أو هذا التعليم من هذا الإنسان فرض عين عليه ، إذاً ذاك أقول معك الجواب .
---انتهى---

ما حكم التدريس في مدارس فيها اختلاط ؟
(( الاختلاط في كليات الطب ))
http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=1731 (http://www.alalbany.ws/search/view.php?id=1731)
رقم الشريط :211
-------------------
السائل : مجال التدريس ، فــ أغلب ، جل المدارس في الجزائر مختلطة ، وكثير من شباب المسلمين أو أغلب يعملون في مجال التدريس .
الشيخ الألباني رحمه الله : نحن لا نُجيز الاختلاط بأي وجه من الوجوه ، ولا يجوز حين ذلك التدريس .
السائل : وما العمل ؟!! هم إذا عملوا في مؤسسة حكومية فالأمر أشد وأمرّ ، اختلاط أكثر من المدارس ، وأيضاً علماً بأن كانت هناك ثمرة طيبة للأخوان من ناحية دعوة هؤلاء الشباب في المدارس ؟
الشيخ الألباني رحمه الله :أنت لما تسألني : ما العمل ؟! عملُ من ؟!!
السائل : عمل نحن ، ماذا نفعل ؟!!
الشيخ الألباني رحمه الله : يعني مثلاً ، كأنك تعني أن هناك بعض الشباب الملتزمين ؟
السائل : أي نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : وأنهم مبتلون بهذا التدريس ؟
السائل : أي نعم .
الشيخ الألباني رحمه الله : طيب ، هل في الاسلام شيء اسمه ( الغاية تبرر الوسيلة ) ؟
السائل : طبعاً ما في شي اسمه .
الشيخ الألباني رحمه الله : ما في شيء ، بس يمكن عند الذين يعملون في العمل السياسي في شيء من هذا .
- يضحك الشيخ والسائل -
الشيخ الألباني رحمه الله : أكيد ، فحينئذ نحن ما نقول أنه مادام لا يوجد من يُدرِس التدريس على وجه الشرع تماماً فنحن لازم نتسامح !!!
وهذه مصيبة لا تقف عند مسألة التدريس في المجتمع المختلط هذا ، أو ربما تسمعون كما نسمع أن هناك طالبات في كليات الطب ! يتعلمن الطب ! ومع العلم أن هذا التعلم أخطر من هذا التعلم الذي جاء السؤال فيه ، لأن فيه اختلاط أكثر ، وقد يصل الأمر أحياناً كما نشاهد في بعض المستشفيات أن تقف الفتاة بجنب الفتى !! وأن يلتقيَ الرأسان معاً في فحص مرسض ما أو جرثومة ما أو أو الخ ، حتى يكاد الناظر من قريب أو من بعيد أن يقول : لم يبقى إلا التماس !!
مع ذلك يوجد في بعض الدعاة الاسلاميين من يُجيز أن تتطلب الفتاة المسلمة مثل هذا العمل ، لأنه سيقول : من يعالج نساءنا ؟!!!
هذا سؤال وارد بطبيعة الحال ، فهو يقول : أحسن ما يتولى معالجة نساءنا الرجال إذاً فالنُعلِّم البنات الطبابة ونحو ذلك .
هنا نقول كما قلنا فيما ، بعض الشيء ، فيما يتعلق بالعمل السياسي : نحن لا ننكر بأنه يجب أن يكون هناك نساء متعلمات كل علم هنّ بحاجة إليه ، هذا لابد منه ، لأن هذا فرض كفاية ، لكن البحث هل هذا الأمر الواجب من التعلم للعلوم المفروضة كفائياً يُباح شرعاً بأي سبيل كان ؟!! أي سواء كان هذا السبيل موافقاً للشرع أو مخالفاً !!
مثلاً : من جملة المخالف للشريعة هو هذا الاختلاط .
قد يقول كثيرون - ونعلم هذا واقعياً - : نعم .
وهذا مما جاءت الإشارة إليه في الرسالة السابقة ، أنه يجب أن نغض النظر عن ارتكاب بعض المحرمات ، حتى يتحقق الغاية من الذي يبتغيه المجتمع الاسلامي ، المجتمع الاسلامي يُريد طبيبات ، ولا سبيل الآن إلى إيجاد طبيبات إلا بهذا الطريق الغير مشروع ، وهو الاختلاط مثلاً .
نحن نقول : لا يجوز هذا ، لكننا في الوقت الذي نقول هذا ، نحن نعرف واقع الأمة الإسلامية في كل زمن ، حتى في زمن الأطهر الأنور أن المسلمين والمسلمات ما كانوا جميعاً سواء في تقوى الله عز وجل ، هذا التفاوت موجود وبخاصة في الزمن الحالي ، لأن هؤلاء الناس حينما يقولون : يجب تعلّم هذا العلم ونحوه بأي سبيل كان !! ، ويسمعوننا أننا نعارضهم ، يقولون : إذاً سيبقى الأمر بيد الكفار ، حتى قال بعضهم فيما يتعلق بالصياغة وبيع الذهب الذي هو قائم على تعامل ربوي مكشوف ، قالوا : هذا لابد منه لأنه أيضاً سيبقى الأمر في يد النصارى كما هو يعني متوراث في كثير في البلاد الإسلامية .
نحن نقول : كما هو الواقع أن الكفار الذين لا يُحرِمون ولا يحللون هم الذين يقومون ببعض الأعمال التي هي محرمة عندنا ، هذا بطبيعة الحال مثاله الصياغة ، لكن ليس مثاله الطبابة المتعلقة بالنساء .
لكن أقول شيء آخر : النساء اليوم سيسمعن قولين متباينين .
يجوز للفتاة المسلمة أن تطلب علم الطب في هذه الجامعات المختلطة .
والقول الثاني : لا يجوز ، لما فيه من اختلاط ، وهذا حرام ، وفيه تعريض للشخص المختلِط للفساد .
كل من القلوين سيوجد له اتباع ولا شك ولا ريب ، حينئذ نعرف نحن بالتجربة والواقع الملموس أن القول الأول الذي نحن نقطع بمخالفته للشريعة سيتبناه طائفة من النساء ، ويتعلمن علم الطب ، كما تتعلمه الكافرات اللاتي لا يحرمنه ، فإذا حصل هذا وهو حاصل كما هو واقع ، حينئذ سيأتي دور الفتيات المسلمات الملتزمات ، فبديل أن يتعلمن تحت أيدي الشباب والرجال يصرنّ يتعلمن على أيدي هؤلاء النسوة المسلمات .
فإذاً المحذور الذي يتوهمونه هو وهم وليس حقيقة ، وبهذه الطريقة نحن نجمع بين الابتعاد عن المفسدة قي ذوات أنفسنا ، ويقوم غيرنا بذاك الواجب الذي لا يجب علينا أصالة لأنه فرض كفائي ، ولا يجوز بالتالي لنا أن نُدخِل أنفسنا في مواضع الفتنة أو التهمة .
هذا هو رأيي في هذه المسألة المتفرعة من المسألة الأولى .
السائل : يعني يُفهم من هذا أنه من الواجب الشباب المسلم اليوم أن يتركوا التدريس ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : إيه نعم ، يتركوا التدريس مش مطلقاً ، التدريس المختلط .
السائل : يعني هو معلم ، أستاذ .
الشيخ الألباني رحمه الله : أنا عارف ، معلِم ، بس حتى لا يُسجّل ، نعم ، حتى لا يسجّل .
أحد الحضور مقاطعاً : ملاحظة هنا .
الشيخ الألباني رحمه الله : تفضل .
... ( كلام غير واضح )
أحد الحضور : في الجزائر ... ( كلام غير واضح ) حقيقة الصحوة الإسلامية في الجزائر كان قسط كبير ... ( كلام غير واضح ) هؤلاء الأخوة الذين يدرسون ... ( كلام غير واضح ) .
الشيخ الألباني رحمه الله : وأنا ما أنكر هذا .
أحد الحضور : أعرف أخوة لي يعني يدرسوا وااا يعني يفتح الله على أيديهم بأن يدخلَ الإسلام ، إلتزماً ، من الطلاب والطالبات ، وإذا ترك هؤلاء الأخوة التدريس الآن في هذا الوقت الحرج ، من يقوم بالتدريس مكانهم ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : وهذا الذي أشرت إليه آنفاً ، يا أخي المسلم لا يجب أن يكون كبش الفداء إلا بالحق ، أنا قلت في بعض الجوابات حول مسألة الطبيبات ، أنا عندي بنت ، عندي أخت لا أجعلها كبش الفداء ! لأنه لابد من المجتمع الاسلامي أن يكون فيه طبيبات ، هذه حقيقة لابد منها صح ولا لأ ؟
لكن أنا لا أجعل أختي ولا ابنتي كبش الفداء !! أي لتحقيق ذلك الفرض الكفائي ! أنا لا أفادي بإبنتي أو بأختي المواضع التي قد تُفتتن في دينها في عرضها في في إلى آخره .
فمجال الأمر وأن يقوم به غير ابنتي وغير أختي وغير بنتك وغير أختك ، واسع واسع جداً ، فلماذا نحن نفسح المجال للصالحين والصالحات أن يُعرضوا أنفسهم من أجل مصلحة غيرهم مع وجود من يحقق هذه المصلحة ! كما شرحت آنفاً من أولئك الناس إما الذين لا يُبالون بالحلال والحرام أو الذين يأخذون فتاوى منحرفة كما أشرنا آنفاً أو منطلقون بناءً على هذه الفتاوى كما يقول بعض العوام : نحن نحطها برقبة الشيخ !! تسمعون هذا الكلام ؟!
نحطها برقبة الشيخ ، لكن نحن لا يجب أن نكون كهؤلاء العامة .
السائل : إذا أتقين الله في ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم ؟
السائل : إذا أتقين الله في هذا الأمر ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : نعم ؟
السائل : المدرس يدرس المختلط ويحاول أن يعمل على تقوى الله .
الشيخ الألباني رحمه الله : لكن هو ، المشكلة يا أستاذ أنه هل هو ضامن نفسه لما يلج هذا المولج أن هو لا يُفتتن في دينه ؟!!
السائل : ... ( غير واضح ) قائمة .
الشيخ الألباني رحمه الله : إيه لكنها قائمة ، قائمة وأنت خارج التدريس غير قيامها وأنت في التدريس ، هذي المشكلة ، لو أن فرضنا ، أنا بقول للأخوان هذول إلي نجلس معهم والله أنا وبلغت الآن الرابع والسبعين من العمر أخشى على نفسي من فتنة النساء ! فما بال غيري أنا من الشباب ؟! القضية فيها مخاطرة .
---انتهى---

