المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السَّدُّ المنيع في وجوه الحدادية أهل الغلو والبهت والتشنيع(دفاع عن إمام السنَّة ربيع)


أبو عبد الرحمن المدني
16-04-2007, 11:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي شرح صدر من أراد به خيراً للتَّفقه في الدِّين ،وأعزَّ العلم ورفع أهله العاملين به المتقين . فسبحانه مِنْ إلهٍ مَنْ توكَّل عليه كان من الفائزين . أحمده وأشكره على نعمٍ لا تحصى وإيَّاه أستعين وأستغفره وأتوب إليه إنَّه يُحبُّ التوَّابين والمستغفرين .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في العالمين ،وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله الأمين وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ،صلى الله وسلَّم عليه وعلى آله الطاهرين وعلى أصحابه نجوم الدِّين ؛الذين جاهدوا في الله الجهاد العظيم وبذلوا أنفسهم وأموالهم حتى أقاموا الملَّة وتمسَّكُوا بحبله المتين ,وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدِّين .

وبعد : فإنِّي قد وعدتُ في مقالات سابقة بمواصلة كشف أباطيل الحدادية الجديدة وأكاذيبهم على أهل السنَّة الشرفاء البرءاء .


ولي معهم اليوم وقفة واحدة تحتها أوجهٌ عشر -بحول الله تعالى وتسديده-


أسأل الله أن تكون خالصة لوجهه الكريم موفقة صائبة أبتغي بها الزلفى لديه جلَّ وعلا وألاَّ يجعل لمخلوقٍ فيها حظاًّ ولا نصيباً - آمين آمين .

إنَّ من أكاذيب الحداديين وفجورهم وفحشهم - الذي لا يقف عند حدٍّ (!!!)- -عياذاً بالله تعالى- ما نشروه الأيَّام القريبة الماضية في شبكة الفتن "الأثري !!" من عناوين فاجرة وتعليقات مخزية ..!! ذانكم المقالين الآثمين اللَّذَيْنِ يستحي المسلم الحق من الله جل وعلا أن يسأله عمَّا خطته يمينه .

ألا قطع الله تلك الأيدي الفاجرة وقطع الله دابر فتنتهم العمياء الصمَّاء عن أهل السنَّة البرءاء النـزهاء الشرفاء .

وما أشبههم بمن قال الله تعالى فيهم : ( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) (آل عمران:78)

لقد أنزل هؤلاء الأفَّاكون مقالهم الأوَّل باسم : ( استمع إلى فجور وبذاءة لسان ربيع المخربي وهو يقول عن رسول الله أنه رأس الظالمين ما عنده ميزان ) (!!!) .

وأنزلوا مقالهم الثاني باسم : ( ربيع المخربي يزيد الإساءة لمقام النبوة ويجعل محمد (3) يجمع من قمامات الشيوعيين والنصارى ) (!!!!!!!)

- وأقول لكم : اسمعوا وَعُوا - إن كانت لكم قلوب تَعِي - قوله جل وعلا : ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ ) (الزخرف: من الآية19)

ويقول سبحانه وتعالى : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ * مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) (الصافات:24-26)

إنَّ هذه الجرائم الشنيعة من هؤلاء الحدادية الغلاة في حق أئمة السنَّة العلماء لهي من أحطِّ وأفجر أنواع الكذب الذي يخجل من ذكره ويستحيي منه اليهود والنَّصارى والروافض في حقِّ علمائهم الضُّلاَّل بل وفي حق علمائنا الهُداة المهتدين -عامل اللهُ الحداديةَ بما يستحقون- آمين .

يقول الحق جلّ جلاله وتقدَّست أسماؤه وصفاته في وصف المؤمنين الصابرين :

( وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ * وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (الشورى:39-42)

- يقول الإمام السعدي-رحمه الله- في تفسير هذه الآيات (ص760) :

( (والذين إذا أصابهم البغي) : أي وصل إليهم من أعدائهم (هم ينتصرون) : لقوتهم وعزتهم ولم يكونوا أذلاء عاجزين عن الانتصار فوصفهم بالإيمان والتوكل على الله واجتناب الكبائر والفواحش الذي تكفر به(1) الصغائر والانقياد التام والاستجابة لربهم وإقامة الصلاة والإنفاق في وجوه الإحسان والمشاورة في أمورهم والقوة والانتصار على أعدائهم فهذه خصال الكمال قد جمعوها ويلزم من قيامها فيهم فعل ما هو دونها وانتفاء ضدها. ( وجزآء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) : ذكر الله في هذه الآيات مراتب العقوبات وأنها على ثلاث مراتب عدل وفضل وظلم . فمرتبة العدل : جزاء السيئة بسيئة مثلها لا زيادة ولا نقص فالنفس بالنفس وكل جارحة بالجارحة المماثلة لها والمال يضمن بمثله . ومرتبة الفضل : العفو والإصلاح عن المسيء (2) ) اهـ كلامه -رحمه الله-.

فإن قلتم لماذا لم تأخذ بمرتبة الفضل فتعفو عنَّا إذْ كُنَّا مسيئين ؟!!

- أقول : الجواب من وجهين :

- الوجه الأوَّل : أنَّ هذا العفو ليس إليَّ إنَّما يُطلب ممَّن أُسيئ إليه أعظم إساءة ألا هو فضيلة الشيخ ربيع -حفظه الله- فهذا حقُّه ولا أملك أن أتنازل عنه .

- الوجه الثاني : أنَّ في نفس الآية ما يمنع من ذلك في حالة وهي تنطبق عليكم !

حيث قال الإمام السعدي -رحمه الله- ( بعد كلامه السَّابق ) : ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) : يجزيه أجرا عظيما وثوابا كثيرا . وشرط الله في العفو الإصلاح فيه ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق بالعفو عنه وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به ) اهـ.

- ثم قال رحمه الله : ( ولمن انتصر بعد ظلمه ) : أي انتصر ممن ظلمه بعد وقوع الظلم عليه ( فأولئك ما عليهم من سبيل ) : أي لا حرج عليهم في ذلك ) اهـ كلامه رحمه الله .

ويقول الله عزَّ من قائل في الحديث القدسي : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا ) رواه مسلم من حديث أبي ذر -رضي الله عنه- .

ويقول نبي الهدى صلوات الله وسلامه عليه : ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ) رواه مسلم وأحمد وغيرهما من حديث جابر -رضي الله عنه- .

زاد ابن وحبان والحاكم : ( وإيَّاكم والفحش فإنَّ الله لا يحب الفاحش والمتفحش ) وصححه الألباني -رحمه الله- كما في صحيح الترغيب .

إنَّ تلك العناوين الآثمة الفضيعة !!! وما ضمَّنوها من البتر المتعمَّد والخيانة العظمى والكذب المختلق الذي خطَّته أياديهم الآثمة لتشهد شهادة كبرى على قلة خوفهم من الله الرَّقيب الحسيب وتشهد على ضحالة دينهم وسفاهة عقولهم وفساد فطرهم ...- عياذاً بالله تعالى- .

ولهم حظٌّ ونصيبٌ من قوله سبحانه : (..فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) (البقرة:79)


ولي معهم اليوم هذه وقفة واحدة وعلى الله أتوكَّل وبه أستعين :



- الوقفة : مع هذين العنوانين الفاجرين وما تضمَّناه من البتر والخيانة (!!) :


قال قائلهم -وبئس ما قال - : ( استمع إلى فجور وبذاءة لسان ربيع ... وهو يقول عن رسول الله أنه رأس الظالمين ما عنده ميزان ) (!!!) .

وَ قال : ( ربيع ... يزيد الإساءة لمقام النبوة ويجعل محمد (3) يجمع من قمامات الشيويعيين والنصارى ) (!!!!!!!)

- أقول : والجواب على هذا الإفك المبين والبهتان العظيم من عشرة أوجه :

- الوجه الأوَّل : لا يسعني إلا أن أقول : ( مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ )

كما أمر الله المؤمنين الصادقين فقال سبحانه : ( وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) (النور:16)

وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً : ( إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إلى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إلى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حتى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ) (4)

وروى الإمام الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (1/3) عن قيس بن أبي حازم قال : ( سمعت أبا بكر الصديق يقول : " إيَّاكم والكذب فإنَّ الكذب مجانبُ الإيمان " ) .

ثم قال الإمام الذهبي معلقاً : ( صدق الصِّدِّيق فإنَّ الكذب أُسُّ النفاق وآية المنافق .والمؤمن يُطبَعُ على المعاصي والذنوب الشهوانية لا على الخيانة والكذب ) اهـ.

- الوجه الثاني : خبِّروني أيها الأفَّاكون واشهدوا شهادة حقٍّ و ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) (النساء:135)

- من الذي أفنى زهرة حياته وشبابه ومشيبه في الذبِّ عن أبي القاسم صلّى الله عليه وسلَّم وعن سنته وعن منهجه بأبي هو وأمي صلّى الله عليه وسلَّم ؟

- أمَّن الذي دافع ذلك الدفاع المستميت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم من يوم بدأ يكتب إلى أن تعرَّض صلّى الله عليه وسلَّم لتلك الهجمة الشرسة من أعداء الدِّين والملَّة من يهودٍ ونصارى وروافض ؟

قولوا لي بربكم : مَن الذي أخذ بحُجَز غلاة الصوفية وغيرهم الذين يُغالون في رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم فجعلوه إلهاً يُستغاث به ويُعبد من دون الله ؟

- ومَن الذي أخذ بتلابيب الشيعة وغلاتهم الذين يُغالون في آل بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم فجعلوهم أرباباً من دون الله ؟!

- ومن الذي ردَّ على العقلانيين كأمثال محمد الغزالي وأضرابه وعلى المليباريين وأشكالهم لتطاولهم على سنة المصطفى صلّى الله عليه وسلَّم ؟

- ومن الذي كشف زيف أبي الفتن المأربي وتطاوله على أخبار الآحاد من سنَّة الحبيب صلّى الله عليه وسلَّم ؟

- ومن الذي ألَّف تلك الزهور اليانعة ،بل الحدائق الباسقة الماتعة ؛تلك المؤلفات المحكمة الجميلة البديعة في نصرة أبي القاسم صلّى الله عليه وسلَّم و سنَّـتِه وحزبِه المفلحين ؟

فانظر -للتمثيل لا للحصر- هذه اللآلـي والدُّرر الغوالـي من مؤلفات هذا الجبل الشامخ العالي :

1- مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم وحقوقه .

