زمان الصبا
12-04-2007, 02:54 PM
تزامنت مع تفجيرات الدار البيضاء والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تتبناها
30 قتيلا و 222 جريحا في 3 تفجيرات انتحارية استهدفت مقر الحكومة الجزائرية ومركز للشرطة
رجال الإطفاء ينقلون أحد المصابين في انفجار السيارة المفخخة التي انفجرت أمس قرب مقر رئيس وزراء الجزائر في وسط الجزائر أمس
الجزائر: خالد موسى
قتل 30 شخصا على الأقل وأصيب 222 بجروح في 3 تفجيرات نفذها 3 انتحاريين بسيارات مفخخة قبل ظهر أمس في العاصمة الجزائرية واستهدفت القصر الحكومي في وسط الجزائر ومركز للشرطة في باب الزوار.
وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب تبنيه لتفجيرات الجزائر في بيان على الإنترنت ونشر صور 3 انتحاريين قال إنهم قاموا بتنفيذها. وقال فرع القاعدة في شمال إفريقيا، إن 3 من مقاتليه نفذوا اعتداءات الجزائر بواسطة سيارات مفخخة.
وجاء في البيان أن الاعتداء الذي استهدف القصر الحكومي نفذه الانتحاري معاذ بن جبل الذي قاد سيارة فخخت بـ 700 كلج من المتفجرات ".
وأضاف البيان أن الانتحاري الزبير أبو ساجدة قاد شاحنة مماثلة واقتحم مقر الإنتربول في باب الزوار، "فدمره وقتل على الأقل 8 " .
وتابع أن اعتداء ثالثا استهدف "مقر القوات الخاصة للشرطة" في باب الزوار، على طريق مطار الجزائر الدولي، ونفذ بواسطة سيارة فخخت بـ 500 كلج من المتفجرات وقادها الانتحاري أبو دجانة.
من جهتها، تحدثت السلطات الجزائرية عن اعتداءين نفذهما انتحاريون بـ 3 سيارات مفخخة.. وقالت السلطات إن الاعتداء الأول استهدف القصر الحكومي في وسط الجزائر وإن الثاني نفذ بسيارتين مفخختين أحدثتا أضرارا جسيمة في محطة الكهرباء ومركز الشرطة في باب الزوار، الحي الشرقي للعاصمة على طريق مطار الجزائر الدولي، بالقرب من واحدة من كبرى جامعات البلاد.
ووقع الاعتداء الأول حين فجر انتحاري نفسه أمام مداخل مقر رئاسة الحكومة (قصر الحكومة)، حيث أسفر الانفجار عن انهيارات جزئية للمبنى وتهدم واجهة مقر رئاسة الوزراء بالكامل وحرق وانفجار سيارات كانت مارة بالصدفة من الطريق المحاذي للمقر.
أما الاعتداء الثاني فوقع بالتزامن مع الأول، حيث انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من أحد المراكز الأمنية في مدينة باب الزوار (25 كلم شرق العاصمة الجزائر) مباشرة أمام بوابات جامعة العلوم والتكنولوجيا في مقتل 9 أشخاص وجرح العشرات بين شرطة وطلبة، فيما سُجلت أضرار مادية كبيرة في المباني والسيارات المحاذية لموقع الانفجار.
وقال شهود عيان لـ"الوطن" إن شدة الانفجار الأول كان من القوة بحيث تطايرت شظايا السيارات القريبة والأشلاء إلى مسافة بعيدة، فيما اندلعت حرائق في عدد من المركبات والمرافق التابعة لرئاسة الحكومة خاصة بعد تسرب في الغاز مما ضاعف عدد الضحايا.
وأدى الانفجار إلى إصابة الكثير من المدنيين الذين كانوا بالقرب من مكان الحادث بحالات صدمة إضافة إلى تسجيل وقوع حالات إغماء وهلع وذعر بين طلبة مدارس ومعاهد تربوية قريبة، وهو الأمر الذي استدعى إجلاء كافة الطلبة من المراكز التربوية كما هو الحال في جامعة باب الزوار بالقرب من موقع الاعتداء الثاني حيث كان من بين القتلى 7 طلاب وجرحى بالعشرات.