الاختلاط في العمل مع الحفاظ على الحجاب
(الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 232) لسؤال السادس من الفتوى رقم ( 2768 )
س6: فتاة أو امرأة مسلمة متحجبة ومحافظة، تعمل بجانب رجال بإدارة أو مؤسسة أو معمل، مع العلم أن الإدارة لا تخلو من كاسيات وعاريات فاسخات ورجال ما حكم وجود هذه المسلمة بين نارين ؟
--------------------------
ج6: لا يجوز للمرأة أن تشتغل مع رجال ليسوا محارم لها؛ لما يترتب على وجودها معهم من المفاسد، وعليها أن تطلب الرزق من طرق لا محذور فيها، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا، وقد صدر من اللجنة فتوى في ذلك، هذا نصها: أما حكم اختلاط النساء بالرجال في المصانع أو في المكاتب بالدول غير الإسلامية- فهو غير جائز، ولكن عندهم ما هو أبلغ منه، وهو الكفر بالله جل وعلا، فلا يستغرب أن يقع بينهم مثل هذا المنكر، وأما اختلاط النساء بالرجال في البلاد الإسلامية وهم مسلمون فحرام، واجب على مسئولي الجهة التي يوجد فيها هذا الاختلاط أن يعملوا على جعل النساء على حدة والرجال على حدة؛ لما في الاختلاط من المفاسد الأخلاقية التي لا تخفى على من له أدنى بصيرة.
(الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 233)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس / عبدالرزاق عفيفي
عضو / عبد الله بن غديان
عضو / عبد الله بن قعود

عمل المرأة في ديار الغرب المنحل
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 5512 )
س2: أ- عمل المسلمة من حيث المبدأ.
ب- عملها في ديار الغرب، مما يضطرها في كثير من الأحيان إلى خلع الحجاب، وعدم قدرتها على أداء الصلاة في وقتها، وكثير من التنازلات، وترك أبنائها في دور الحضانة في رعاية غير المسلمين.
--------------------------
ج2: أ- يجوز للمرأة المسلمة أن تعمل فيما يناسبها شرعا في حدود ما يصون عرضها ويحفظ عليها دينها وكرامتها، ولا يكون مثار فتنة في المجتمع، ولا سببا في انتشار الفساد، ولا ضياع حقوق زوجها وأولادها الواجبة عليها، فإنها راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها.
ب- إذا كان الواقع كما ذكر، كان عملها على هذا الشكل حراما، لما تقدم في الجواب عن فقرة (أ).
(الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 236)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس / عبدالرزاق عفيفي
عضو / عبد الله بن غديان
عضو / عبد الله بن قعود