2- المحجة البيضاء في حماية السنَّة الغرَّاء .

3- موقف الإسلام من عيسى عليه الصلاة والسلام تقتضي من النصارى أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به .

4- دفاع عن السنة وأهلها، وهي ثلاث مقالات في نقد الغزالي.

5- كشف موقف الغزالي من السنَّة وأهلها .

6- عقيدة المليباري ومنهجيته الخطيرة في دراسة السنة وعلومها .

7- الذَّبُّ عن الصَّحابي الجليل أبي بكرة وعن مروياته وعن أئمة الإسلام والسنة الذين قبلوا هذه المرويات .

8- أهل الحديث هم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية .

9- مكانة أهل الحديث ومآثرهم وآثارهم الحميدة .

10- مذكرة الحديث النبوي في العقيدة والاتباع .

11- تقسيم الحديث إلى صحيح، وحسن، وضعيف بين واقع المحدثين ومغالطات المتعصبين .

12- نور السنة والتوحيد عند أهل الحديث وظلمات البدع والأهواء تخيم على غيرهم .

13- براءة أهل السنة مما نسبه إليهم ذو الفتنة.

14- حجج وبراهين أهل السنّة على أنّ أخبار الآحاد تفيد العلم.

15- حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام .

16- موقف أبي الحسن من أخبار الآحاد .

17- أئمة الجرح والتعديل هم حماة الدين من كيد الملحدين وضلال المبتدعين وإفك الكذابين.

18- بين الإمامين مسلم والدارقطني .

19- الرد المفحم على من اعتدى على صحيح مسلم .

20- من عيب على مسلم إخراج حديثه والإجابة عنه .

21- منهج الإمام مسلم في ترتيب كتابه الصحيح .

22- التنكيل بما في توضيح المليباري من الأباطيل.

23- نقمة أبي الحسن على أبي سعيد الخدري وطعن أبي الحسن في تربية النبي لأصحابه .

24- تحقيق كتاب "المدخل إلى الصحيح" للحاكم النيسابوري .وبعده "التكميل".

وغير هذه التصنيفات كثير وكثير جداً ؛ففيها من بيان الحقِّ ،ونفي الباطل ما يشفي العليل ويروي الغليل، مما لا يجهله -بعد اطِّلاَعِه عليه- إلاَّ من عميت بصيرته، وفسدت سريرته، وأشرب هوى قلبه ... فنسأل الله السلامة والعافية .

أما المحاضرات والأشرطة في الذَّبِّ عن النبي صلّى الله عليه وسلَّم وعن دينه وسنَّته وآل بيته الطيبين الطَّاهرين وصحابته الغرِّ الميامين ومنهجهم القويم فلا تُعَدُّ ولا تُحصَى .. بحمد الله تعالى .

وأدعو الحدادية إلى قراءة أوَّل مقالٍ فقط وهو ذلك المقال العظيم ( مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم وحقوقه ) فإن كانت قد أعيتهم السُّنن ،وأشغلهم الشيطان بالفتن ،فليتأملوا -على الأقل- فهرسَ هذا المقال النَّفيس إن كانت ( لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) (الحج:46)


الفهرس


- المقدمة .
- فضل نسبه .
- حُسن خَلْقِه .
- شجاعته .
- كونه أعلمَ الناس بالله وأشدَّهم له خشية .
- توكله على ربه عزَّ وجلَّ .
- حقوقه علينا .
- ومن حقوق رسول ربنا علينا طاعته واتِّباعه واتِّباع ما جاء به من عند الله تعالى
- من حقوقه محبته أكثر من النفس والمال والولد .
- ومن حقوقه على أمته أن يُصلُّوا ويُسلِّمُوا عليه كما أمرهم الله بذلك .
- حمايته صلى الله عليه وسلم لجناب التوحيد ومحاربته للغلو .
- ومن حقوقه صلى الله عليه وسلم على الأمة الإسلامية احترام أصحابه وآل بيته.


- الوجه الثالث : قوله : ( استمع إلى فجور وبذاءة لسان ربيع .... ) !!!!

- أقول : بحقٍ وصدقٍ أَدِين الله العلي الكبير به : إِنَّ الشيخ ربيعاً عنده لسان صدقٍ وعدلٍ وإنصافٍ حتى مَعْ مخالفيه -أحسبه كذلك ولا أزكي أحداً على الله تعالى- .

لسانٌ مباركٌ وقلمٌ بالحقِّ مُشارِك : قمعَ بهما انحرافاتِ كل أهل الضلال والأهواء ،وأزهق بهما مجازفاتِهم ومخالفاتِهم لأصول الإسلام ولمنهج السلف الكرام وردَّ بهما طعنهم في أئمة السنَّة السَّابقين واللاَّحقين .
والشيخ ربيع -والحمد لله وحده- عنده قمعٌ لأكاذيب رؤوس الحدادية وخياناتهم فارجع أخي مريد الحقِّ إلى كتب الشيخ وهي شاهدة على علمه وجهاده ورسوخه في منهج السلف الصالح وألقِ نظرة في كتبه : ( مجازفات الحداد ) أو ( إزهاق أباطيل عبد اللطيف باشميل ) أو ( براءة الأمناء ) -في بيان أكاذيب فالح الحربي وخياناته- ،أو ( كشف زيف التصوف ) أو ( كشف زيف التشيع ) أو ( الانتصار لكتاب العزيز الجبار ) أو ( دفع وبهت الخائنين عن العلامة ابن عثيمين ) أو ردوده على سيِّد قطب وأضرابه .

فلو كان هؤلاء الحداديون على دين صحيح صادق وغيرة على السنَّة وأهلها لواجهوا هؤلاء الأفَّاكين . ولكن أنَّى للكذَّابين الخونة أن يُحاربوا أمثالهم ؟!!


والطيور على أشكالها تقع !!


- الوجه الرابع : ولتوضيح كلام العلامة ربيع -وفَّقه الله- الذي بتره هؤلاء الحدادية المُلبِّسون بئس أقول :

من رجع إلى شريط الشيخ في المسألة الأولى التي بتروها (!) يجد أنَّه كان يتكلَّم عن بدعة الموازنة بين الحسنات والسيِّئات ،ويقرر أنَّها بدعة عصرية ،ويسوق الأدلَّة على عدم وجوب ذكر الحسنات عند التعرض للكلام على أهل الأهواء خصوصاً وعلى الرِّجال عموماً . ويقول لمن يُوجب ذلك -إلزاماً له- : إن كان الحقُّ وجوب ذكر الحسنات -على مذهبكم الفاسد- فيلزم منه لازمٌ أفسد منه أَلاَ وهو كون رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم رأس الظالمين ما عنده ميزان !! لماذا ؟ :

1- لأنَّه صلّى الله عليه وسلَّم لم يذكر حسنات أبي ذر رضي الله عنه عندما قال له : ( إنَّك امرئ فيك جاهلية (5) )

2- ولأنَه صلّى الله عليه وسلَّم لم يذكر حسنات معاوية وأبي جَهْمٍ رضي الله عنهما عندما قال فيهما : ( أما معاوية فصعلوك لا مال له ، وأما أبو الجهم فضرابٌ للنساء – أو – لا يضع عصاه عن عاتقه (6) )

3- ولأنَه صلّى الله عليه وسلَّم لم يذكر حسنات معاذ رضي الله عنه عندما قال له : ( فتَّان فتَّان فتَّان (7) ) من أجل إطالته الصلاة بالناس .

4- ولأنَّه صلّى الله عليه وسلَّم لم يذكر حسنات حمل بن النابغة الهذلي رضي الله عنه عندما قال فيه : ( إنَّما هذا من إخوان الكهان (8) ) من أجل سجعه الذي سجع فأراد إسقاط دية الجنين .

5- ولأنَّه صلّى الله عليه وسلَّم لم يذكر حسنات ذاك الخطيب رضي الله عنه عندما قال له : ( بئس خطيب القوم أنت(9) ) .

والأمثلة كثيرة وكثيرة جداً ...

فإذا كان الواجب - في مذهب من يُدافع عن هذه البدعة العصرية (الموازنة)(9) - ذكر حسنات من تنتقده وتوضِّح للناس أمره فيكون حينئذٍ -على هذا المذهب الباطل – رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم ما عنده ميزان عدلٍ (!!) أو يكون رأس الظالمين (!!!) : لأنَّه ما ذكر حسنات أصحابه رضوان الله عليهم عندما ذكرهم بما ذكرهم كما في الأمثلة الصَّحيحة السابقة -وحاشاه صلوات ربي وسلامه عليه من هذا اللازم الباطل بأبي هو أمي صلّى الله عليه وسلَّم- .

فالعلامة ربيع وغيره من أئمة السنَّة يُورِدُوه مثل هذه الإلزامات على الخصم حتى يَرْعَوِيَ ويتخلَّى ويرجعَ عن مذهبه الفاسد الكاسد ؛وهذا معروف ومشهور لمن كانت له دُرْبَة وملَكة في كتب العقائد والمساجلات العلمية والمناظرات والردود وما فيها من إفحام الخصوم ،لا أن يتمادى الخصم في باطله وغيِّه ويصفهم بأنَّهم يطعنون في ذات الله تعالى أو في رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم أو في الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ...كما يفعل الآن هؤلاء الحمقى الجاهلون . بل ألزم السلف الأئمة خصومهم من أهل الباطل بإلزامات أشد من هذه التي ذكرها الشيخ ربيع أنظر مثلاً :

1- قول الإمام الدارمي في الرد على بشر وابن الثلجي(ص/81) :

" فإذا كان الله في كل مكان يلزم هذا الجاهل على ما ادَّعاه أن تكون ذاته ملء الخلاء بأسره ، فيلزمه أن يكون ظرفاً لحوادثه وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا أن يكون ظرفاً لحوادثه ... " اهـ.

2- قول الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية الحرَّاني في "بيان تلبيس الجهمية" (2/13) :

" فإن القائل: ليس في جهة ولا حيز ؛يتضمن نفيه أنه ليس داخل العالم ولا في أجواف الحيوانات ولا الحشوش القذرة, وهذا كله حق ،ويتضمن أنه ليس على العرش ولا فوق العالم وهذا باطل ، وكان في نفيه نفي الحق والباطل" اهـ .

