أبو حامد السلفي
13-04-2007, 03:29 PM
قواعد فالح تقتضي تبديع أئمة أهل السنة وأنهم مرجئة!!!
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، أما بعد:
وأنا أطلع على رد فالح الحربي على الشيخ علي حسن الحلبي - حفظه الله - وفي مطلع الرد لفت انتباهي قوله:
الوقفة الأولى:
في قوله: (( صواب مسائل الإيمان)).
[الصواب عند الحلبي - في هذه المسائل العظيمة، والأصول الأصيلة عند أهل السنة والجماعة- هو ما يقرره المرجئة من أن العمل من مكمِّلات الإيمـان لا ركنٌ من أركانه -أي: أنه يصحّ الإيمان بدون عمل-، فإذا اعتقد بقلبه الحق ونطق به فقد دخل في الإسلام، وإن لم يعمل شيئاً من أعمال الجوارح البتة مع تمكُّنه من ذلك؛ فهذا هو الصواب عند الحلبي وعند أنصاره وأتباعه في هذه القضايا الكبيرة الخطيرة، وهذا خلاف إجماع أهل السنة والجماعة، فتارك العمل عندهم كافر إذ لم يأت من العمل الواجب بما يصح به إيمانه أو تَرَكَهُ تركاً كلياً.] ا.هـ
تأمل أخي القارئ إلى قوله الذي نسبه - جهلا منه بعقيدة السلف - إلى المرجئة:
فإذا اعتقد بقلبه الحق ونطق به فقد دخل في الإسلام
ثم علق قائلا:
وهذا خلاف إجماع أهل السنة والجماعة . ا.هـ
فكيف يقول فالح هذا ؟!
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما بعثه إلى اليمن: (( إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة...)) الحديث
فأخر النبي صلى الله عليه وسلم إعلامهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى في الإسلام إلى ما بعد إسلامهم.
والسؤال هو:
أيهما خرق الإجماع وخالفه وأبعد النجعة فالح الحربي أم علي الحلبي؟
والجواب:
أولاً:
نقل الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله – ما يلي:
قال شيخ الإسلام : وقد علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، فبذلك يصير الكافر مسلماً ، والعدو ولياً ، والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال.
ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل فى الإيمان وإن قاله بلسانه دون قلبه فهو فى ظاهر الإسلام دون باطن الإيمان. قال : وأما إذا لم يتكلم بها مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين باطناً وظاهراً ، عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير العلماء ا هـ . ( في فتح المجيد /73 )
ثانيا:
هل يكفي النطق والاعتقاد بهذا الركن من أركان الإسلام أم لابد من أشياء أخر حتى يكتمل إسلام المرء ويكتمل إيمانه؟
الجواب :
قال سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز -رحمه الله -:
هذا الركن يدخل به الكافر في الإسلام وذلك بأن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله عن صدق وعن يقين وعن علم بمعناها وعمل بذلك إذا كان لا يأتي بهما في حال كفره، ثم يطالب بالصلاة وبقية الأركان وسائر الأحكام ، ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قال له: ((ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم)) فلم يأمرهم بالصلاة إلا بعد التوحيد والإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ، فالكفار أولا يطالبون بالتوحيد والإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ، فإذا أقر الكافر بذلك وأسلم صار له حكم المسلمين، ثم يطالب بالصلاة وبقية أمور الدين... (1)
فتأملوا بارك الله فيكم قول فالح: " الصواب عند الحلبي - في هذه المسائل العظيمة، والأصول الأصيلة عند أهل السنة والجماعة- هو ما يقرره المرجئة من أن العمل من مكمِّلات الإيمـان لا ركنٌ من أركانه -أي: أنه يصحّ الإيمان بدون عمل-، فإذا اعتقد بقلبه الحق ونطق به فقد دخل في الإسلام"
ويكفينا بيانا لرد جهالة من هم على طريقة صاحب الخنفشار ما قاله شيخا الإسلام أحمد بن تيمية وعبد العزيز بن باز - رحمهما الله تعالى - وإلا فالمسألة معلومة من الدين بالضرورة.
