المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ أحمد الجيلان، أكد أن انتشار الفكر المنحرف لدى الشباب بدأ بأربع تاءات


أبو حامد السلفي
12-04-2007, 10:43 PM
الشيخ أحمد الجيلان، أكد أن انتشار الفكر المنحرف لدى الشباب بدأ بأربع تاءات


أكد أن انتشار الفكر المنحرف لدى الشباب بدأ بأربع تاءات
الداعية أحمد الجيلان لـ الوطن: بدأوا مع الشباب بالتهيج ثم التنفير فالتأصيل وأخيرا تنفيذ التفجير

حاوره نافل الحميدان:

قال الداعية بوزارة الأوقاف السعودية وعضو لجنة المناصحة بوزارة الداخلية السعودية والامام والخطيب بجامع عباد الرحمن بجدة الشيخ أحمد بن حمد الجيلان ان النبي صلى الله عليه وسلم حذر من جميع الفتن التي تمر بالأمة وبين الداء وعالجها بالدواء وتبقى أي مشكلة تمر بالأمة علاجها في كتاب ربنا وسنة نبينا ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، أما من يرد علاج القضايا بعيداً عن الهدى والنور الذي بعثه الله جل وعلا في رسالة النبي فلن يوفق في علاج القضية.
وأشار الجيلان في حوار أجرته معه «الوطن» ان الفكر المنحرف هو ما قام به الخوارج في عهد النبي عندما تطاول رئيسهم على النبي والمعروف أن ثالوث الفكر المنحرف تكفيرهم للمسلمين وطعنهم للعلماء المصلحين واراقتهم لدماء المسلمين ويبقى السؤال المهم كيف اقتنع شبابنا بالتفجير؟ وكيف اقتنع بالاغتيالات؟ مشيرا إلى أن هذا الفكر المنحرف مر بأربع مراحل من التاءات كل تاء مرتبطة بقبلها فالتاء الأولى هي التهيج وعلى ولي الأمر يتنقصهم والتهيج ضد العلماء وهي البذرة الأولى في مقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان واستطاع الاعداء أن ينجحوا في مرحلة تهيج الشباب في جمع الشبه على أولياء الأمور وابرازها حتى يبتعد الشباب عن أولياء الأمور.
وبين الجيلان أن التاء الثانية هي التنفير حيث نفورهم من أولياء الأمور ومن العلماء ومتسائلا كيف استطاع اصحاب الفكر المنحرف اقناع الشباب ألا يسمعوا للعلماء أمثال ابن باز وابن عثيمين والالباني والفوزان وأتوا بالشبه ليبعدوا جموع الشباب عن علمائهم لتأتي التاء الثالثة وهي التأصيل للتكفير فكفروا ولي الأمر بالمباحات بأصل التعامل مع الكفار واهتموا بهذه المرحلة لينجحوها وفعلا نجحوا بهذه المؤامرة التي بدأت في بؤرة أفغانستان تلك البؤرة الموبوءة التي أظهروا بها الكتب وجمعوا الشبة وقادهم ابليس اللعين على تكفير المسلمين فلما نجحوا في تكفير أولياء الأمور جاءت المرحلة الرابعة والتاء الرابعة وهي التنفيذ حيث وضعوا مبادئ في التكفير منها من حيا العلم فقد كفر ومن نظم المعصية فهو مستحل لها ومن استحلها فقط كفر ومن لم يكفر الكافر فهو كافر ولم يفهموا المراد من هذا المراد حتى جاءت المرحلة الرابعة وهي التنفيذ للتفجير والقتل والتزوير فإذا رأوا الشاب متحمس جعلوه يقتل ويفجر ويزور وهذا هو الفكر المنحرف واليوم اتفق العلماء والدعاة يشتركون في انكار الفساد والقتل ويبقى أهم شيء هو دراسة أسباب هذا الفكر المنحرف لنستطيع تجفيف منابع الارهاب.