فأيُّ الكلامين والإلزامين أحقُّ بالاستغراب والردِّ والتشنيع - في ميزان الحدادية الأشريين- (!!) : كلام العلامة ربيع أو كلام الإمامين الدارمي وابن تيمية ؟!!!

والجواب في ميزان الحقِّ : أنَّ هذا الكلام واحدٌ ويخرج من مشكاةٍ واحدة ولعمر الله لهو أحقُّ بالقبول والتسليم لأنَّه الحقٌّ والصواب .


( وما بعد الحقِّ إلاَّ الضَّلال )


والأمثلة والإلزامات كثيرة وكثيرة جداً كما ذكرتُ ،ولكن هذه إلماحةُ حقٍّ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السَّمع وهو شهيد .

- الوجه الخامس : ولتوضيح كلام العلامة ربيع -وفَّقه الله- الذي بتره هؤلاء الحدادية المُلبِّسون في المسألة الثانية أقول :

من رجع إلى شريط الشيخ في المسألة الثانية التي بتروها (!) يجد أنَّه كان يردُّ على كلام سيِّد قطب الباطل الخطير وهو قوله بأنَّ لعقيدة الإسلامية هي العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معاً مزيجا كاملا يتضمن أهدافهما جميعا ... !!!

فيقول له العلامة ربيع رادًّا عليه مُفحماً له بلازمٍ فاسد باطل جداً ألاَ وهو : إنْ كان الأمر كما تقول (!) فيلزم منه أنَّ النبي صلّى الله عليه وسلَّم كان يجمع من قمامات الشيوعيين والنصارى(!!!!!!!)
وهذا من أبطل الباطل .

يُلزِمُ به العلامةُ ربيعٌ خصومَ الدعوة السلفية المباركة ،ويُلزِم به غيرُه من أئمة السنَّة الفحول لتحذير الناس من الأقوال الباطلة المخالفة للكتاب والسنَّة ،وللتحذير من لوازمها الباطلة وأصحابها المبطلين .

ولقد عجز -بل تَعَاجز(!)- الحدادية أهل المشاغبات والمعاندات أن يردُّوا على سيد قطب هذه الأقوال الفاسدة الباطلة المخالفة لما هو معلوم من الدّين بالضرورة عند صبيان المسلمين فضلاً على طلاب العلم أو علمائهم !!!.

ولا يبعُد أن يرَوْا هذا الكلام حقاً (!) .

في الوقت نفسه نَجِدُهم ينشطون كل النَّشاط (!) ويُهْدِرُون كل الطاقات والأموال (10) (!!) للافتراء على أهل السنَّة الصادقين المخلصين ؛وذلك للتشغيب على ردودهم القيِّمة الدامغة لأهل البدع ومخالفاتهم الواضحة (!!).


فاللَّهم عفواً عفواً .


هذا وقد ردَّ ربيعُ السنَّة هذه المقالة الباطلة لسيد قطب في مواضع كثيرة من كتبه ومقالاته وأشرطته -التي بترتم منها هذا الكلام- ووضَّح للمسلمين جميعاً فساد هذا القول وفساد لوازمه !! وأقتصرُ في النقل ههنا من كتابه القيِّم المسمَّى: " العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم "

فلقد ذكر شيخنا كلام سيد قطب في ثلاث مواضع من هذا الكتاب العُجاب أقتصر على الموضع الأوَّل للاختصار :

- قال -وفَّقه الله- : ( الفصل الثاني : الإسلام -عند سيد- يصوغ مزيجاً من النَّصرانية والشيوعية .

ثم ساق الشيخ ربيع -متأسفاً- كلام سيِّد قطب السابق ثم قال : ( في أي واد طوحت بك السياسة يا سيد قطب عن احترام الإسلام وتنـزيهه عن مثل هذا القول الباطل .
أين أنت من قول الله تعالى : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإسْلامَ دِينًا}.
أين أنت من قول الله تعالى : { ألا لله الدِّين الخالص } .
أين أنت من قول الله تعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ }.
أين أنت من قول الله تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ }

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ؟. أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب ،فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم ،فغضب فقال : " أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ،والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به ، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيًّا ما وسعه إلا أن يتبعني " ( )

أين أنت من كمال الإسلام وشموليته التي يدركها ويؤمن بها كل فقيه مسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

أهذه هي الحاكمية التي تدعو إليها: المزج الكامل بين الشيوعية والنصرانية ثم تطبيقها على المسلمين .
إن المصلحين من علماء الإسلام ليدعون جاهدين إلى تخليص الإسلام مما شابه من أخطاء المسلمين بل من أخطاء علماء المسلمين ، فكيف يأتي سيد قطب بمثل هذه الدعاوى الخطيرة التي بلغت النهاية في خطورتها ومن أشدها هذه الدعوى بأن الإسلام يصوغ من الشيوعية والنصرانية . . . إلخ . )) اهـ كلام الشيخ ربيع .

- أقول : لقد ألزم السَّلف الأئمة خصومهم بإلزامات هي أشد –واللهِ- من إلزامات الشيخ ربيع لسيِّد قطب وأفراخِه ،وهي كثيرة جدا لو سمعها أو قرأها أفراخ الحدادية الجُدد ظنُّوها طعونات وجهالات وسوء أدبٍ (!!!)

وهذا يدلُّ دلالة واضحة على جهلهم وسوء تأدُّبهم مع العلم وأهله ،وضحالة بضاعتهم من علوم السلف الصَّالحين ،وإلزاماتهم الدامغة لخصوم الملَّة والدِّين -والتي مكَّن الله لهم بها ونصرهم النَّصر المبين- .

وتلك الإلزامات كثيرة جداً في بطون كتبهم الماتعة ،ومناظراتهم النافعة .

أذكر منها ما قيَّده الإمام ابن القيِّم -عليه رحمة الله ورضوانه- في " الصواعق المرسلة " (1/328 ) حيث قال -رحمه الله- (12) :

[ وقريب من هذه المناظرة ما جرى لي مع بعض علماء أهل الكتاب ، فإنه جمعني وإياه مجلس خلوة أفضى بيننا الكلام إلى أن جرى ذكر مسبَّة النَّصارى لربِّ العالمين مسبَّة ما سبَّه إياها أحد من البشر .

فقلت له : وأنتم بإنكاركم نبوة محمد قد سببتم الرب تعالى أعظم مسبة !!

قال : وكيف ذلك ؟!

قلت : لأنكم تزعمون أن محمداً مَلِكٌ ظالمٌ ،ليس برسول صادق ،وأنه خرج يستعرض الناس بسيفه فيستبيح أموالهم ونساءهم وذراريهم ،ولا يقتصر على ذلك حتى يكذب على الله ،ويقول : الله أمرني بهذا ،وأباحه لي ،ولم يأمره الله ولا أباح له ذلك ،ويقول أوحى إلي ،ولم يوح إليه شيء وينسخ شرائع الأنبياء من عنده ،ويبطل منها ما يشاء ويبقي منها ما يشاء ،وينسب ذلك كله إلى الله ،ويقتل أولياءه ،وأتباع رسله ،ويسترق نساءهم وذرياتهم .

فإما أن يكون الله سبحانه رائياً لذلك كله عالماً به ، مطلعاً عليه أو لا ؟ فإن قلتم : إن ذلك بغير علمه واطلاعه ؛نسبتموه إلى الجهل والغباوة ،وذلك من أقبح السَّبِّ ).

وإن كان عالما به ،رائياً له ،مشاهداً لما يفعله ؛فإما أن يقدر على الأخذ على يديه ومنعه من ذلك أو لا ؟
فإن قلتم: إنه غير قادر على منعه والأخذ على يده ؛نسبتموه إلى العجز والضعف.
( وإن قلتم : بل هو قادر على منعه ، ولم يفعل ؛ نسبتموه إلى السَّفه والظلم والجَوْر ) !

هذا وهو من حين ظهر إلى أن توفَّاه ربُّه ؛يُجيب دعواته ،ويَقضي حاجاته ،ولا يسأله حاجة إلاَّ قضاها له ،ولا يدعوه بدعوة إلا أجابها له ،ولا يقوم له عدو إلا ظفر به ... ] إلخ كلامه رحمه الله .

ثم أقول : هل عندكم أيُّها الحدادية ردٌّ أحسن من ردِّ الإمام ربيعٍ على سيِّد قطب ،أو أحسن من ردِّ الإمام ابن القيِّم على هذا النَّصراني فتخرجوه لنا ؟؟!!

أم شغبكم وبذاءة ألسنتكم وردودكم الفارغة فقط على أئمة السنَّة وطلبة العلم السلفيين ؟!!


وأُنشِدُ فأقول لكم كما قال الأوَّل وهو يصف حال من شابهكم :


دخيلٌ في الكتَابة ليْس منْها *** فما يدْري دبيراً منْ قَبيلِ
إذا ما رامَ للأنبوبِ برْيـاً *** تنكّب عاجِزاً قصْد السّبيلِ (13)


وقال الآخر :


يـشبه ثـوبـه للمحو فيه *** إذا أبـصرته ثـوب الحِـدَادِ
فَدَعْ عنكَ الكتابةَ لستَ منها *** ولو سوَّدتَ وجهَك بالمـداد (14)


- الوجه السادس : وبعد نقلي لشهادات الزور والبهتان التي قذف بها الحداديةُ المجرمون العلاَّمةَ ربيعاً أنقل للقارئ النبيه شهادات بعض الأئمة العدول في العلامة ربيع ممَّن عرفوه عن قربٍ وشهدوا له بالفضل الكبير والعلم الغزير والرسوخ في السنَّة والدفاع عنها وعن صاحبها صلوات الله وسلامه عليه .