عمل المرأة الملتزمة لضرورة
السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 3626 )
س5: حكم الإسلام في عمل زوجتي الملتزمة بالزي الإسلامي بالإدارة، مع أن هذا العمل لضرورة، أي: مرتبي قليل ومكتري لمنزل.
--------------------------
ج5: يجوز لها أن تعمل مدرسة أو في عمل إداري أو نحوهما ما دامت ملتزمة بأحكام الإسلام وآدابه من لبسها ما يستر عورتها، ومن عدم خلوتها أو اختلاطها برجال غير محارم لها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس / عبدالرزاق عفيفي
عضو / عبد الله بن غديان
عضو / عبد الله بن قعود
(الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 231)

المرأة التي لا تجد من يعولها والعمل المختلط
السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 19504 )
س4: امرأة مسلمة أمريكية ليس لها من يعولها، وتضطر للعمل في أماكن مختلطة وبدون حجاب، ولكن تلبس الحجاب خارج وقت العمل. فما الحكم؟
--------------------------
ج4: لا يجوز للمسلمة أن تعمل في مكان فيه اختلاط بالرجال، والواجب الالتزام بالحجاب الشرعي، والبعد عن مجامع الرجال، والبحث عن عمل مباح ليس فيه شيء من هذه مما حرم الله، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، والله جل شأنه يقول: سورة الطلاق الآية 2وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا سورة الطلاق الآية 3وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس / عبدالرزاق عفيفي
عضو / عبد الله بن غديان
عضو / عبد الله بن قعود

الذهاب للأسواق المختلطة
السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 7904 )
س3: هل يجوز للنساء الذهاب إلى الأسواق؟ مع العلم بأن الأسواق في مصر يغشاها الاختلاط الفاحش، والزحام الشديد، والشتائم القذرة .
--------------------------
ج3: إذا كان لها من يعولها أو يكفيها مؤونة قضاء حاجاتها فلا يجوز لها أن تذهب إلى هذه الأسواق، وإلا رخص لها في الذهاب إليها لقضاء ما يلزم للضرورة مع الحذر مما حرم الله.
(الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 380)
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس / عبدالرزاق عفيفي
عضو / عبد الله بن غديان
عضو / عبد الله بن قعود

المرأة وتعلم الطب
3: هل خروج المرأة لتعلم الطب إذا كان واجبا أو جائزا إذا كانت سترتكب في سبيله هذه الأشياء مهما حاولت تلافيها؟
أ- الاختلاط مع الرجال: 1- في الكلام مع المريض - معلم الطب.
2- في المواصلات العامة.
ب- السفر من بلد مثل السودان إلى مصر ، ولو كانت تسافر بطائرة، أي لمدة ساعات وليست لمدة ثلاثة أيام.
ج- هل يجوز لها الإقامة بمفردها بدون محرم؛ من أجل
(الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 179)
تعلم الطب، وإذا كانت إقامة في وسط جماعة من النساء مع الظروف السابقة.
--------------------------
ج3: أولا: إذا كان خروجها لتعلم الطب ينشأ عنه اختلاطها بالرجال في التعليم أو في ركوب المواصلات اختلاطا تحدث منه فتنة؛ فلا يجوز لها ذلك؛ لأن حفظها لعرضها فرض عين وتعلمها الطب فرض كفاية، وفرض العين مقدم على فرض الكفاية، وأما مجرد الكلام مع المريض أو معلم الطب فليس بمحرم، وإنما المحرم أن تخضع بالقول لمن تخاطبه، وتلين له الكلام؛ فيطمع فيها من في قلبه مرض الفسوق والنفاق، وليس هذا خاصا بتعلم الطب.
ثانيا: إذا كان معها محرم في سفرها لتعلم الطب، أو لتعليمه، أو لعلاج مريض جاز. وإذا لم يكن معها في سفرها لذلك زوج أو محرم كان حراما، ولو كان السفر بالطائرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري مواقيت الصلاة (576) ، صحيح مسلم فضائل الصحابة (2537) ، سنن الترمذي الفتن (2251) ، سنن أبو داود الملاحم (434 ، مسند أحمد بن حنبل (2/8. لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم متفق على صحته، ولما تقدم من إيثار مصلحة المحافظة على الأعراض على مصلحة تعلم الطب أو تعليمه....إلخ.
ثالثا: إذا كانت إقامتها بدون محرم مع جماعة مأمونة من النساء، من أجل تعلم الطب أو تعليمه، أو مباشرة علاج النساء جاز، وإن خشيت الفتنة من عدم وجود زوج أو محرم معها في غربتها لم يجز
(الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 180)
وإن كانت تباشر علاج رجال لم يجز إلا لضرورة مع عدم الخلوة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس / عبدالرزاق عفيفي
عضو / عبد الله بن غديان
عضو / عبد الله بن قعود

حضور الندوات الطبية المختلطة
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 8863 )
س2: ما رأيك في حضور الندوات الطبية؟ علما بأنها مهمة جدا للطبيبة حتى تعرف الجديد في عالم الطب، وقد تضطر إلى إلقاء المحاضرات أمام الرجال الأطباء..
--------------------------
ج2: حضور الندوات الطبية مهم جدا لكل من الأطباء والطبيبات، لكن يجب ألا يكون في الندوات اختلاط بين الرجال والنساء؛ درءا للفتنة، ودفعا للفساد، ويمكن الجمع بين تحقيق المصلحة الطبية وتفادي مفسدة الاختلاط بإقامة ندوات للأطباء خاصة، وأخرى للطبيبات، وما قد يكون من نقص في ذلك يستدرك بنشر ما دار في ندوات هؤلاء وأولئك، وكتابة رسائل ومقالات ونشرها بوسائل الإعلام ونحوها، وبهذا تحصل المصلحة، ويسلم المجتمع من مضار الاختلاط.
(الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 163)
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس / عبدالرزاق عفيفي
عضو / عبد الله بن غديان
عضو / عبد الله بن قعود


جلوس المدرسة مع المدرس

السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم ( 7584 )
س2: هنا في الجزائر ظواهر كثيرة سيئة، منها ظاهرة الاختلاط الذي سبب انتشار الفساد وسوء الأخلاق، فكيف نتابع دروسنا نحن المتحجبات؟ الجو جو قذر، جو شهواني، حيواني والعياذ بالله، فهل حجابنا البيت كما يقال لنا؟
--------------------------
ج2: للمسلمة أن تخرج من بيتها لابسة اللباس الإسلامي، غير متعطرة، ولا متبرجة بزينتها، ولا متمايلة في سيرها، وذلك للصلاة في المسجد، وللتعليم، وتعلم ما تحتاج إليه، ولزيارة محارمها أو جاراتها، أو صديقاتها، إذا لم يخش عليها الفتنة، أو الاعتداء عليها من سفهاء مثل المجتمع المذكور، وإلا لزمت بيتها.