ثمار فاسدة

وأوضح الجيلان ان هذه الثمار الفاسدة التي خرجت لها شجرة والسؤال هو من وضع البذور الارهابية؟ والجواب هو التهيج ومن تعاهدها بالسقي ثم قطف ثمرة الحنظل وجر الأمة الى ويلات كثيرة.
وأكد ان أسباب الفكر المنحرف كثيرة ومن أبرزها الجهل بدين الله جعل الشباب يقعون في هذا الفكر الخبيث، وأخبر النبي أنهم صغار بالسن صغار بالعلم وأعظم جهلهم عدم معرفتهم لحقوق الولاة وفي معرفة أحكام العهود والمواثيق وأن الله قدم حفظ العهود والمواثيق على نصرة المظلوم لقوله تعالى: «وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق»، والجهل سبب رئيسي جعل الشباب يقتفون الفكر المنحرف، فالجهل بالدين وجهلوا حقوق ولي الأمر وجهلوا أحكام العهود والمواثيق وجهلوا أحكام الدماء المعصومة وجهلوا ضوابط التكفير والجهاد.
وأشار الجيلان ان من أسباب اعتناق الشباب الفكر المنحرف هو الجرأة على النصوص والجرأة على العلماء وجرأة على اتخاذ القرارات بفهم خاطئ ولقد نجح الأعداء في ابعاد الشباب عن العلماء وكل من ابتعد عن العلماء اقترب من الفتنة ومن أسباب انتشار هذا الفكر ان الشباب لديهم حماس والعاطف المجردة عن العلم، فالعواطف بدون علم عواصف كذلك الغلو والتشدد والتنطع في الدين كان سببا مباشرا لأعمال العنف والتفجير ومن أسباب الفكر المنحرف العجلة والاندفاعية فإذا ربطنا الشباب بالعلماء وفقهم الله جل وعلا للتأني لقوله صلى الله عليه وسلم: «البركة مع أكابركم»، فلما ابتعدوا عن العلماء والكبار حرموا البركة و99% من المتورطين في التفجيرات والارهاب هم احداث صغار ولم نر سوى عدد قليل جدا اعمارهم فوق الاربعين عاما وهؤلاء لم يباشروا في الاجرام والعنف وصدق النبي صلى الله عليه وسلم لقوله «ماكان الرفق بشيء إلا زانه ومانزع من شي إلا شانه»..
واكد الجيلان ان من أبرز اسباب الفكر المنحرف هي الصحبة السيئة وكثير ممن تأثر بفكر الخوارج من عهد قديم وعهدنا الحالي كان بسبب الصحبه السيئة وكذلك مشاهدة الافلام المصورة على أجهزة الفيديو والتي تتحدث عن الجهاد والافلام الثورية والأناشيد الحماسية «فجر فجر جنود الفداء» واذا سمع الشاب هذه الاناشيد تربى على التفجير فهناك اشرطة مسمومة ومجلات محمومة ينتج عنها تلك أعمال العنف وكذلك من الاسباب التي ادت الى هذا الفكر المنحرف تسمية الامور بغير مسمياتها ويسمون التفجير جهاداً في سبيل الله ويسمون الخروج عن أولياء الامور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويسمون الاصرار على الباطل «ثبات على الحق» ويسمون تنبيذ الحكام نصيحة.


الدور الوقائي

وبين الجيلان ان من اهم الاسباب التي جرت الى هذا الفكر المنحرف انه لا يوجد لدينا دور وقائي وضعت هذا الدور من محاربة هذا الفكر ونحن لا نتهم العلماء بالتقصير فهم بينوا من القديم ولكن هناك فئة احالت بين الشباب والعلماء بل طعنت بالعلماء واتهمتهم انهم لا يفقهون الواقع وهم علماء حيض ونفاس وعلماء مشغولون وهم في ابراج عاجية وكثير من الشباب الذين التزموا مؤخرا يسمعون للدعاة والوعاظ وابتعدوا عن سماع الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني والفوزان ويبقى الاستماع للعلماء نجاة من الفتن لان العلماء ورثة الانبياء


طريق الجنة

واستطر الجيلان ان الشباب الذين انخرطوا وراءالفكر المنحرف ليس كلهم على درجة واحدة من هذا الفكر وكثير منهم غرر به بدافع الحماس والعجلة والاستقامة يريد ان ينصر الدين فيدغدغون عواطفهم بنصرة الدين فتجد هذا الشاب المتحمس بقول اريد الجنة ويأتيه الرد السريع ان اقرب طريق الى الجنة هو الجهاد، والتقيت بشباب هداهم الله ونادمين على المعاصي التي فعلوها ويريدون تكفير ذنوبهم ويكون الرد علهيم اسرع طريق لتكفير ذنوبك ان تجاهد في سبيل الله وهذا غلو لان التوبة تجب ماقبلها، والحسنات يذهبن السيئات ولا نعرف أحداً من طلاب العلماء وقع في منزلق الفكر المنحرف لان القرب من العلماء نجاة.
وبين الجيلان ان المملكة العربية السعودية حاربت الارهاب امنيا وفكريا والمحاربة الفكرية انها قامت بدورين وقائي وعلاجي وكان الدور الوقائي تبصير الشباب بالسياسة الشرعية ومنها حقوق الولاة وحفظ العهود وبيان احكام الدماء المعصومة وبيان مكانة العلماء وبيان المفاهيم الخاطئة في البراء والولاء والتكفير والجهاد عن طريق العلماء في المنابر والمدارس بل حرصوا حتى بالمخيمات الشبابية ان تدعم بمحاضرات تبين عوار الفكر المنحرف حتى لا تأتينا الفتن.