ولو لم يكن في هذا الباب عن الشيخ ربيع إلاَّ قول شيخنا العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله لكفى ؛حيث قال : (( الشيخ ربيع أثنى عليه أهل العلم المعاصرون ،أنا ما أعرف عنه إلا خيراً )) (15)

ولو لم يكن في هذا الباب عن كتب الشيخ ربيع إلاَّ قول شيخنا العلاَّمة المحدِّث أحمد بن يحيى النَّجمي لكفَى ؛حيث قال : (( وقد كانت ردود الشيخ ربيع مؤيدة بتقريظ كوكبة من رجال العلم، شهدوا للشيخ ربيع بإصابة الحق، ووجاهة النقد، ووضوح الرد؛ لاشتمال ما كتب في الكتابين على الأدلّة النقلية، والحجج العقلية التي تنير الطريق وتقوم بها الحجة)) (16)

- أقول : لقد كفَوْا والله ووفَّوْا في كلامهم هذا كل من أراد الحقَّ في هذا الإمام وكان له قلبٌ سليمٌ أو ألقى السَّمع وهو شهيد . ولكن أزيد في النَّقل والتبيين لتستبين سبيلُ السلفيين من سبيلِ الأفَّاكين المجرمين .

فمن هؤلاء الأئمة الأعلام :

(1) الإمام العلامة عبيد الله الرحماني المباركفوري -رحمه الله- (17):

قال -رحمه الله- في إجازته الحديثية للشيخ ربيع ما نصّه: ( .. إنّ أخانا في الله العالم النبيل، الفاضل الجليل، الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي ... قد وجدته ذا علم غزير، وفضل كبير، صاحب فهم سليم، وطبع مستقيم، على طريقة السلف الصالح -رضي الله عنهم- اعتقاداً وعملاً، متبعاً للكتاب والسنّة ناصراً لهما، ذاباً عنهما، متشدداً على أهل البدع والهوى، راداً على المقلدين الذين جلّ مساعيهم بقراءة الحديث وإقرائه تسوية الحديث على مذهب إمامهم، فبارك الله في علومه، ومتّع المسلمين بطول بقائه ...) اهـ.

(2) الإمام العلامة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- :

فقد سُئِل عن الشيخ ربيع بن هادي والشيخ محمد أمان فقال : (( بخصوص صاحبي الفضيلة الشيخ محمد أمان الجامي والشيخ ربيع بن هادي المدخلي، كلاهما من أهل السنة، ومعروفان لدي بالعلم والفضل والعقيدة الصالحة .. فأوصي بالإستفادة من كتبهما ..) اهـ. [شريط الأسئلة السويدية].

وقال: (( الشيخ ربيع من خيرة أهل السنّة والجماعة، ومعروف أنّه من أهل السنّة، ومعروف كتاباته ومقالاته )) [شريط بعنوان ثناء العلماء على الشيخ ربيع-تسجيلات منهاج السنة].

وقال -رحمه الله- معقباً على محاضرة للشيخ في الطائف بعنوان "التمسّك بالمنهج السلفي" بتاريخ: (( قد سمعنا هذه الكلمة المباركة الطيبة من صاحب الفضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في موضوع التمسك بالكتاب والسنة والحذر مما خالفهما، والحذر من أبواب التفرق والاختلاف والتعصب للأهواء، ولقد أحسن وأجاد وأفاد ،جزاه الله خيراً وضاعف مثوبته )).

- قال أخونا الشيخ خالد بن ضحوي الظفيري -وفقه الله- في كتابه ( الثناء البديع من العلماء على الشيخ ربيع ) : " وقد سمعت بأذني الشيخ ابن باز -رحمه الله- يقول مخاطباً الشيخ ربيعاً: (( يا شيخ ربيع رد على كل من يخطئ، لو أخطأ ابن باز رد عليه، لو أخطأ ابن إبراهيم رد عليه )) … وأثنى عليه ثناءً عاطراً، والله على ما أقول شهيد " اهـ.

(3) الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-:

قال -رحمه الله تعالى- : ( .. فهؤلاء الذين ينتقدون الشيخين (18) -كما ذكرنا- إما جاهل فيُعلّم، وإما صاحب هوى فيُستعاذ بالله من شره، ونطلب من الله -عز وجل- إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره ) اهـ.

ثم قال الشيخ -رحمه الله- : ( فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع أنها مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه ).

وقال –أيضاً- في شريط (الموازنات بدعة العصر للألباني) بعد كلامٍ له في هذه البدعة العصرية : ( وباختصار أقول: إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً ،والعلم معه (19)..)) .

وكتب الشيخ الألباني -رحمه الله- معلقاً على كتاب الشيخ ربيع "العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم": ( كل ما رددته على سيد قطب حق وصواب، ومنه يتبين لكل قارئ مسلم على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه. فجزاك الله خيراً أيها الأخ الربيع على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام ).

(4) الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله- :

فقد سئل فضيلته عن الشيخ ربيع كما في (شريط الأسئلة السويدية) فقال :" أما بالنسبة للشيخ ربيع فأنا لا أعلم عنه إلا خيراً والرجل صاحب سنة وصاحب حديث".

وقال -رحمه الله تعالى- في شريط " إتحاف الكرام" وهو شريط سجّل في عنيزة بعد محاضرة الشيخ ربيع فيها بعنوان "الاعتصام بالكتاب والسنّة" : (( إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا وفقنا الله وإياه على جانب السلفية طريــق السلف، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم يضاد لغيره من المسلمين لكني أريد بالسلفية أنه على طريق السلف في منهجه ولاسيما في تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده ... زيارة أخينا الشيخ ربيـع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة لاشك أنه سيكون له أثر ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صواب)).

ثم قال أحد الحاضرين في الشريط نفسه : هاهنا سؤال حول كتب الشيخ ربيع؟

فأجاب -رحمه الله تعالى-: (( الظاهر أن هذا السؤال لا حاجة إليه، وكما سئل الإمام أحمد عن إسحاق بن راهويه -رحمهم الله جميعاً- فقال: مثلي يسأل عن إسحاق ! بل إسحاق يسأل عني، وأنا تكلمت في أول كلامي عن الذي أعلمه عن الشيخ ربيع -وفقه الله-، ومازال ما ذكرته في نفسي حتى الآن، ومجيئه إلى هنا وكلمته التي بلغني عنها ما بلغني لاشك أنه مما يزيد الإنسان محبة له ودعاء له )).

وجاء في الشريط الأول الذي هو بعنوان (كشف اللثام) : (( .. والشيخ ربيع من علماء السنة، ومن أهل الخير، وعقيدته سليمة، ومنهجه قويم.

لكن لما كان يتكلم على بعض الرموز عند بعض الناس من المتأخرين وصموه بهذه العيوب)) !!.

أقول : وكأنَّ شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يتكلم عن هؤلاء الحدادية الذين رَمَوْا العلاَّمة ربيع بهذه البوائق وانسلُّوا !! .

(5) الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-:

قال -وفقه الله- في تقديمه لكتاب "منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل":

((... قام جماعة من العلماء من ذوي الغيرة والتحقيق للتنبيه على أخطاء تلك الجماعات وبيان مخالفتها في الدعوة لمنهج الأنبياء لعلها ترجع إلى صوابها ... ومن هؤلاء العلماء الذين تولوا هذه المهمة العظيمة عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة )) قلنا: لمن يا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: (( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)).

من هؤلاء الذين بينوا ونصحوا فضيلة الشيخ الدكتور: ربيع بن هادي المدخلي ... فقد بيَّن -وفقه الله وجزاه خيراً- منهج الرسل في الدعوة إلى الله كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ... وناقش تلك المناهج مناقشة علمية منصفة مع التعزيز بالأمثلة والشواهد، فجاء كتـابه -والحمد لله- وافياً بالمقصود، كافياً لمن يريد الحق، وحجة على من عاند وكابر، فنسأل الله أن يثيبه على عمله، وينفع به ...))

وقال -حفظه الله- في تقديمه لكتاب "جماعة واحدة لا جماعات" : (( .. وقد قام فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي بالرد عليه في هذا الكتاب .. وقد قرأته فوجدته وافياً بالمقصود والحمد لله )).

وسُئِل فضيلته في شريط " الأسئلة السويدية " (5 ربيع الآخر 1417 هـ) فقال بعد ما ذكر الشيخ ربيعاً مع مجموعة من أهل العلم : (( كذلك من العلماء البارزين الذين لهم قدم في الدعوة ،فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد، فضيلة الشيخ ربيع هادي، كذلك فضيلة الشيخ صالح السحيمي، كذلك فضيلة الشيخ محمد أمان الجامي، إنَّ هؤلاء لهم جهود في الدعوة والإخلاص، والرد على من يريدون الإنحراف بالدعوة عن مسارها الصحيح، سواء عن قصد أو عن غير قصد، هؤلاء لهم تجارب ولهم خبرة ولهم سبر للأقوال ومعرفة الصحيح من السقيم، فيجب أن تُروَّج أشرطتهم ودروسهم وأن ينتفع بها؛ لأن فيها فائدة كبيرة للمسلمين)).

وقال -أحسن الله إليه- في تقديمه لرد الشيخ ربيع على حسن المالكي : (( فوجدت رد الشيخ ربيع حفظه الله وافياً في موضوعه جيداً في أسلوبه مفحماً للخصم فجزاه الله خير الجزاء وأثابه على ما قام به من نصرة الحق وقمع الباطل وأهله )).

أقول : سمعتُ شيخنا الفوزان بأُذني أمام بيت الله العتيق وقد سُئِل في ليلة 13/6/1424هـ : هل من نصيحة لشباب يطعنون في بعض أئمة الدعوة السلفية كالشيخ محمد أمان الجامي والشيخ ربيع المدخلي؟ فأجاب بقوله : (( دَعُونا من الأفراد والقيل والقال ،المشايخ إن شاء الله فيهم خير وفيهم بركة للدعوة السلفية ،وتعليم الناس ،فلو ما أرضو بعض الناس فالرسول ما أرضى كل الناس ،هناك ساخطين على الرسول صلى الله عليه وسلم ،مسألة النفسانيات والأهواء هذه لا اعتبار بها ،المشايخ نحسن بهم الظن ،وما علمنا عليهم إلا الخير إن شاء الله ،وندعو لهم بالتوفيق )).

(6) فضيلة الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله-:

ثناءات الشيخ مقبل رحمه الله على الشيخ ربيع كثيرة جدا أَقتَضِبُ منها نقلاً واحداً قاله في تقديمه لكتاب محمد الإمام "تنوير الظلمات"(ص6) .

حيث قال رحمه الله تعالى : (( فكم من حزبي كانت له صولة وجولة، بل تطلق عليه الألقاب الضخمة، وبعد بيان أهل السنّة حاله، مات وماتت فكرته.