س3: هل جلوس المرأة مع المدرسين في المدرسة لا يجوز شرعا؟ وإن كان الهدف ساميا، والنية صادقة لا وسوسة فيها .
(الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 160)
--------------------------
ج3: كان النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرجن إلى الصلاة في المساجد أو إلى مصلى الأعياد، يجلسن خلف الرجال، ويصففن في الصلاة خلف الرجال، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ظن في الأعياد أنه لم يسمع النساء ذهب إليهن بعد تذكير الرجال، فوعظهن وذكرهن، وأمرهن بما أراد، وذلك مع صلاحهن وقوة إيمانهن وصلاح المجتمع وسلامته من الفساد؛ فالواجب على النساء مدرسات وغير مدرسات انفراد جماعتهن عن جماعة الرجال في جانب المدرسة وغيرها؛ اقتداء بالصحابيات الطاهرات، ودرءا للفتنة، وسدا لذريعة الفساد، وإن كانت النية صادقة والهدف ساميا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس / عبدالرزاق عفيفي
عضو / عبد الله بن غديان
عضو / عبد الله بن قعود

باب الريان
22-04-2007, 09:40 PM
** سئل الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ رحمه الله :
هل يجوز اختلاط الرجال بالنساء اذا أمنت الفتنة ؟
______________________________

فأجاب : اختلاط الرجال بالنساء له ( ثلاث حالات ) :

الاولي : اختلاط الرجال بمحارمهن من الرجال ، وهذا لا اشكال في جوازه .
الثانية : اختلاط النساء بالاجانب لغرض الفساد ، وهذا لا اشكال في تحريمه .
الثالثة : اختلاط النساء بالاجانب في : دور العلم ، والحوانيت والمكاتب والمستشفيات ، والحفلات ، ونحو ذلك ، فهذا في الحقيقة قد يظن السائل في باديء الأمر أنه لا يؤدي الي افتتنان كل واحد من النوعين بالآخر ، ولكشف حقيقة هذا القسم فإنا نجيب عنه من طريق : مجمل ومفصل .

أما ( المجمل ) فهو أن الله تعالي جبل الرجال علي القوة والميل إلي النساء ، وجبل النساء علي الميل الي الرجال مع وجود ضعف ولين ، فإذا حصل الاختلاط نشأ عنه آثار تؤدي الي حصول الغرض السيء ، لأن النفوس أمارة بالسوء ، والهوي يعمي ويصم ، والشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر .

وأما ( المفصل ) فالشريعة مبنية علي المقاصد ووسائلها ، ووسائل المقصود الموصلة اليه لها حكمه ، فالنساء مواضع قضاء وطر الرجال ، وقد سد الشارع الأبواب المفضية الي تعلق كل فرد من أفراد النوعين بالاخر ، وينجلي ذلك بما نسوقه لك من الأدلة : من الكتاب والسنة .

الأدلة من الكتاب والسنة :

** قال تعالي : ( ورودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظلمون ) ( يوسف : 23) .
ووجه الدللالة : أنه لما حص اختلاط بين امرأة عزيز مصر وبين يوسف عليه السلام ظهر منها ما كان كامناً فطلبت منه أن يوافقها ، ولكن أدركه الله برحمته فعصمه منها ، وذلك في قوله تعالي : ( فأستجاب له ربهفصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم) ( يوسف : 34 ) . وكذلك إذا حصل اختلاط بالنساء ، اختار كل من النوعين من يهواه من النوع الآخر ، وبذل بعد ذلك الوسائل للحصول عليه .

** الدليل الثاني : أمر الله الرجال بغض البصر ، وأمر النساء بذلك ، فقال تعالي : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصرهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنت يغضضن من أبصرهن ) ( النور : 30 ، 31 ) .
ووجه الأدلة من الأيتين : انه أمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر ، وأمر يقتضي الوجوب ، ثم بين تعالي أن هذا أزكي وأطهر، ولم يعف الشارع إلا عن نظر الفجأة ، فقد روي الحاكم في المستدرك عن علي رضي الله عنه أن النبي r قال : ( يا علي ، لا تتبع النظرة ، فإنما لك الأولي وليست لك الآخرة ) قال الحاكم بعد إخراجه : ( صحيح علي شرط مسلم ، ولم يخرجاه ) . ووافه الذهبي في تلخيصه ، وبمعناه عدة أحاديث .
وما أمر الله بغض البصر إلا لان النظر الي من يحرم النظر اليهن زناً ، فروي أبو هريرة - رضي الله عنه – عن النبي عليه السلم أنه قال : ( العينان زناهما النظر ، والأذنان ذناهما الاستماع ، واللسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش ، والرجل زناها الخطا ) متفق عليه ، واللفظ لمسم ، وإنما كان زناً لأنه تمتع بالنظر إلي محاسن المرأة ومؤد الي دخولها في قلب ناظرها ، فتعلق في قلبه ، فيسعي الي ايقاع الفاحشة بها ، فإذا نهي الشارع عن النظر اليهن لما بؤدي اليه من المفسدة وهو حاصل في الاختلاط ، فكذلك الاختلاط ينهي عنه ، لأنه وسيلة الي ما لا تحمد عقباه من التمتع بالنظر والسعي الي ما هو أسوأ مه .

** الدليل الثالث : الأدلة التي سبقت في أن المرأة عورة ، ويجب عليها التستر في جميع بدنها ، لأن كشف ذلك أو شيء منه يؤدي الي النظر إليها ، والنظر إليها يؤدي إلي تعلق القلب بها ، ثم تبذل الأسباب للحصول عليها ، وكذلك الاختلاط .

** الدليل الرابع : قالي تعالي : ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) ( النور : 31 ) .
وجه الدلالة : أنه تعالي منع النساء من الضرب بالأرجل وإن كان جائزاً في نفسه لئلا يكون سبباً إلي سمع الرجال صوت الخلخال ، فيثير ذلك دواعي الشهوة منهم إليهن ، وكذلك الاختلاط يمنع لما يؤدي إليه من الفساد .