و لوحظ في المكان كثافة في حركة سيارات الإسعاف والأمن والشرطة الجنائية، وذلك بعد ضرب طوق أمني مُنعت خلاله حركة السير من وإلى تلك المناطق. وعلمت "الوطن" من مصادر مسؤولة أن كافة مؤسسات الدولة ومرافقها الحيوية فضلا عن المؤسسات الحكومية ومقرات الأحزاب ومراكز الشرطة إضافة للسفارات والقنصليات الأجنبية تلقت إشعارات جدية بضرورة مكوث موظفيها في مقراتهم حتى إشعار آخر .
وقالت ذات المصادر لـ "الوطن" إن الأمن الجزائري أطلق على الفور فرقا خاصة بلباسهم المدني بحثا عن عناصر يشتبه بارتباطها بالاعتداءات الإرهابية في مناطق محددة على غرار ما حصل في المغرب مؤخرا ويُعتقد بفرارهم من مواقع الاعتداءات التي تحمل حسب المتتبعين بصمات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي توعد مؤخرا بشن عمليات ضد الحكومة والسلطة الجزائرية.
وتشير القراءات والتحليلات إلى أن التفجيرات تأتي قبل موعد الانتخابات البرلمانية المرتقبة في 17 مايو المقبل وذلك في محاولة لزعزعة الاستقرار الأمني، فيما تشير أيضا إلى أن الانفجار لا سيما الذي وقع أمام مقر رئاسة الوزراء يحمل رسالة ذات مدلولات أن الجماعات المسلحة المسؤولة عنه لا تزال ترفض المصالحة وقادرة على الوصول إلى أماكن حساسة.
وقال مراقبون لـ"الوطن" إن العمليات تزامنت مع اعتداءات المغرب مما يوحي بتنسيق بين تنظيمي المغرب والجزائر إضافة إلى وجود رابط بين العمليات التفجيرية وتوقيت انعقاد محاكمات عدد من المتشددين أبرزهم أبو جهاد المصري المتهم بقضايا إرهاب وتجنيد مقاتلين للعراق، كما قد تكون عبارة عن رد على حملة الجيش الجزائري الكبرى على معاقل الجماعات المسلحة في منطقة بجاية شرقي البلاد.
وكان رئيس الوزراء الجزائري عبدالعزيز بلخادم الذي كان بداخل المقر وقت التفجيرات ولم يصب بأذى قد وصف الاعتداءات بالعمل الإجرامي والجبان والغادر، مضيفا في تصريحات له أثناء معاينته للحادث أنه لا يمكن أن يوصف هذا الاعتداء إلا بالجبن والغدر، هذا في الوقت الذي يطالب فيه الشعب الجزائري بالمصالحة الوطنية.
ودان البيت الأبيض الاعتداءات، مشيرا إلى أنه يتعاون مع السلطات الجزائرية والمغربية لكشف الجهة المسؤولة عنها.
وتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عمل "إجرامي يثبت مجددا أن الإرهاب لا جنسية له ولا دين ويشكل أحد التحديات الرئيسية للمجتمع الدولي".
بدوره، ندد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالهجمات مؤكدا "تضامن فرنسا العميق" مع الجزائر، ومثله رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو.
ودان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ما اعتبره "جرائم فظيعة"، مؤكدا "تضامن تونس الكامل مع الجزائر الشقيقة في تصديها لهذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد مجتمعاتنا".
وفيما شددت الأمم المتحدة على إدانتها هذه الأعمال، أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيان أن الجامعة دانت "بشدة التفجيرات الإرهابية" التي وقعت في المغرب والجزائر.
وعبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية عن استنكاره للأعمال الإرهابية التي تعرضت لها كل من المغرب والجزائر وراح ضحيتها العشرات من المدنيين الأبرياء.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون في تصريح صحفي: "إن التفجيرات التي وقعت في العاصمة الجزائرية والأحداث التي وقعت بمدينة الدار البيضاء أعمال إرهابية لا يمكن تبريرها"، مؤكداً مواقف دول مجلس التعاون الثابتة والرافضة لظاهرة الإرهاب أياً كان مصدرها ومكانها ودوافعها ومنطلقاتها وضرورة العمل على مكافحتها بمختلف أشكالها وصورها.
http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=2386&id=1060
30 قتيلا و 222 جريحا في 3 تفجيرات انتحارية استهدفت مقر الحكومة الجزائرية ومركز للشرطة
رجال الإطفاء ينقلون أحد المصابين في انفجار السيارة المفخخة التي انفجرت أمس قرب مقر رئيس وزراء الجزائر في وسط الجزائر أمس
الجزائر: خالد موسى
قتل 30 شخصا على الأقل وأصيب 222 بجروح في 3 تفجيرات نفذها 3 انتحاريين بسيارات مفخخة قبل ظهر أمس في العاصمة الجزائرية واستهدفت القصر الحكومي في وسط الجزائر ومركز للشرطة في باب الزوار.
وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب تبنيه لتفجيرات الجزائر في بيان على الإنترنت ونشر صور 3 انتحاريين قال إنهم قاموا بتنفيذها. وقال فرع القاعدة في شمال إفريقيا، إن 3 من مقاتليه نفذوا اعتداءات الجزائر بواسطة سيارات مفخخة.
وجاء في البيان أن الاعتداء الذي استهدف القصر الحكومي نفذه الانتحاري معاذ بن جبل الذي قاد سيارة فخخت بـ 700 كلج من المتفجرات ".
وأضاف البيان أن الانتحاري الزبير أبو ساجدة قاد شاحنة مماثلة واقتحم مقر الإنتربول في باب الزوار، "فدمره وقتل على الأقل 8 " .
وتابع أن اعتداء ثالثا استهدف "مقر القوات الخاصة للشرطة" في باب الزوار، على طريق مطار الجزائر الدولي، ونفذ بواسطة سيارة فخخت بـ 500 كلج من المتفجرات وقادها الانتحاري أبو دجانة.
من جهتها، تحدثت السلطات الجزائرية عن اعتداءين نفذهما انتحاريون بـ 3 سيارات مفخخة.. وقالت السلطات إن الاعتداء الأول استهدف القصر الحكومي في وسط الجزائر وإن الثاني نفذ بسيارتين مفخختين أحدثتا أضرارا جسيمة في محطة الكهرباء ومركز الشرطة في باب الزوار، الحي الشرقي للعاصمة على طريق مطار الجزائر الدولي، بالقرب من واحدة من كبرى جامعات البلاد.
ووقع الاعتداء الأول حين فجر انتحاري نفسه أمام مداخل مقر رئاسة الحكومة (قصر الحكومة)، حيث أسفر الانفجار عن انهيارات جزئية للمبنى وتهدم واجهة مقر رئاسة الوزراء بالكامل وحرق وانفجار سيارات كانت مارة بالصدفة من الطريق المحاذي للمقر.
أما الاعتداء الثاني فوقع بالتزامن مع الأول، حيث انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من أحد المراكز الأمنية في مدينة باب الزوار (25 كلم شرق العاصمة الجزائر) مباشرة أمام بوابات جامعة العلوم والتكنولوجيا في مقتل 9 أشخاص وجرح العشرات بين شرطة وطلبة، فيما سُجلت أضرار مادية كبيرة في المباني والسيارات المحاذية لموقع الانفجار.
وقال شهود عيان لـ"الوطن" إن شدة الانفجار الأول كان من القوة بحيث تطايرت شظايا السيارات القريبة والأشلاء إلى مسافة بعيدة، فيما اندلعت حرائق في عدد من المركبات والمرافق التابعة لرئاسة الحكومة خاصة بعد تسرب في الغاز مما ضاعف عدد الضحايا.
وأدى الانفجار إلى إصابة الكثير من المدنيين الذين كانوا بالقرب من مكان الحادث بحالات صدمة إضافة إلى تسجيل وقوع حالات إغماء وهلع وذعر بين طلبة مدارس ومعاهد تربوية قريبة، وهو الأمر الذي استدعى إجلاء كافة الطلبة من المراكز التربوية كما هو الحال في جامعة باب الزوار بالقرب من موقع الاعتداء الثاني حيث كان من بين القتلى 7 طلاب وجرحى بالعشرات.