ومن علماء أهل السنّة الأفاضل المعاصرين الواقفين في وجه أصحاب الباطل: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-، والشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله، والشيخ ربيع بن هادي، وآخرون )) .

(7) فضيلة الشيخ العلامة محمد بن عبد الله السبيل -حفظه الله تعالى-:

فقد قال -حفظه الله تعالى- في تقديمه لكتاب"النصر العزيز على الرد الوجيز"(ص11) : (( ... فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من العلماء المعروفين، والدعاة المشهورين في الأوساط العلمية في المملكة العربية السعودية، وقد عرف بتمكنه في علوم السنة وغيرها من العلوم الشرعية، ولفضيلته جهود كبيرة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى على منهج السلف الصالح، والدفاع عن العقيدة السلفية الصحيحة، والرد على المخالف لها من أهل البدع والأهواء بما يذكر لفضيلته فيشكر، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم عليه نعمه وأن يزيده من التوفيق والسداد ..)).

وقال في شريط (كشف اللثام/1) ما يلي : سؤال : ماهي نصيحتكم لمن يمنع أشرطة المشايخ من أهل السنة المعروفين مثل الشيخ محمد أمان الجامي -رحمه الله- والشيخ ربيع ابن هادي المدخلي-حفظه الله- حيث يقول أن أشرطة الشيخ تثير الفتنة ؟

فأجاب الشيخ -حفظه الله-: (( أعوذ بالله، أعوذ بالله … لا. شوف هذين الشيخين أشرطتهم من أحسن الأشرطة، هؤلاء يدعون إلى السنة، وإلى التمسك بالسنة، ولكن ما يتكلم بهؤلاء إلا إنسان صاحب هوى، وأكثر مايتكلم بهؤلاء أهل الأحزاب الذين ينتمون إلى حزب من الأحزاب هم الذين ينكرون هذه الأشياء، أما بالنسبة لهذين الشيخين معروفين بالتمسك بالسنة وعقائدهم سلفية وهم من أحسن الناس )).
وقد اتصل عليه أحد أخواننا من طلبة العلم، فسأله أسئلةً، ثم عرّف بنفسه، وأنّه من طلاب الشيخ ربيع، فقال الشيخ السبيل له: (( لا يفتى ومالك في المدينة )).

أقول : ولقد سمعتُ شيخنا محمد السبيل بأُذني أمام بيته بالعوالي مرات وكرات يمدح الشيخ ربيعاً مدحاً عطراً ويقول : " الرَّجل صاحب سنَّة " .

وسمعته يذمُّ فالحاً وحداديته ويصفهم بالجهل لمَّا بلغه طعنهم في الشيخ ربيع وإخوانه العلماء .

(8) فضيلة الشيخ العلامة محمد بن عبد الوهاب البنـا -حفظه الله-:

ومن أقواله -حفظه الله- في شيخنا الشيخ ربيع ما قاله في تقديمه لكتاب "جماعة واحدة لا جماعات": (( الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أعرفه من يوم كان طالباً بالجامعة الإسلامية حريصاً على معرفة السنة وسيرة السلف الصالح والسير على نهجهم والدعوة إلى ذلك الصراط المستقيم ... ومن خير من ثبت على هذا الطريق الشيخ ربيع بن هادي المدخلي نسأل الله له أن يديم تثبيته، فقد سد ثغرة وهو يدافع عن السنة )).

وقد سُئِل -حفظه الله- : هل يعدّ الشيخ ربيع من كبار العلماء ؟

فقال : (( من في هذا العصر وما قبله يعرف حقيقة جلّ الدعاة مثله ؟! من؟ ويعرف بالدليل والبرهان، لا يتكلم عن أحد إلا بالدليل، ولهذا أنا أقول عن ربيع هادي كيحيى بن معين في هذا العصر، أنا أقول إنّ ربيع هادي يحيى بن معين هذا الزمان … وأعرف النّاس بالرجال بالدليل والبرهان الشيخ ربيع هادي -الله يحفظه-، ويحفظ عليه عقله وحافظته … فجزاه الله خيراً، وثبّته الله، وأبقاه حتى يفنّد الذين يَلْبَسُون ثوب السلفيّة ومحاربتها، نسأل الله أن يبين حالهم ويفضحهم ويكفينا شرّهم)).

(9) فضيلة الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي -حفظه الله-:

قال -حفظه الله- في تقريظه لكتاب "جماعة واحدة لا جماعات" : (( .. ولعلَّ الشيخ ربيع ممن جرَّب نفسه في هذه المواقف الجهادية فنجح ولله الحمد … وقد رأيت أن الشيخ ربيع كان موفقاً في نقده هذه الأخطاء والرد عليها بالأدلة الصحيحة والفكرة الصائبة والأسلوب المعتدل، فجزاه الله خيراً وأثابه على ما بذل من وقت وجهد، وإني لأوصي الشباب بقراءة كتابه حتى لا تنطلي عليهم البدع ..)).

وقال -حفظه الله- في الشريط الأول من (أحكام العلماء في مقالات عدنان عرعور) : (( أما الشيخ ربيع معروف بجهاده في إظهار السنة، والردِّ على المبتدعين جزاه الله خيراً )).

وقال في ردّه على أبي الحسن المصري : (( الشيخ ربيع رجل مجاهد جزاه الله خيراً، وأنا أغبطه بجهاده في نشر السنة، وقمع البدع وأهلها، واهتمامه بالسنة ونشرها بكل ما يستطيع؛ أسأل الله أن يجزيه عن ذلك خير الجزاء، ومن أجل ذلك، فأنا وجميع أهل السنة نحبه )).

وقال في تقديمه لرد الشيخ ربيع على الضال حسن المالكي : (( فتصدى له الشيخ ربيع بن هادي المدخلي الذي مارس هذه المعامع من زمن طويل جهاداً في سبيل الله ، ودحراً لأعداء الله ،وبياناً لمن انطوى عليه هؤلاء المبتدعة من ضلال زعموه هدىً، وغواية زعموها رشداً فهنيئاً له ما قام به من جهاد لصالح الإسلام ،دافع به عن السنة المطهرة ،فجزاه الله خيراً وبارك فيه ،وأسأل الله أن يثبتنا وإياه على الحق .
فلقد بين وفقه الله ضلالات سيد قطب ،وانحرافات عبد الرحمن بن عبد الخالق وغلو الحدادية ووقف للخوارج الجدد أصحاب النحلة التكفيرية موقف الناقد الخبير والموجه البصير ،فبين ما هم عليه من غواية وضلال ،ثم تصدى لأبي الحسن المصري ثم المأربي ،فبين شطحاته ،وتلبيساته وأخيراً بين تمويهات المالكي ،ومكره ،ودجله وخداعه الذي خدم به أهل الرفض الحاقدين وأهل التصوف المارقين )).
إلى قال : (( فجزى الله الشيخ ربيع خير الجزاء ، وبارك فيه وفي دعوته، وجهاده وجعلنا وإياه من الذابين عن الشريعة الغراء ..)).

وقال حفظه الله : (( الشيخ ربيع , والشيخ زيد المدخليان كلاهما من العلماء السلفيين الناصحين ويجب عليه أن يعترف بذلك وأن يعرفه وأن لا يطعن فيهم لأن الطعن فيهم طعن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي يحملونها ..)).

وسُئِل -حفظه الله- : هل صحيح أنّ الشيخ ربيعاً أحد تلاميذكم ؟

فأجاب بقوله : (( الشيخ ربيع درس في المعهد، وأنا ممَّن درَّسه في المعهد، ولكن الشيخ ربيعاً خير مِنِّـي (!) ؛لأنه مجاهد في إحياء السنن، وإماتة البدع، والرد على المبتدعين، وخصّص نفسه لهذا الشيء، نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى)).(20)

وقال -حفظه الله- في رده على فالح الحربي مؤيداً للشيخ ربيع :

(( لقد عرفنا الشيخ ربيعاً منذ عشرات السنين متجرداً لنصرة السنة ذاباً عنها مدافعاً عن حياضها فقد ألَّف المؤلَّفات وحَبَّر المقالات ورد المخالفات نحسبه فعل ذلك نصرة للدين وكبحاً لجماح المخالفين فتلك ردوده ومؤلفاته شاهدة بذلك .. والآن يأتي مغرض فيقول: إن الشيخ ربيع مميع, ومعنى مميع فيما نعلم أنه لا يصارح أهل البدع ببدعهم و لا يحكم عليهم بها. وهذا بهت له و اعتداء عليه و هضم لجهوده, ولو قال أحد إنه لا يوجد أحد في زمننا هذا نابذ أهل البدع و حاربهم و ناقش أخطاءهم مثل ما فعل الشيخ ربيع – وفقه الله – لكان صادقاً .. و فعل ذلك يحتاج إلى جهد وإلى تفريغ وقت, و إخلاص لله عز و جل, يجعله يبذل ما يبذل و هو مرتاح البال متجرد الضمير موقن بثواب الله موطن نفسه على الصبر على ما سيناله في سبيل ذلك من الأذى و العداوات و المكائد هذا ما نعتقده في حقه و نرجو أنه الحق.
هلاّ استحيى الذي يقول هذا و يرميه بالتميع ! لو قال له قائل: هل فعلت نصف ما فعل الشيخ ربيع أو ربعه أو ثمنه كيف سيرد عليه ؟! ..)) .