** الدليل الخامس : قوله تعالي : ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) ( غافر : 19 ) . فسرها ابن عباس وغيره : هو الرجل يدخل علي أهل البيت بيتهم ، ويهم المرأة الحسناء وتمر به ، فإذا غفلوا لحظاً ، فإذا فطنوا غض بصره عنها ، فإذا غفلوا لحظ ، فإذا فطنوا غض .
وجه الدلالة : أن الله تعالي وصف العين التي تسارق النظر الي ما لا يحل النظر إليه من النساء بأنها خائنة ، فكيف بالاختلاط .

** الدليل السادس : أنه أمرهن بالقرار في بيوتهن ، قال تعالي : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرحن تبرج الجهلية الأولي ) الآية ( الاحزاب : 33 ) .
ووجه الدلالة : أن الله تعالي أمر ازواج رسول الله r الطاهرات المطهرات الطيبات بلزوم بيوتهن ، وهذا الخطاب عام لغيرهن من نساء المسلمين ، لما تقرر في علم الأصول أن خطاب المواجهة يعم إلا ما دل الدليل علي تخصيصه ، وليس هناك دليل يدل علي الخصوص ، فإذا كن مأمورات بلزوم البيوت إلا إذا اقتضت الضرورة خروجهن ، فكيف يقال بجواز الاختلاط علي نحو ما سبق . علي أنه كثير في هذا الزمان طغيان النساء ، وخلعهن جلباب احياء ، واستهتارهن بالتبرج والسفور عند الرجال الأجانب والتعري عندهم ، وقل الوازع عمن أنيط به الأمر من أزواجهن وغيرهم .

وأما الأدلة من ( السنة ) فإننا نكتفي بذكر ( عشرة أدلة ) :

* الاول : روي الإمام أحمد في المسند بسنده عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي - رضي الله عنهما _ أنها جاءت إلي النبي عليه الصلاة والسلام ، فقالت : يا رسول الله ، إني أحب الصلاة معك . قال ( قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي ) قال : فأمرت فبني لها مسجد في أقصي بيت من بيوتها وأظلمه ، فكانت والله تصلي فيه حتي ماتت .
وروي ابن خزيمة ي صحيحه ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي عليه السلام قال : ( إن أحب صلاة المرأة ألي الله في اشد مكان من بيتها ظلمة ) .
وبمعني هذين الحديثين عدة أحاديث تدل علي أن صلاة المرأة ي بيتها أفضل من صلاتها في المسجد .
وجه الدلالة : أنه إذا شرع في حقها أن تصلي في بيتها وأنه أفضل حتي من الصلاة في مسجد الرسول r ومعه فلئن يمنع الاختلاط من باب اولي .

* الثاني : ما رواه مسلم والترمزي وغيرهما باسانيدهم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله عليه السلام :( خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها ) قال الترمزي بعد إخراجه : ( حديث حسن صحيح ) .
ووجه الدلالة : أن رسول الله عليه السلام شرع للنساء إذا أتين إلي المسجد فإنهن ينفصلن عن الجماعة علي حدة ، ثم وصف أول صفوفهن بالشر ، والمؤخر منهن بالخير ، وما ذلك إلا لبعد المتأخرات عن الرجال عن مخالطتهم ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ، وذم أول صفوفهم لحصول عكي ذلك ، ووصف آخر صوف الرجال بالشر ، إذا كان معهم نساء في المسجد لفوات التقدم والقرب من الإمام وقربه من النساء اللاتي يشغلن البال وربما أفسدت به العبادة وشوشن النية والخشوع ، فإذا كان الشارع توقع حصول ذلك في مواطن العبادة مع أنه لم يحصل اختلاط ، فحصول ذلك اذا وقع اختلاط من باب أولي ، فيمنع الاختلاط من باب أولي .

* الثالث : روي مسلم في صحيحه ، عن زينب زوجة عبد الله بن مسعود – رضي الله عنهما - ، قالت : قال لنا رسول الله عليه السلام : ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تلمس طيباً ).
وروي أبو داود في سننة والإمام أحمد الشافعي في مسنديهما باسانيدهم ، عن أبي هريرة – رضي الله عنه - ، أن رسول الله r قال : ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات ) .
قال ابن دقيق العيد : ( فيه حرمة التطيب علي مريدة الخروج إلي المسجد ، لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم ، وربما يكون سبباً لتحريك شهوة المرأة ايضاً ) . قال : ( ويحلق بالطيب ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر أثره والهيئة الفاخرة ) قال الحافظ ابن حجر : ( وكذلك الاختلاط بالرجال ) . وقال الخطابي في ( معالم السنن ): ( التفل : الرائحة ، يقال : امرأة تفلة إذا لم تتطيب ، ونساء تفلات ) .

* الرابع : روي أسامة بن زيد ، عن النبي عليه السلام أنه قال : ( ما تركت بعدي فتنة هي أضر علي الرجال من النساء ) رواه البخاري ومسلم .
ووجه الدلالة : أنه وصفنهن بأنهن فتنة ، فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون ؟ هذا لا يجوز .

* الخامس : عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – عن النبي عليه السلام أنه قال :( إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) رواه مسلم .
ووجه الدلالة : أن النبي عليه السلام أمر باتقاء النساء ، وهو يقتضي الوجوب ، فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط ؟ ! هذا لا يجوز .

* السادس : روي ابو داود في السنن والبخاري في الكني بسنديهما ، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري ، عن أبيه – رضي الله عنه – أنه سمع النبي r يقول وهو خارج من المسجد اختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال النبي r للنساء : ( استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات من لصوقها ) هذا لفظ أبي دواد . قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث : ( يحققن الطريق ) هو أن يركبن حقها ، وهو وسطها .
وجه الدلالة : أن رسول الله عليه السلام إذا منع من الاختلاط في الطريق لأنه يؤدي إلي الافتتان ، فكيف يقال بجواز الاختلاط في غير ذلك ؟ !

* السابع : روي أو داود اطيالسي في سننه وغيره عن نافع ، عن ابن عمر – رضي الله عنهما- أن رسول الله عليه السلام لما بني المسجد جعل باباً للنساء ، وقال : ( لا يلج من هذا الباب من الرجال أحد ) وروي البخاري في ( التاريخ الكبير ) عن ابن عمر – رضي الله عنهما – عن عمر – رضي الله عنه – عن النبي عليه السلام قال : ( لا تدخلوا المسجد من باب النساء ) .
وجه الدلالة : أن رسول الله عليه السلام منع اختلاط الرجال والنساء في أبواب المساجد دخولاً وخروجاً ، ومنه أصل اشتراكهما في أبواب المسجد سداً لذريعة الاختلاط ، فإذا منع الاختلاط في هذه الحال ، ففي ذلك من باب أولي .