وهنا يظهر خلط الشيخ فالح الواضح بين مسألة الإيمان ومنزلة العمل فيه، وبين مسألة دخول الكافر في الإسلام بتلفظه بالشهادتين، وما هذا إلا دليل على عدم تمكنه مما خاض فيه.
وإني لما قرأت من مقدمة المقال ما قرأت أعرضت عن البقية، لأن ما بني على باطل فهو باطل، ومن كان هذا معتقده فلا يصح لمسلم أن يأخذ عنه في مسائل الاعتقاد.
ولكن...!
فيما درسته من كتب العقيدة التي تُذكر فيها الفرق ومعتقداتهم ومخالفاتهم لأهل السنة والجماعة لم أقف على قول لأي من هذه الفرق وافق قول فالح.
فالسؤال الذي لا يزال يحيرني هو:
هل لفالح الحربي سلف في هذا القول ولو من فرقة من فرق أهل البدع؟
يُترك هذا السؤال لأهل العلم ليتكرموا بالإجابة عنه.
ثالثاً :
ينكر فالح على الشيخ علي حسن اعتباره العمل مكملاً للإيمان وصرح بأنه يقول بقول المرجئة فعلى منطق فالح هذا يكون أهل السنة وأئمتهم مرجئة لأنهم يعتبرون العمل فرعاً عن الإيمان وكماله.
وقد طبّل اتباع فالح زمناً طويلاً برمي كل من يقول إن العمل كمال والإيمان أصل بالإرجاء .
ألا يحق لأهل السنة أن يقولوا في هؤلاء أنهم من فروخ الخوارج والمعتزلة؟!
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وكتب
أبو حــــــاتم
رضوان حدادي
البُلَيْــــــدِي
الجمعة 12 ربيع الأول 1428
البليدة
منقول من منتدى التوحيد والسنة والذب عنهما وشبكة سحاب السلفية
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، أما بعد:
وأنا أطلع على رد فالح الحربي على الشيخ علي حسن الحلبي - حفظه الله - وفي مطلع الرد لفت انتباهي قوله:
الوقفة الأولى:
في قوله: (( صواب مسائل الإيمان)).
[الصواب عند الحلبي - في هذه المسائل العظيمة، والأصول الأصيلة عند أهل السنة والجماعة- هو ما يقرره المرجئة من أن العمل من مكمِّلات الإيمـان لا ركنٌ من أركانه -أي: أنه يصحّ الإيمان بدون عمل-، فإذا اعتقد بقلبه الحق ونطق به فقد دخل في الإسلام، وإن لم يعمل شيئاً من أعمال الجوارح البتة مع تمكُّنه من ذلك؛ فهذا هو الصواب عند الحلبي وعند أنصاره وأتباعه في هذه القضايا الكبيرة الخطيرة، وهذا خلاف إجماع أهل السنة والجماعة، فتارك العمل عندهم كافر إذ لم يأت من العمل الواجب بما يصح به إيمانه أو تَرَكَهُ تركاً كلياً.] ا.هـ
تأمل أخي القارئ إلى قوله الذي نسبه - جهلا منه بعقيدة السلف - إلى المرجئة:
فإذا اعتقد بقلبه الحق ونطق به فقد دخل في الإسلام
ثم علق قائلا:
وهذا خلاف إجماع أهل السنة والجماعة . ا.هـ
فكيف يقول فالح هذا ؟!
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما بعثه إلى اليمن: (( إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة...)) الحديث
فأخر النبي صلى الله عليه وسلم إعلامهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى في الإسلام إلى ما بعد إسلامهم.
والسؤال هو:
أيهما خرق الإجماع وخالفه وأبعد النجعة فالح الحربي أم علي الحلبي؟
والجواب:
أولاً:
نقل الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله – ما يلي:
قال شيخ الإسلام : وقد علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، فبذلك يصير الكافر مسلماً ، والعدو ولياً ، والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال.
ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل فى الإيمان وإن قاله بلسانه دون قلبه فهو فى ظاهر الإسلام دون باطن الإيمان. قال : وأما إذا لم يتكلم بها مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين باطناً وظاهراً ، عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير العلماء ا هـ . ( في فتح المجيد /73 )
ثانيا:
هل يكفي النطق والاعتقاد بهذا الركن من أركان الإسلام أم لابد من أشياء أخر حتى يكتمل إسلام المرء ويكتمل إيمانه؟
الجواب :
قال سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز -رحمه الله -:
هذا الركن يدخل به الكافر في الإسلام وذلك بأن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله عن صدق وعن يقين وعن علم بمعناها وعمل بذلك إذا كان لا يأتي بهما في حال كفره، ثم يطالب بالصلاة وبقية الأركان وسائر الأحكام ، ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قال له: ((ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم)) فلم يأمرهم بالصلاة إلا بعد التوحيد والإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ، فالكفار أولا يطالبون بالتوحيد والإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ، فإذا أقر الكافر بذلك وأسلم صار له حكم المسلمين، ثم يطالب بالصلاة وبقية أمور الدين... (1)
فتأملوا بارك الله فيكم قول فالح: " الصواب عند الحلبي - في هذه المسائل العظيمة، والأصول الأصيلة عند أهل السنة والجماعة- هو ما يقرره المرجئة من أن العمل من مكمِّلات الإيمـان لا ركنٌ من أركانه -أي: أنه يصحّ الإيمان بدون عمل-، فإذا اعتقد بقلبه الحق ونطق به فقد دخل في الإسلام"
ويكفينا بيانا لرد جهالة من هم على طريقة صاحب الخنفشار ما قاله شيخا الإسلام أحمد بن تيمية وعبد العزيز بن باز - رحمهما الله تعالى - وإلا فالمسألة معلومة من الدين بالضرورة.
وهنا يظهر خلط الشيخ فالح الواضح بين مسألة الإيمان ومنزلة العمل فيه، وبين مسألة دخول الكافر في الإسلام بتلفظه بالشهادتين، وما هذا إلا دليل على عدم تمكنه مما خاض فيه.
وإني لما قرأت من مقدمة المقال ما قرأت أعرضت عن البقية، لأن ما بني على باطل فهو باطل، ومن كان هذا معتقده فلا يصح لمسلم أن يأخذ عنه في مسائل الاعتقاد.
ولكن...!
فيما درسته من كتب العقيدة التي تُذكر فيها الفرق ومعتقداتهم ومخالفاتهم لأهل السنة والجماعة لم أقف على قول لأي من هذه الفرق وافق قول فالح.
فالسؤال الذي لا يزال يحيرني هو:
هل لفالح الحربي سلف في هذا القول ولو من فرقة من فرق أهل البدع؟
يُترك هذا السؤال لأهل العلم ليتكرموا بالإجابة عنه.
ثالثاً :
ينكر فالح على الشيخ علي حسن اعتباره العمل مكملاً للإيمان وصرح بأنه يقول بقول المرجئة فعلى منطق فالح هذا يكون أهل السنة وأئمتهم مرجئة لأنهم يعتبرون العمل فرعاً عن الإيمان وكماله.
وقد طبّل اتباع فالح زمناً طويلاً برمي كل من يقول إن العمل كمال والإيمان أصل بالإرجاء .
ألا يحق لأهل السنة أن يقولوا في هؤلاء أنهم من فروخ الخوارج والمعتزلة؟!
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وكتب
أبو حــــــاتم
رضوان حدادي
البُلَيْــــــدِي
الجمعة 12 ربيع الأول 1428
البليدة
منقول من منتدى التوحيد والسنة والذب عنهما وشبكة سحاب السلفية