(10) فضيلـة الشيخ العلامة زيد بن محمد بن هادي المدخـلي -حفظه الله-:

قال في أثناء تقديمه لكتاب "جماعة واحدة لا جماعات" ما نصّه : (( ومن جملة من انبرى للرد في هذا العصر على كتب سيد قطب والمودودي والجماعات الحركية والتنظيمات الحزبية والجماعات التبليغية أخونا الفاضل الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي عضو هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ... وأنه جار على غرار كتابة من سبقه من أئمة الدين والهدى ممن هيأهم الله في غابر الأزمان للرد على أهل الأخطاء والتلبيس والبدع ... ليعلم إخواننا وأبناؤنا من طلاب العلم المنصفين أن الردود التي قام بها الشيخ ربيع هي جهاد في إعلاء كلمة الحق وهي نصح للمسلمين …))

إلى أن قال في حق الشيخ ربيع : (( كان ممن سخرهم الله عز وجلّ للدعوة السلفية الصالحة التي قامت على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح فهو ينصرها وينشرها ويذب عنها، كما يذب الوالد عن ولده بل أشد، ألا فهل من ناصر للحق ومدكر؟! ... ))

وقال -حفظه الله- وهو يرد على محمد سرور: (( وإنّني لأؤكد لمحمد سرور وأعوانه أنّه إذا لم يكن الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ومشايخه وزملاؤه وتلاميذه على منهج السلف، وأتباع أهل الحديث والأثر، فلا أدري عن المقصود بالسلفية والسلفيين )) (21)

وقال -حفظه الله- في تقديمه لرد الشيخ ربيع على حسن المالكي : (( فوفَّق الله الشيخ الفاضل والعلامة الجليل ربيع بن هادي المدخلي ففند جميع انتقاداته الخاطئة وجميع شبهاته الخطيرة بالأدلة النقلية والعقلية وذلك نصرة للحق ونصيحة للخلق وتحطيم للظلم ونصر للمظلوم من المعتدي المالكي الظلوم وعند الله تجتمع الخصوم .
وإنني لأقول للشيخ ربيع ولغيره من أصحاب العقيدة السلفية الصحيحة والمنهج القويم ..)).

وقال -حفظه الله- في كتابه "النظم المختار" في الحاشية (ص:30): (( المدخلي هو الشيخ العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي صاحب المؤلفات المباركات والتحقيقات المشهورات النافعات والنصائح الخالصات، نسأل الله لنا وله التوفيق والسداد في كل ما نأتي ونذر، وحقاً أقول: إنه من أهل العقيدة السلفية والمنهج السلفي قولاً وفعلاً )) اهـ.

- وأقول كما قيل قديماً : ( لا يعرف الفضل لأهله إلا ذووه ).

فتلك عشرة كاملة -وغيرها كثير- من شهادات أئمةِ الهُدَى ومصابيح الدُّجَى كوكبةٍ من الأئمةِ الفحول وأهلِ السنَّة العدولِ في الشيخ العلاَّمة ربيع بن هادي ثبـتَّه الله على الحقِّ المبين .

أفنأخذ بها وبثناءاتهم النَّـيِّرَة وتزكياتهم العَطِرَة ... ؟

أم نأخذ بشهادات الكذب والزور لمخانيث الحدادية أصحاب البهت والفجور ؟!!

وأقتبس من جواب الأوَّلين فأقول :


مـا الفخر إلا لأهل العلم إنَّهمُ *** على الهدى لمن استهـدى أدلاَّءُ
وقيمة المرء ما قد كان يحسنـهُ *** والحدادية لأهل العلم أعـداء !! (22)
فَـفُزْ بعلمٍ تَعِـشْ حياًّ به أبداً *** فالناس موتى وأهل العلم أحياء


ولله دَرُّ العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- حيث يقول : " فلا بُدَّ لكل نعمة من حاسد، ولكل حقٍّ من جاحد ومعاند " (!!)

وذكر -رحمه الله- جنس هؤلاء الجاحدين المعاندين .

ثمَّ قال : " اللهم فعياذاً بك ممَّن قَصُر في العلم والدِّين بَاعه ،وطالت في الجهل وأذَى عبادِك ذِرَاعُه .فهو لجهله يرى الإحسان إساءة، والسنَّة بدعة والعرف نُكْراً، والظلمة نوراً ,ويجزي بالحسنة سيئة كاملة ،وبالسيئة الواحدة عشراً (!). قد اتَّخذ بطر الحق وغمط الناس سُلَّماً إلى ما يحبه من الباطل ويرضاه، ولا يعرف من المعروف، ولا ينكر من المنكر إلا ما وافق إرادته أو خالف هواه، يستطيل على أولياء الرسول وحزبه بأصغريه ،ويجالس أهل الغي والجهالة ويزاحمهم بركبتيه. قد ارتوى من ماء آجن وتضلع، واستشرف إلى مراتب ورثة الأنبياء وتطلَّع، يركض في ميدان جهله مع الجاهلين ويُبَرِّزُ عليهم في الجهالة فيظن أنَّه من السابقين ،وهو عند الله ورسوله والمؤمنين عن تلك الوراثة النبوية بمعزل ,وإذا أُنْزِل الورثة منازلَهم منها فمنـزلته منها أقصى وأبعد منـزل :


نزلوا بمكة في قبائل هاشمٍ *** ونزلتَ بالبيداء أبعد منزل


وعياذاً بك ممن جعل الملامة بضاعته، والعذل نصيحته، فهو دائما يُبدِي في الملامة ويُعيد ،ويُكرِّر على العذل فلا يُفِيدُ ولا يَسْتَفِيد ،بل عياذاً بك من عدوٍّ في صورة ناصحٍ ،ووَليٍّ في مِسْلاَخِ بَعِيدٍ كَاشِحٍ ،يجعل عداوته وأذاه حذاراً وإشفاقاً ،وتنفيره وتخذيله إسعافاً وإرفاقاً(!!).
وإذا كانت العين لا تكاد إلاًّ على أمثالهم تُفتَح ،والميزان بهم يَخِفُّ ولا يرجح ،فما أحرى اللَّبيبَ بأن لا يُعِيرهم مِنْ قَلبِهِ جُزْءاً من الالتفات ،ويُسافِر في طريق مقصده بينهم سفرَه إلى الأحياء بين الأموات وما أحسن ما قال القائل:


وفي الموت قبل الموت موت لأهله *** وأجسامهم قبل القبور قبور
وأرواحهم في وحشة من جسومهم *** وليس لهم حتى النشور نشور


اللهم فلك الحمد وإليك المشتكى، وأنت المستعان وبك المستغاث، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك، وأنت حسبنا ونعم الوكيل " انتهى كلامه رحمه الله (23).

- الوجه السابع : إنَّ هذين العنوانَيْن الآثمين يُفيدان أنَّ القوم يُدافعون عن سيد قطب من وراء حجاب وإن لم يصرحوا بذلك !!

فافتعالهم -قاتلهم الله- لهذه العناوين الفاجرة والمضامين البائرة التي لا يعتقدها مسلم مقلِّد فضلاً عن إمامٍ مجتهد لتدلُّ دلالة واضحة على أنَّهم مستميتون في الدفاع عن أهل الباطل بشتى الوسائل ومعاداة أهل الحق بكل الطرق (!!) .

وإلاَّ لماذا لم يصوِّبوا سهامهم المسعورة ضد فرق الضلال وعلى رأسهم الروافض والصوفية والإخوان المفلسون وعلى رأسهم سيد قطب ؟!!

لماذا لم يردوا على سيِّد قطب أقوله الباطلة المشحونة بالتحريف والمضادة للشريعة ،والقول على الله بغير علم .

استمعوا إليه جيداً وهو يقول : ( ولا بدَّ للإسلام أن يحكم ،لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معاً مزيجا كاملا يتضمن أهدافهما جميعا ويزيد عليهما التوازن والتناسق والاعتدال ) اهـ.

لماذا لم تحركوا ساكناً في الدفاع عن دين الله تعالى وردِّ هذا الضَّلال المبين ؟!!

ولمَّا انبرى قلَّة قليلة من أهل السنَّة والأثر وأهل الدِّيانة والنَّظر (24) : ومنهم شيخنا الإمام ربيع السنَّة الهُمام لردِّ هذا الباطل العظيم حاربتموه أشدَّ الحرب ،وقذفتموه بتلك البوائق والطوام العظيمة !!

أليس هذا من الأدلَّة الواضحة البيِّنة على دفاع الأشريين عن أهل الضلال المُهوِّسين ؟


ألاَ قصم الله ظهور المفترين آمين آمين .


- الوجه الثامن : مقالاتهم هذه تتضمَّن أيضاً الدفاع عن أبي الفتن (أبي الحسن) دخيل مأرب فهذه الأكاذيب تعلموا طريقتها الفاجرة من أساليب أبي الفتن !

ثم ولغ فيها الحدادية أتباع فالح يجترُّونها كالحمير ،ثم يقذفون بها الأبرياء فخرجت من أجوافهم أنتن ما يكون فـما لهم خوف من الله :( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ) (الكهف:5) ولكنَّها خرجت هذه المرَّة وهم أجبن ما يكونون ؛فهم لا يستطيعون نسبة هذه الأقوال لأبي الحسن لأنَّهم بذلك يُكشفون ويُدانون عند جميع السلفيين !! وهم بالأمس القريب يتظاهرون بالردِّ عليه وتبديعه !!!

ولو رجع أي سلفي مُتَحَرٍّ للحقِّ إلى كذب وزبالات أبي الحسن التي فنَّدها وردَّها في وقتها الشيخ ربيع وغيره لوجد عبارات أبي الحسن بالحرف الواحد ينقلها هؤلاء الأوباش بالنقطة والفاصلة ... !! وكأنها من نسجهم وتأليفهم وردودهم : ( والمتشبع بما لم يُعط كلابس ثوبي زور ) !!! هذا إذا تشبع بالأمر الحسن الذي لم يُعطه !!!

فكيف يكون وصفه إذا تشبه بالقبيح من أقاويل المفتونين المُمَيَِعِين –بالفتح والكسر معاً!-أمثال أبي الفتن ؟!!.
أترك الجواب للقارئ النبيه .

- الوجه التاسع : أستغرب -والله- كل الغرابة ،وأَسْتَعْجِبُ كلَّ العَجَب من تصرفات هؤلاء الأغمار الحدادية ،حدثاء الأسنان ،سفهاء الأحلام كيف يُبغضون العلمَ والعلماء ويَستقْبِحُون ما جاءُوا به من الهدى والبيان !!! بل يسبُّونهم ويُبدِّعونهم تاراتٍ ويُومِئُون إلى تكفيرهم تاراتٍٍ وكرَّات (!!) .

قال هذا الجاهل المجهول الذي تسمَّى بـ : ( الأثري83 ) (!!!) : " هذا المدخلي يُخشى عليه من الرِّدَّة والعياذ بالله " اهـ. (!!!!)