* الثامن : روي البخاري في صحيحه ، عن أم سلمة – رضي الله عنها – قالت : ( كان رسول الله عليه السلام إذا سلم من صلاته قام النساء حتي يقضي تسليمه ومكث النبي عليه السلام في مكانه يسيراً ) ، وفي رواية ثانية له : ( كان يسلم فتنصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله عليه السلام ) ، وفي رواية ثالثة: ( كن إذا سلمن من المكتوبة قمن ، وثبت رسول الله عليه السلام ومن صلي من الرجال ما شاء الله ، فإذا قام رسول الله عليه السلام قام الرجال ) .
ووجه الدلالة : أنه منع الاختلاط بالفعل ، وهذا فيه تنبيه علي منع الاختلاط في غير هذا الموضوع .

* الدليل التاسع والعاشر : روي الطبراني في ( المعجم الكبير ) عن معقل بن يسار – رضي الله عنه – أن رسول الله عليه السلام قال : ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له ) . قال الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) : رجاله رجال الصحيح , وقال المنذري في ( الترغيب والترهيب ) : رجاله ثقات .
وروي الطبراني ايضاً من حديث أبي أمامة – رضي الله عنه – عن النبي أنه عليه السلام قال : ( لأن يزحم رجل خنزيراً متلطخاً بطين وحماة خير له من أن يزحم منكبه مكنب امرأة لا تحل له ) .
ووجه الدلالة من الحديثين : أنه r منع ممساة الرجل للمرأة بحائل وبدون حائل إذا لم يكن محرماً لها ، لما في ذلك من الاثر السييء ، وكذلك الاختلاط يمنع لذلك .
فمن تأمل ما ذكرناه من الأدلة تبين له أن القول بأن الاختلاط لا يؤدي إلي فتنة إنما هو بحسب تصور بعض الأشخاص وإلا فهو الحقيقة يؤدي إلي فتنة ، ولهذا منها الشارع حسماً لمادة الفساد .
ولا يدخل في ذلك ما تدعو إليه الضرورة وتشتد الحاجة إليه ويكون في مواضع العبادة كما يقع في احرم المكي ، والحرم المدني نسأل الله تعالي أن يهدي ضال المسلمين ، وأن يزيد المهتدي منهم هدي ، وأن يوفق ولاتهم لفعل الخيرات وترك المنكرات ، والأخذ علي أيدي السفهاء ، إنه سميع قريب مجيب ، وصلي الله علي محمد وآله وصحبه .

في بيان أحكام تحفظ للمرأة كرامتها وتصون عفتها

1 – المرأة كالرجل مأمورة بغض البصر وحفظ الفرج ، قال الله تعالي : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصراهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنت يغضضن من أبصرهن ويحفظن فروجهن ) ( النور : 30 ، 31 ) .
قال شيخنا : الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في تفسيره أضواء البيان :
أمر الله جل وعلا المؤمنين والمؤمنات بغض البصر ، وحفظ الفرج ويدخل في حفظ الفرج حفظه من الزني واللواط والمساحقة ، وحفظه من الإبداء للناس والانكشاف لهم ، إلي أن قال : وقد وعد الله تعالي من امتثل أمره في هذه الآية ، من الرجال والنساء م بالمغفرة والأجر العظيم ، إذا عمل معها الخصال المذكورة في سورة الأحزاب ، وذلك في قوله تعالي : ( إن المسلمين والمسلمات ) إلي قوله : ( والحافظات والذكرين الله كثيراً والذكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً ) ( الأحزاب : 35 ) .. انتهي .
من أضواء البيان (62/186 – 187 ) قوله : والمساحقة ، المساحقة : هي إتيان المرأة المرأة بالمدالكة وذلك جريمة عظيمة تستحق عليها الفاعلتان تأديباً رادعاً ، وقال في المغني (8/198) : وإن تدالكت امرأتان فهما زانيتان ملعونتان لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال: ( إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ) وعليهما التعزيز لأنه زناً لا حد فيه .. انتهي .
فلتحذر المرأة المسلمة خصوصاً الشابات من فعل هذا المنكر القبيح .
وأما عن غض البصر ، فقد قال عنه العلامة ابن المقيم في الجواب الكافي ، صفحة 129 – 130 : وأما اللحظات فهي رائد الشهوة ورسولها ، وحفظها أصل حفظ الفرج ، فمن أطلق نظره أورد نفسه موارد الهلاك ، وقد قال النبي عليه السلام ( يا علي لا تتبع النظرة النظرة ، فإنما لك الأولي ) المراد بها نظرة الفجأة التي تقع بدون قصد ، قال : وفي المسند عنه عليه السلام : ( النظر سهم مسموم من سهام إبليس ) إلي أن قال : والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان فإن النظرة تولد الخطرة ، ثم تولد الخطرة فكرة ، ثم تولد الفكرة شهوة ، ثم تولد الشهود إرادة ، ثم تقوي فتصير عزيمة جازمة ، فيقع الفعل ولابد ما لم يمنع منه مانع ، ولهذا قيل : الصبر علي غض البصر أيسر من الصبر علي ألم ما بعده ألم .. أنتهي .
فعليك أيتها الأخت المسلمة بغض البصر عن النظر إلي الرجال ، وعدم النظر في الصور الفاتنة التي تعرض في بعض المجلات ، او علي الشاشات في التلفاز أو الفيديو تسلمي من سوء العاقبة ، فكم نظرة جرت علي صاحبها حسرة ، والنار من مستصغر الشرر .