الدور العلاجي

وبين الجيلان الدور العلاجي للحكومة السعودية بالمناصحة وكانت فكرة سديدة في انشاء لجنة للمناصحة تناصح الذين في السجون وهذه سنة من سنن الصحابة فعلي بن ابي طالب رضي الله عنه لما رأى امر الخوارج ارسل اليهم عبدالله ابن عباس ليناصحهم ورأت السعودية تشكيل لجنة يشارك بها الدعاة والاكاديميون والعلماء والقضاة والاطباء النفسيون فيلتقون مع الشباب ويتحاورون معهم.
وقال ان الذي يملك العلاج هو الذي نور الله بصيرته والله سبحانه وتعالى انزل الدواء وبين ان العلاج الناجع هو القرآن الذي يهدي للذي هو اقوم.. ومصيبتنا اننا اخترقنا حتى في هذه المجالات وهذه من علامات الزمان كما اخبرنا النبي انه يصدق الكاذب ويكذب الصادق ويخون الامين ويؤمن الخائن هذه علامات الساعة.
وقال ان اعظم من يعالج الفكر المنحرف هم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي حذر وبين ونبينا لم يرفع السلاح بل المناصحة بالعلم وندعو لهم والسعودية تسير على نهج السلف الصالح حتى في السجون فهي حريصة على هدايتهم.
وقال اننا رأينا الكثيرين منهم في السجون يبكون ويتسوبون وبعضهم لاول مرة يسمع حديث عياض بن غل رضي الله عنه من كانت له نصيحة لذي سلطان فلا يبديها علانية وليأخذ بيده فيما بينه وبينه وان قبل والا فقد ادى الذي عليه واول مرة يسمعون كلام الحافظ بن رجب رحمه الله في كتابه الفرق بين النصيحة واول مرة يسمعون ان للتكفير والجهاد ضوابط وان الدماء المعصومة واول مرة يسمعون لا يجوز الاستدلال بالمتشابه وعندها بينا لهم ذلك ووجدوا الحكمة والرحمة من لجنة المناصحة.
وناشد الجيلان بتضافر جهود العلماء والخطباء على منابر المساجد ان يتقوا الله جل وعلا بالامة ويحثوا الامة بخطبهم ويجعلوا شعارها وديدنها تلزم جماعة المسلمين وامامهم ويجب ان يبينوا اسباب النجاة من الفتن وهي لزوم الجماعة والسمع والطاعة والاستماع للعلماء والحرص على العلم وعدم الاعتداد بالرأي واتهام النفس والتقصير قد يحصل وهذه الفتنة ليس لها من دون الله من كاشف برجوعنا الى الله حكاماً ومحكومين ورجال الامن والمشايخ فكلنا شركاء ولا يجوز اتهام العلماء انهم لم يفعلوا شيئا والعثيمين بين في شريطه «الحادث العجيب في البلد الحبيب» ناشد طلاب العلم ان يبينوا هذا المنهج الخبيث ويعني به منهج الخوارج وقالها في عام 1417هـ وهذه وصية العلماء وللاسف بعضهم اذا شرح العقيدة يمر على السمع والطاعة ولزوم الجماعة مرور الكرام ويجب ان نتهم العلماء بالتقصير.
وقال ان الفتن كما اخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم تأتي عندما يبتعد الناس عن دين الله سبحانه وتعالى وما يأتي عام الا والذي بعده شر منه وتكثر الفتن ولهذا نقول ان ما اصابنا الا بسبب ذنوبنا وبعدنا عن كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ونقول لاولياء امور المسلمين استعينوا بالله واصبروا وهذه الفتن ليس لها من دون الله كاشف ولابد ان يكون المسلم مع الله سبحانه وتعالى ويحرص على توفيق الله جل وعلا واذا اجتمع العلم والسيف فان الله سبحانه وتعالى ينصر هذه الامة.