- أقول : والله ما أنتَ إلاَّ دُمية وأُلُعوبـةٌ في يد الشيطان الرجيم وفي يد من يحركك في هذا الموقع الآثم . ولا يسعني في هذا المقام إلاَّ أن أقول كما قال الإمام الزهري -رحمه الله- : ( العلم عند أهل الجهل قبيح ،كما أنَّ الجهل عند أهل العلم قبيح . والعلم ذكر لا يحبه من الرِّجال إلاَّ مُذكَّرُوهم ولا يُبغِضُه منهم إلا مَؤنَّثُوهم ) اهـ.(25)

وقد أنشد أبو الفضل العباس بن محمد الخراساني رحمه الله في هذا المعنى :


لا يطلب العلمَ إلاَّ بَازِلٌ ذَكَرٌ *** وليس يُبْغِضُهُ إلاَّ المخانيثُ !! (26)


فيا ليت هؤلاء القوم يعلمون قدر العلم وقدر أهله العلماء النبلاء .

ولا يعلم أقدار العلماء إلاَّ أمثالهم أو من هو سائرٌ على دربهم ونهجهم .

- يقول العلاَّمة المحقق ابن قيِّم الجوزية -رحمه الله- في إعلام الموقعين (3/396) :

" فإذا ظَفِرْتَ بِرَجُلٍ وَاحِدٍ من أولي الْعِلْمِ ،طَالِبٍ لِلدَّلِيلِ ،مُحَكِّمٍ له ،مُتَّبِعٍ لِلْحَقِّ حَيْثُ كان وأين كان وَمَعَ من كان زَالَتْ الْوَحْشَةُ وَحَصَلَتْ الألفة ،وَلَوْ خَالَفَك فإنه يُخَالِفُك وَيَعْذِرُك .
وَالْجَاهِلُ الظَّالِمُ يُخَالِفُك بِلَا حُجَّةٍ وَيُكَفِّرُك أو يُبَدِّعُك بِلَا حُجَّةٍ ؛وَذَنْبُك رَغْبَتُك عن طَرِيقَتِهِ الْوَخِيمَةِ وَسِيرَتِهِ الذَّمِيمَةِ . فَلَا تَغْتَرَّ بِكَثْرَةِ هذا الضَّرْبِ فإنَّ الْآلَافَ الْمُؤَلَّفَةَ منهم لاَ يُعْدَلُونَ بِشَخْصٍ وَاحِدٍ من أهل الْعِلْمِ ،وَالْوَاحِدُ من أهل الْعِلْمِ يُعْدَلُ بِمِلْءِ الأرض منهم " اهـ.

-أقول : صَدَق وربِّ السماء : فواحدٌ كألفٍ ،وألفٌ كَـتُفٍّ (!!) .

- الوجه العاشر : اعلم أخي السلفي -أرشدني الله وِِإياك إلى سبيله المستقيم- أنَّ هؤلاء الأفَّاكين المتفكهين بأعراض أئمة الهدى من المتقدمين والمتأخرين هم ألدُّ أعداء علماء السنَّة وهم يتمسَّحون ببعض العلماء - ممن يُحسن الظنَّ بظاهرهم السلفي!!- .

وهذه عادة أهل الأهواء والبدع في كل زمان ومكان إذا ما رَاجَتْ بِدَعُهم بالترغيب (27) والترهيب وانتشرت بكلامهم الباطل المعسول لجأوا إلى أولي الأمر -من بعض العلماء أو بعض الأمراء- ليزخرفوا لهم القول فيُمَشُّوا باطلهم وينشروه بالتمويه عليهم والتدليس وقلب الحقائق (!!) ،كما فعلوا مع إمام أهل السنَّة أحمد بن حنبل مجدد الملَّة وناصر الدِّين -عليه رحمة الله تعالى- . وما سيرة شيخَيْ الإسلام المجددين : أحمد ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب -عليهما رحمات الله- مع أهل البدع والأهواء عنَّا ببعيدة .

- يقول الإمام الشاطبي -رحمه الله- في " الاعتصام " (ص171) : " فالمبتدع إذا لم ينـتصر بإجابة دعوته بمجرَّد الإعذار والإنذار الذي يعظ به حاول الانتهاض بأولي الأمر ليكون ذلك أحرَى بالإجابة " اهـ.

والله وعد أن يكشِفَ الباطلَ وأهلَه وعداً منه جلَّ وعلا لئلا يلتبس الحق على الناس :

كما قال سبحانه : ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) (الأنبياء:18)

وسيكشف الله المبطلين ولو بعد حين ؛دفاعاً منه جلَّ وعلا عن أهل السنَّة المجاهدين الصادقين كما قال سبحانه : ( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) (الحج من الآية 38).

وقال جلَّ وعلا:( ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ) (يونس103)

-أقول لهؤلاء الأفَّاكين : لا تتمسَّحوا بعلمائنا الأجلاَّء ولا بأحدٍ منهم فهم لا يُؤيِّدونكم ولا يعترفون بكم ولا بمنهجكم الفاسد الكاسد بل منهجكم ضد منهجهم من كل وجه .

فأنتم لا ترقبون في عالمٍ إِلاًّ ولا ذمَّة .

أمَّا ما تقومون به من اتصالات على بعض مشايخنا السلفيين ،وما تزوِّرنه وتفترونه من أسئلة فيها الغش لأنفسكم ولعلمائنا وللمسلمين لهي دليل على إفلاسكم العلمي والأخلاقي ... - ،ولقد تَبيَّنَت نيَّاتكم من تلك الأسئلة لكل ناقدٍ بصيرٍ ،وانكشف سرُّكم المكتوم وكذبكم وخيانتكم وبتركم المفضوح .

فما بُنيَ عليها لا يضرُّ العلامة ربيعاً ولا إخوانه شيئاً أبداً .

ودعاواكم هذه العريضة وعناوينكم الفاجرة من أكذب الكذب الذي يُورد مقترفه موارد العطَب - عياذا بالله تعالى- .
واستمعوا إلى مولاكم الحقِّ جلَّ وعلا وهو يقول :

( كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ ) (الرعد:17)


الخاتمة :



- نسأل الله حُسن الخاتمة -


وفي الختام إِنِّـي لأستغربُ -واللهِ- كلَّ الغرابة من هذه العقول الحدادية التي لا تسمع الحقَّ أو لا تريد أن تسمعه وأحلى الأمرين مرُّ !!!

والتي تُتلى عليها آيات الكتاب الكريم والسنَّة المطهرة الصحيحة وأقوال أئمة السنَّة العظام ثم لا يرفعون بذلك رأساً !!! ولا يُحرِّكون ساكناً إلاَّ في الباطل -عياذا بالله تعالى- .

أم لكم نصيبٌ مَّمن قال الله فيهم : ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) ؟! (الأنفال22-23)

وأُخاطب منهم من له أدنى خوف من الموقف بين يدي الله تعالى فأقول : أشفقوا على أنفسكم يا مساكين فإنَّ اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل فأعدُّوا للسؤال جواباً وللجواب صواباً .

واستمعوا بتدبر قول نبيكم صلَّى الله عليه وسلَّم : ( يقول العبد يوم القيامة يا ربِّ ألم تجرني من الظلم ؟ فيقول : بلى . فيقول : إني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني فيقول : ( كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا ) فيختم على فِيهِ ويقال لأركانه انطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بُعداً لَكُنَّ وسُحْقاً فعنكُنَّ كنت أناضل !! ) رواه مسلم وأحمد وغيرهما من حديث أنس -رضي الله عنه- .

يقول شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز -رحمه الله- في ( نصيحة موجهة إلى كافة المسلمين) : ( وكل من أعرض عن القرآن والسنة، فهو مُتابع لهواه ،عاصٍ لمولاه ،مستحق للمقت والعقوبة كما قال تعالى: ( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) وقال تعالى في وصف الكفار : ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) واتباع الهوى -والعياذ بالله- يطمس نور القلب، ويصد عن الحق كما قال تعالى: ( ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) فاحذروا -رحمكم الله- اتباع الهوى ،والإعراض عن الهدى ،وعليكم بالتمسك بالحق والدعوة إليه ،والحذر ممن خالفه ،لتفوزوا بخيري الدنيا والآخرة ) انتهـت نصيحته الذهبية -رحمه الله برحمته الواسعة- .

- وأقول لمن يُحرِّكهم في موقعهم (الأثري!) : ما لكم لا تستجيبون ؟! وعن غيِّكم لا تنتهون ؟!! وفي أعراض أهل السنَّة المجاهدين تنهشون أما تستحون وتَرْعَوُون ؟!!

أم أنَّكم صرتم خوارج مارقة لم ينفعكم البيان فأنتم لا ترجعون إلاَّ بعصا السلطان ؟!!

ووالله إنَّكم أحقَّ من صبيغ -الذي تاب رحمه الله- بالذي صنع به عمر -رضي الله عن عمر- !!!.

لقد حدثني شيخنا العبَّاد -حفظه الله- قال حدثنا شيخنا محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله- قال :( الذي لم يَتقوَّم بالكتاب قَوَّمَتهُ الكتائب ) !

فالذي لا يردعه رادع القرآن -أمثالكم- ليس له إلاَّ رادع السلطان .

كما يُروى عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه : ( إنَّ الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن (28) )!!

وهل رأيتم زَهْـوَ أحدكم بما يكتب وإعجابه بنفسه واتباعه لهواه ويزعمون ويتسمَّون بـ ( الأثريين !!!!) مع أنَّهم مجهولوا العين والحال عند أهل الحديث والأثر قاطبة !!

فكيف يُقبل منهم كلامهم في الأئمة النبلاء الأمناء البرءاء وحالُهم هذه ؟!!

وهل هذا منهج أهل الحديث والأثر يا مدعِّي الأثر ؟!!

عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاث منجيات وثلاث مهلكات . فأما المنجيات : فتقوى الله في السر والعلانية ،والقول بالحق في الرضى والسخط ،والقصد في الغنى والفقر .وأما المهلكات : فهوى متبع ،وشح مطاع ،وإعجاب المرء بنفسه وهي أشدهن ) رواه البيهقي في شعب الإيمان وقال العلامة الألباني : حسن بشواهده كما في المشكاة .

فاعملوا ما شئتم فإنَّا صابرون ،وجوروا فإنَّا بالله مستجيرون ،واظلموا فإنَّا إلى الله مُتظلِّمُون
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )(الشعراء : من الآية227) )


ومحال أن يموت المظلوم ويبقي الظالم !!