2 – ومن اسباب حفظ الفرج الابتعاد عن استعمال الأغاني والمزامير ، قال الإمام العلامة ابن المقيم في إغاثة اللهفان ( 1/242 ، 248 ، 264 ، 265 ) :
ومن مكائد الشيطان التي كاد بها من قل نصيبه من العلم والعقل والدين ، وصاد بها قلوب الجاهلين والمبطلين سماع المكاء والتصدية والغناء بالآلات المحرمة الذي يصد القلوب عن القرآن ، ويجعلها عاكفة علي الفسوق والعصيان فهو قرآن الشيطان ، والحجاب الكثيف عن الرحمن ، وهو رقية اللواط والزنا ، وبه ينال العاشق الفاسق من معشوقته غاية من المني ، إلي أن قال : وأما سماعه من المرأة أو الأمرد فمن اعظم المحرمات وأشدها فساد للدين ، إلي أن قال : ولا ريب أن كل غيرو يجنب أهله سماع الغناء كما يجنبهن أسباب الريب وقال ايضاً : ومن المعلوم عند القوم ، أن المرأة إذا استصعبت علي الرجل ، اجتهد أن يسمعها صوت الغناء ، فيحنئذ تعطي الليان ، وهذا لأن المرأة سريعة الأنفعال للأصوات جداً ، فغذا كان الصوت بالغناء ، صار انفعالها من وجهين ، من جهة الصوت ومن جهة معناه ، قال : فأما اذا اجتمع الي هذه الرقية الدف والشبابة والرقص بالتخنيث والتكسر فلو حبلت المرأة من غناء لحبلت من هذا الغناء ، فلعمر الله كم من حرة صارت بالغناء من البغايا .. انتهي .
فاتقي الله أيتها المرأة المسلمة واحذري هذا المرض الخلقي الخطير وهو استماع الأغاني التي تروج بين المسلمين بمختلف الوسائل وأنواع الأساليب ، مما جعل كثيراً من الفتيات الجاهلات يطلبنها من مصادرها ويتهادينها بينهن .

3 – ومن أسباب حفظ الفروج ، منه المرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم يصونها ويحميها من أطماع العابثين والفسقة ، فقد جاءت الأحاديث الصحيحة تمنع سفر المرأة بدون محرم ، منها ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما : قال رسول الله عليه السلام : ( لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم ) ( متفق عليه ) ، وعن أبي سعد الخدري رضي الله عنه أن النبي r : ( نهي أن تسافر المرأة مسيرة يومين أو ليلتين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم ) ( متفق عليه ) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه السلام : ( لا يحل لامرأة تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها ) ( متفق عليه ) .
والتقدير في الأحاديث بثلاثة الأيام واليومين واليوم والليلة المراد به ما كان علي وسائل النقل مما هو معروف آنذاك من سير الأقدام والرواحل واختلاف الأحاديث في هذا التقدير بثلاثة ايام أو يومين أو يوم وليلة وما هو أقل من ذلك أجاب عنه العلماء بأنه ليس المراد ظاهرة وإنما المراد كل ما يسمي سفراً فالمرأة منهية عنه .
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (9/103) : فالحاصل أن كل ما يسمي سفراً تنهي عنه المرأة بغير زوج أو محرم سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوم أو بريداً أو غير ذلك لرواية ابن عباس المطلقة وهي آخر روايات مسلم السابقة : ( لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ) وهذا يتناول جميع ما يسمي سفراً والله أعلم .. انتهي .
وأما من أفتي بجواز سفرها مع جماعة من النساء للحج الواجب فهذا خلاف السنة . قال الإمام الخطابي في معالم السنن (2/276- 277) مع تهذيب ابن القيم : وقد حظر النبي عليه السلام عليها أن تسافر إلا ومعها رجل ذو محرم منها ، فإباحة الخروج لها في سفر الحج مع عدم الشريطة التي أثبتها النبي عليه السلام خلاف السنة ، فإذا كان خروجها مع غير ذي محرم معصية لم يجز إلزامها الحج ، وهو طاعة بأمر يؤدي الي معصية .. انتهي .
أقول وهم لم يبيحوا للمرأة أن تسافر من دون محرم مطرقاً وإنما أباحوا لها ذلك في سفر الحج الواجب فقط يقول الإمام النووي في المجموع (8/249 ) : ولا يجوز في التطوع وسفر التجارة والزيارة ونحوها إلا بمحرم .. انتهي .
فالذين يتساهلون في هذا الزمان في سفر المرأة بدون محرم في كل سفر لا يوافقهم عليه أحد من العلماء الذين يعتد بقولهم . وقولهم : أن محرمها يركبها في الطائرة ثم يستقبلها محرمها الآخر عند وصولها إلي البلد الذي تريده ، لأن الطائرة مأمونة بزعمهم لما فيه من كثرة الركاب من رجال ونساء ، نقول لهم : كلا الطائرات أشد خطراً من غيرها ، لأن الركاب يختلطون فيها وربما تجلس الي جنب رجل وربما يعرض للطائرة ما يصرفها عن اتجاهها الي مطار آخر فلا تجد من يستقبلها فتكون معرضة للخطر ، وماذا تكون المرأة في بلد لا تعرفه ولا محرم لها فيه .

4 – ومن أسباب حفظ الفروج منع الخلوة بين المرأة والرجل الذي ليس محرماً لها . قال عليه السلام : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان ) وعن عامر بن ربيعة قال قال رسول الله عليه السلام : ( لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له ، فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم ) قال المجد في المنتقي : رواهما أحمد وقد سبق معناه لابن عباس في حديث متفق عليه .
قال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار ( 6/120) : والخلوة بالأجنبية مجمع علي تحريمها كما حكي ذلك الحفاظ في الفتح ، وعلة التحريم ما في الحديث من كون الشيطان ثالثهما ، وحضوره يوقعهما في المعصية ، وأما مع وجود المحرم فالخلوة بالاجنبية جائزة لامتناع وقوع المعصية مع حضوره .. انتهي .

وقد يتساهل بعض النساء وأولياؤهن بأنواع من الخلوة وهي :

(أ) خلوة المرأة مع قريب زوجها وكشف وجهها عنده وهذه الخلوة أعظم خطراً من غيرها قال النبي عليه السلام : ( إياكم والدخول علي النساء ، فقال رجل من الأنصار يا رسول الله : أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت ) ( رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه ) ، وقال : ومعني الحمو يقال هو أخو الزوج. كأنه كره أن يخلو بها ، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (9/331) قال النووي : اتفق أهل العلم باللغة علي أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم ، وقال ايضاً : المراد به في الحديث أقارب الزوج – غير آبائه وأبنائه – لأنهم محارم للزوجة يجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت . قال : وجرت العادة بالتساهل فيخلو الأخ بامرأة أخيه فشبهه بالموت وهو أولي بالمنع .. انتهي . وقال الشوكاني في نيل الأوطار (6/122) : قوله ( الحمو الموت ) أي الخوف منه أكثر من غيره ، كما أن الخوف من الموت أكثر من الخوف من غيره .. انتهي .
فأتقي الله أيتها المسلمة ولا تتساهلي في هذا الأمر وان تساهل به الناس ، لأن العبرة بحكم الشرع لا بعادة الناس .