سياجات مانعة للفتن

واكد الجيلان ان اهم السياجات المناعة للفتن بث السياسة الشرعية بين الناس ويجب استثمار السياسة الشرعية في المناهج الدراسية فينشأ شبابنا على معرفتهم لحقوق الراعي والرعية واذا سمع الشاب من يطعن بولاة الامر يسكته لانه صاحب سوء ويجب ان ندرس مقولة ابو اسحاق السبيعي «ما سب قوم اميرهم إلا حرموا خيره» ويسمع حديث النبي «من اطاع الامير فقد اطاعني ومن اطاعني فقد اطاع الله ومن يعصى الامير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله».


الشباب مسؤولية

وقال اليوم شبابنا مسؤولية وسوف يسأل الرعاة والدعاة عنهم ولو جعلت السياسة الشرعية وبيان احكام الدماء المعصومة وبيان اهمية حفظ العهود والمواثيق وحقوق العلماء والولاة وجعلت في المناهج الدراسية مبسطة وبثت في الاعلام ووجه الخطباء الى بيانها للناس لانها من مقاصد الشريعة حفظ الاديان وحفظ العقول والاعراض والاموال مهمة جدا وهذا يخفف وطأة هذا الفكر وان يقوم العلماء والخطباء بواجبهم ويجب ذكر أسباب الارهاب الفكرية ليتجنبها الشباب وعدم القراءة لكل كاتب والاستماع لكل ناعق هذه مصيبة مناشدا طلاب العلم ان يبروا ذمتهم.
واستغرب الجيلان من بعض طلبة العلم الذي يتحدث دائما عن المرأة السفور تاركا السياسة الشرعية فلو تكشفت الف امرأة اهون عند الله من اراقة دم مسلم ويجب ان نعي ذلك ويبقى الاب مسؤولاً والخطيب مسؤولا والعالم مسؤولا ويجب ان نفتح قلوبنا وصدورنا للشباب.


خطوة السعودية

وحول خطوة وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية في اشراكها للعلماء في نصيحة الشباب قال الجيلان هذه خطوة مباركة ونالت الريادة لانها اذا ارادت ان تعالج امرا تنظر في منهج السلف الصالح ووفقت عندما ارادت العلاج من الشباب واستفادت من العلماء والمشايخ والقضاة ودخلوا الى السجون والتقوا بالشباب وكانت حوارات مفتوحة بين الطرفين وليست املاءات ملئت بالرحمة وتعانقت الايادي وسكبت الدموع وخاصة ان شياب الاسلام مستهدف فيجب أن يربى على الدين والغيرة ولا نستغرب ان لديه عاطفة التي استغلها الاعداء لكن يجب ان تكون تلك العاطفة بعلم والكثيرون رجعوا وتابوا ويبقى العلم الشرعي هو الذي يروي القليل ويشفي القليل واوضحنا لهم بجلاء فقه المصالح والمفاسد.
وتساءل الجيلان عندما ضربت امريكا في برجيها بعام 2001 ماذا استفاد المسلمون سوى مفاسد وويلات فعندما ذهب المسلم يبحث عن الجهاد بغير اذن ولي الامر فهو عاص لله وللنبي والعلماء والوالدين وعاق جنى المفاسد التي ترتبت على الفكر المنحرف وشوهوا صورة الاسلام واستعدوا الكفار على بلاد المسلمين وخنقوا الدعوة فكنا في وزارة الشؤون الاسلامية نسافر للخارج بكل حرية لكن منذ سبتمبر 2001 ضيقت كثير من الامور على الدعاة واصبح هناك صد عن سبيل الله بسبب هذا الفكر المنحرف.

جريدة الوطن الكويتية تاريخ النشر: السبت 19 ربيع الأول 1428 الموافق 7/4/2007

منقول

الديواني
17-04-2007, 02:28 PM
جزى الله الشيخ أحمد خيراً .. وبارك فيه ..

أبو عبد الرحمن المدني
20-06-2007, 08:28 PM
جزى الله الشيخ أحمد خيراً .. وبارك فيه ..

حيدر
21-06-2007, 01:07 AM
جزى الله الشيخ أحمد خيراً .. وبارك فيه ..