وأقول لكل من يشارك في موقع ( الأثري!) وخاصة زعيمهم فالح الحربي وفوزي البحريني :

لقد تعيَّن عليكم أن تعدلوا في الكلام ،وأن تتبصَّروا مواقع الزَّلل قبل الإقدام ،وأن تكفُّوا ألسنتكم وأقلامكم عن الظُّلم ،وأن تسلكوا سنن العدل ،وتُعَامِلوا بالنصفة وتُراقبوا الله في السر والعلانية . وتعلموا أن الله يجازي على الخير والشر ،ويعاقب الظالم على ظلمه وينتصر للمظلوم -صغيراً كان أو كبيراً- ويأخذ له حقَّه ممن ظلمه . وإذا أخذ اللهُ الظالمَ لم يفلته .

" فَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ما أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ وَهِيَ السَّبِيلُ الْمَهْيَعُ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ حتى يَلْقَوْا رَبَّهُمْ مَضَى عليها سَلَفُهُمْ وَيَنْتَظِرُهَا خَلَفُهُمْ ( من الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا ما عَاهَدُوا اللَّهَ عليه فَمِنْهُمْ من قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ من يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ العلى الْعَظِيمِ " (29)

وما أحسن ما قال أبو العتاهية -رحمه الله- :


ستعلم يا نَؤُوم إذا التقينا *** غداً عند الإله من الظلوم
أَمَـا والله إنَّ الظلم لُؤْمٌ *** وما زال الظلوم هو الملوم
سينقطع التلذذ عن أناسٍ *** أدامـوه وينقطع النعيـم
إلى ديَّان يوم الدِّين نَمضِي *** عند الله تجتمع الخصـوم (30)


أسأل الله العظيم ربَّ العرش الكريم أن يُبصِّركم بالحقِِّ وأن يرزقكم التوبة وأتباعكم إلى أفياء الحقِّ وحضيرة السلفيين - آمين .

قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (لأنفال:24)

وقال جلَّ شأنه : ( اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ) (الشورى:47)


وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلاَّ أنت أستغفرك وأتوب إليك

والله أعلم بالحق والصواب
وإليه المرجع والمآب

وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين
والحمد لله رب العالمين



كتبه بقلمه وببنانه الفقير إلى رحمة ربه الكريم ورضوانه:



أبو إسحاق زهير السطائفي الجزائري
-غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين-
ليلة الجمعة 28/ من شهر الله المحرَّم /1428 هـ

--------------------------------


الهوامش :

(1) : أي اجتناب الكبائر .

(2) : هكذا هي في المطبوع ص760 -تح اللويحق- والظاهر أنَّ الصواب : " ومرتبة الفضل : العفو عن المسيء والإصلاح " والله أعلم .

(3) : كذا (!!) .

(4) : رواه البخاري (ح5743) كتاب الأدب - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مع الصَّادِقِينَ) وما يُنْهَى عن الْكَذِبِ . ومسلم (ح2607) كتاب البر والصلة – باب قُبْحِ الْكَذِبِ وَحُسْنِ الصِّدْقِ وَفَضْلِهِ .

(5) : أخرجه البخاري في الإيمان باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها إلا بارتكاب الشرك حديث (30) ومسلم في الإيمان حديث (38).

(6) : صحيح مسلم ( 18 كتاب الطلاق 1480 ) ، من حديث فاطمة بنت قيس .

(7) : أخرجه البخاري في الأذان حديث (701) ومسلم في الصلاة حديث (456) .

(8) : أخرجه البخاري :( 6910،5760) ومسلم في القسامة حديث (1680) .

( 9) : صحيح مسلم كتاب الجمعة حديث ( 870 ) .

(10) : ومن هؤلاء المدافعين المعاندين سلمان العودة الذي يصرح فيقول : إذا تكلمتَ عن كتاب أو شخصٍ وتناولتَ الجانب السلبي منه فقط وأهملتَ الجانب الإيجابي تكون حينئذٍ ظالماً له (!!) -بمعناه- .

(11) : ( فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلبون ) .

(12) : قلت : رواه أحمد (3/378-ح15195) وابن أبي شيبة في المصنف (5/312-ح26421) وغيرهما . وقال الألباني في " ظلال الجنة " : ( حديث حسن إسناده ثقات غير مجالد وهو ابن سعيد فإنه ضعيف ولكن الحديث حسن له طرق أشرت إليها في المشكاة ثم خرجت بعضها في الإرواء ) .

(13) : تحقيق : علي محمد دخيل الله 1418 هـ .

(14) : انظر "محاضرات الأدباء" (1/147).

(15) : انظر " صبح الأعشى في صناعة الإنشا " (2/502) .

(16) : من شريط " ثناء أئمة الدعوة على الشيخ ربيع " .

(17) : الإرهاب ص(93).

(18) : هذه التزكية وما يليها من الشهادات والنقول عن أئمتنا الفحول نقلتها من"الثناء البديع من العلماء على الشيخ ربيع" لأخينا الشيخ خالد بن ضحوي الظفيري -زاده الله من فضله-.

(19) : يعني الشيخين : ربيعاً ومُقبِلاً .

(20) : كيف لو رأى الشيخ الألباني رحمه الله أكاذيب وجهالات وحماقات هؤلاء الحدادية المَرَدَة ؟!!!

(21) : وذلك في محاضرة في جدة، بتاريخ 25/5/1423هـ.

(22) : الإرهاب ص(89) .

(23) : أصل البيت : والجاهلون لأهل العلم أعداء . ولا أجهل في عصرنا هذا من هؤلاء الحدادية المتعالمين الأوباش .

(24) : مفتاح دار السعادة (1/47) .

(25) : منهم : الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني والشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين ،والشيخ العلامة إسماعيل بن محمد الأنصاري والشيخ العلامة حماد بن محمد الأنصاري رحمهم الله جميعاً .وسُئِل علماء آخرون عن هذه المقولة الباطلة لسيد قطب وكانت لهم إجابات سديدة وقوية .

(26) : انظر (نشر طي التعريف في فضل حملة العلم الشريف )/ص(70).

(27) : المصدر السابق .

(28) : أقول : وما أكثر مرغباتهم في هذه الأزمنة المتأخرة -عياذاً بالله تعالى- ؛فلقد جلبوا إليهم بالأموال والمناصب الفخمة كثيراً من المنـتسبين إلى السلفية وأبعدوهم عن صراط الله المستقيم ،وفتحوا لهم مواقع كثيرة وقنوات فضائية ومراكز ودوات علمية -زعموا- ومجلات دعوية (!) وزادوها برحلات جوية وبحرية وبريَّة ...(!!) اصطادوا من خلالها كثيراً من أذكياء الأمَّة وفطنائها شبابها وشيبها (!!) ممَّن استهوتهم الشياطين فاجتالتهم بالدنيا عن الدِّين .ولو صبر هؤلاء أمام تلك الإغراءات واستقاموا على أمر الله تعالى واستغنَوْا بالله واستعفُّوا لأغناهم الله تعالى وعفَّهم ونفع بهم نفعاً عظيماً. ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً )
وما أصدق علي بن عبد العزيز الجرجاني رحمه الله عندما قال في مثل هؤلاء :


ولو أن أهل العلم صانوه صانهم *** ولو عظَّموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهـان ودنسـوا *** مُحيَّاه بالأطماع حـتى تجهما !

فـياَ مُقلِّب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك وتوفَّنا وأنت راضٍ عنَّا - آمين .

(29) : انظر المجموع لشيخ الإسلام (11/416) والبداية والنهاية للحافظ ابن كثير (2/10) .

(30) : إعلام الموقعين ج3/ص398.

(31) : قال أبو بكر القاضي المالكي -رحمه الله- في " المجالسة وجواهر العلم " ص(381) : ( حدثنا محمد بن موسى بن حماد نا محمد بن منصور البغدادي قال : لما حبس أمير المؤمنين الرشيد أبا العتاهية جعل عليه عينا له يأتيه بما يقول فوجده يوماً وقد كتب على الحائط : - بعض هذه الأبيات - . قال فأخبر بذلك الرشيد فبكى ودعا به فاستحلَّه ووهب له ألف دينار !!
أقول : هذه توبة الرشيد رحمه الله وموقفه لأنَّه يخاف هول ذاك الموقف بين يدي الله . فكيف سيكون موقف من أخاطبهم في هذا المقال ؟ أسأل الله لي ولهم أن يردَّنا إليه رداًّ جميلاً ويرزقنا توبة نصوحاً وقلوباً سليمة – آمين آمين .

والموضوع موجود في سحاب

محمد مصطفى العنبري
17-04-2007, 02:43 PM
عندي أخي مناقشة خطية تكشف سلوكياتهم الضارة إن شئت أخي أن أثبتها أثبتها و أحصيت عليهم - اللهم لا شماتة _ ما يقارب 30 مسألة خالفوا بها منهج السلف و الأمر إليكم إن شئتم أثبتها

الديواني
17-04-2007, 03:20 PM
جزاكم الله خيراً ..

الأخ العنبري لو تنزلها منسقة ومرتبة عسى الله عز وجل أن ينفع بها ..

أبو عبد الرحمن المدني
17-04-2007, 04:20 PM
جزاكم الله خيراً ..

الأخ العنبري لو تنزلها منسقة ومرتبة عسى الله عز وجل أن ينفع بها ..

محمد مصطفى العنبري
23-04-2007, 02:37 PM
أحب التريث في ذلك يا إخوان فعسى أن تجدوا ما يسركم لكن اصبروا علي بعض الشيء

محمد مصطفى العنبري
01-05-2007, 03:15 PM
إليكم الحلقة الأولى من هذه المناقشة و من كان له ملاحظة فليبادرني بها و رحم الله امرءا صوبني
ملاحظة الرجاء تنصيب الخط العثماني بالنسبة للآيات

محمد مصطفى العنبري
01-05-2007, 03:31 PM
الكواشف الجلية لأصحاب الجهالات و القواعد العميّة (دفاع عن إمام السنَّة ربيع)

--------------------------------------------------------------------------------

إليكم الحلقة الأولى من هذه المناقشة و من كان له ملاحظة فليبادرني بها و رحم الله امرءا صوبني
ملاحظة الرجاء تنصيب الخط العثماني بالنسبة للآيات

باب الريان
10-05-2007, 02:51 AM
ما شاء الله .. جزاكم الله خيراً جميعاً

محمد عطية السايح
15-12-2008, 06:07 PM
جزاكم الله خيرا