(ب)تتساهل بعض النساء وأولياؤهن بركوب المرأة وحدها في السيارة مع سائق غير محرم لها مع أن ذلك خلوة محرمة ، قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي البلاد السعودية رحمه الله في مجموع الفتاوي (10/52) :
والآن لم يبق شك في أن ركوب المرأة الأجنبية مع صاحب السيارة منفردة ، بدون محرم يرافقها ، منكر ظاهر ، وفيه عدة مفاسد لا يستهان بها سواء كانت المرأة خفرة أو برزة : والرجل الذي يرضي بهذا لمحارمه ضعيف الدين ناقص الرجولة قليل الغيرة علي محارمه وقد قال عليه السلام : ( ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) وركوبها معه في السيارة أبلغ من الخلوة بها في بيت ونحوه ، لأنه يتمكن من الذهاب بها حيث يشاء من البلد أو خارج البلد طوعاً منها أو كرهاً ،ويترتب علي ذلك من المفاسد أعظم ما يترتب علي الخلوة المجردة .. انتهي .
ولابد ان يكون الشخص الذي تزول به الخلوة كبيراً فلا يكفي وجود الطفل ، وما تظنه بعض النساء أنها إذا استصحبت معها طفلاً زالت الخلوة ، ظن خاطيء ، قال الإمام النووي (9/109) : وأما إذا خلال الأحنبي بالأجنبية من غير ثالث معها فهو محرم حرام باتفاق العلماء ، وكذا لو كان معها من لا يستحي منه لصغره لا تزول به الخلوة المحرمة .

(ج) تتساهل بعض النساء وأولياؤهن بدخول المرأة علي الطبيب بحجة أنها بحاجة الي العلاج ، وهذا منكر عظيم وخطر كبير لا يجوز إقراره والسكوت عليه , قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي (10/13) : وعلي كل حال فالخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة شرعاً ولو للطبيب الذي يعالجها لحديث : ( ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) فلابد من حضور أحد معها سواء كان زوجها أو أحد محارمها الرجال ، فإن لم يتهيأ فلو من أقاربها النساء فإن لم يوجد أحد من ذكر وكان المرض خطراً لا يمكن تأخيره فلا أقل من حضور الممرضة ونحوها تفادياً من الخلوة المنهي عنها .. انتهي .
وكذا لا يجوز خلوة الطبيب بالمرأة الأجنبية منه سواء كانت طبيبة زميلة له ، أو ممرضة ولا خلوة المدرس الكفيف أو غيره بالطالبة ، ولا خلوة المرأة المضيفة بالطائرة مع رجل أجنبي منها ، وهذه الأمور قد تساهل فيها الناس باسم الحضارة الزائفة والتقليد الأعمي للكفار ولعدم المبالاة بالأحكام الشرعية ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
ولا تجوز خلوة الرجل بالخادمة التي تخدم في بيته ولا خلوة المرأة صاحبة البيت بالخادم ، ومشكلة الخدم مشكلة خطيرة ابتلي بها كثير من الناس في هذا الزمان ، بسبب انشغال النساء بالدراسات والأعمال خارج البيوت ، وذلك مما يوجب علي المؤمنين والمؤمنات شدة الحذر وعمل الاحتياطات اللازمة ، وأن لا يتجاروا مع العادات السيئة .
يحرم علي المرأة أن تصافح رجلاً ليس من محارمها ، قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام للافتاء والدعوة والإرشاد حفظه الله في مجموع الفتاوي ، الذي طبعته م,مؤسسة الدعوة الاسلامية الصحفية (1/185) : لا تجوز مصافحة النساء غير المحارم مطلقاً سواء كن شابات أم عجائز ، وسواء المصافح شاباً أو شيخاً كبيراً ، لما في ذلك من خطر الفتنة لكل منهما ، وقد صح عن رسول الله r أنه قال : ( ما مست يد رسول الله عليه السلام يد امرأة قط ما كان يبايعهن إلا بالكلام ) ولا فرق بين كونها تصافحه بحائل أو بدون حائل لعموم الأدلة ولسد الذرائع المفضية إلي الفتنة .. انتهي .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في تفسيره أضواء البيان (6/602 – 603 ) : اعلم أنه لا يجوز للرجل الأحنبي أن يصافح امرأة أجنبية منه ولا يجوز له أن يمس شيء من بدنه شيئاً من بدنها ، والدليل علي ذلك أمور :

الاول : أن النبي عليه السلام ثبت عنه أنه قال : ( إني لا أصافح النساء ) الحديث والله يقول : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ( الأحزاب : 21 ) ، فيلزمنا ألا نصافح النساء اقتداء به عليه السلام . والحديث المذكور قدمناه موضحاً في سورة الحج في الكلام علي النهي عن لبس المعصفر مطلقاً في الإحرام وغيره للرجال وفي سورة الأحزاب في آية الحجاب هذه ، وكونه r لا يصافح النساء وقت البيعة دليل واضح عي أن الرجل لا يصافح المرأة ولا يمس شيء من بدنه شيئاً من بدنها ، لأن أخف أنواع اللمس المصافحة ، فإذا امتنع منها r في الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة دل ذلك علي أنها لا تجوز، ليس لأحد مخالفته عليه السلام لأنه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره .

الأمر الثاني : وهو ما قدمناه من أن المرأة كلها عورة ، يجب عليها أن تحتجب ، وإنما أمر بغض البصر خوف الوقوع في الفتنة ولا شك أن مس البدن للبدن أقوي في إثارة الغريزة وأقوي داعياً الي الفتنة من النظرة بالعين وكل منصف يعلم صحة ذلك .

الأمر الثالث : أن ذلك ذريعة الي التلذذ بالأجنبيه ، لقلة تقوي الله في هذا الزمان ، وضياع الأمانة ، وعدم التورع عن الريبة ، وقد أخبرنا مراراً أن بعض الأزواج من العوام يقبل أخت امرأته بوضع الفم علي الفم ويسمون ذلك التقبيل المحرم بالإجماع ، سلاماً فيقولون : سلم عليها ، يعنون قبلها ، فالحق الذي لا شك فيه ، التباعد عن جميع الفتن والريب وأسبابها ، ومن أكبرها لمس الرجل شيئاً من بدن الأجنبيه والذريعة إلي الحرام يجب سدها .. انتهي .

وختاماً :
أيها المؤمنون والمؤمنات أذكركم بوصية الله لكم في قوله ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصرهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنت يغضضن من أبصرهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ءابائهن أو ءاباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخونهن أو بني إخونهن أو بني أخوتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمنهن أو التبعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا علي عورت النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلي الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفلحون ) ( النور: 30 ، 31 ) .
والحمد لله رب العالمين ، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وآله وصحبه
__________________
المصدر : http://www.alnasiha.net/Article.aspx?did=7&artid=49 (http://www.alnasiha.net/Article.aspx?did=7&artid=49)