و لوحظ في المكان كثافة في حركة سيارات الإسعاف والأمن والشرطة الجنائية، وذلك بعد ضرب طوق أمني مُنعت خلاله حركة السير من وإلى تلك المناطق. وعلمت "الوطن" من مصادر مسؤولة أن كافة مؤسسات الدولة ومرافقها الحيوية فضلا عن المؤسسات الحكومية ومقرات الأحزاب ومراكز الشرطة إضافة للسفارات والقنصليات الأجنبية تلقت إشعارات جدية بضرورة مكوث موظفيها في مقراتهم حتى إشعار آخر .
وقالت ذات المصادر لـ "الوطن" إن الأمن الجزائري أطلق على الفور فرقا خاصة بلباسهم المدني بحثا عن عناصر يشتبه بارتباطها بالاعتداءات الإرهابية في مناطق محددة على غرار ما حصل في المغرب مؤخرا ويُعتقد بفرارهم من مواقع الاعتداءات التي تحمل حسب المتتبعين بصمات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي توعد مؤخرا بشن عمليات ضد الحكومة والسلطة الجزائرية.
وتشير القراءات والتحليلات إلى أن التفجيرات تأتي قبل موعد الانتخابات البرلمانية المرتقبة في 17 مايو المقبل وذلك في محاولة لزعزعة الاستقرار الأمني، فيما تشير أيضا إلى أن الانفجار لا سيما الذي وقع أمام مقر رئاسة الوزراء يحمل رسالة ذات مدلولات أن الجماعات المسلحة المسؤولة عنه لا تزال ترفض المصالحة وقادرة على الوصول إلى أماكن حساسة.
وقال مراقبون لـ"الوطن" إن العمليات تزامنت مع اعتداءات المغرب مما يوحي بتنسيق بين تنظيمي المغرب والجزائر إضافة إلى وجود رابط بين العمليات التفجيرية وتوقيت انعقاد محاكمات عدد من المتشددين أبرزهم أبو جهاد المصري المتهم بقضايا إرهاب وتجنيد مقاتلين للعراق، كما قد تكون عبارة عن رد على حملة الجيش الجزائري الكبرى على معاقل الجماعات المسلحة في منطقة بجاية شرقي البلاد.
وكان رئيس الوزراء الجزائري عبدالعزيز بلخادم الذي كان بداخل المقر وقت التفجيرات ولم يصب بأذى قد وصف الاعتداءات بالعمل الإجرامي والجبان والغادر، مضيفا في تصريحات له أثناء معاينته للحادث أنه لا يمكن أن يوصف هذا الاعتداء إلا بالجبن والغدر، هذا في الوقت الذي يطالب فيه الشعب الجزائري بالمصالحة الوطنية.
ودان البيت الأبيض الاعتداءات، مشيرا إلى أنه يتعاون مع السلطات الجزائرية والمغربية لكشف الجهة المسؤولة عنها.
وتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عمل "إجرامي يثبت مجددا أن الإرهاب لا جنسية له ولا دين ويشكل أحد التحديات الرئيسية للمجتمع الدولي".
بدوره، ندد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالهجمات مؤكدا "تضامن فرنسا العميق" مع الجزائر، ومثله رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو.
ودان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ما اعتبره "جرائم فظيعة"، مؤكدا "تضامن تونس الكامل مع الجزائر الشقيقة في تصديها لهذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد مجتمعاتنا".
وفيما شددت الأمم المتحدة على إدانتها هذه الأعمال، أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيان أن الجامعة دانت "بشدة التفجيرات الإرهابية" التي وقعت في المغرب والجزائر.
وعبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية عن استنكاره للأعمال الإرهابية التي تعرضت لها كل من المغرب والجزائر وراح ضحيتها العشرات من المدنيين الأبرياء.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون في تصريح صحفي: "إن التفجيرات التي وقعت في العاصمة الجزائرية والأحداث التي وقعت بمدينة الدار البيضاء أعمال إرهابية لا يمكن تبريرها"، مؤكداً مواقف دول مجلس التعاون الثابتة والرافضة لظاهرة الإرهاب أياً كان مصدرها ومكانها ودوافعها ومنطلقاتها وضرورة العمل على مكافحتها بمختلف أشكالها وصورها.
http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=2386&id=1060