المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلام بديع للشيخ مشهور رد فيه.....


حيدر
07-04-2007, 01:09 AM
كلام بديع للشيخ مشهور ردَّ فيه على من أوجب الجهاد في العراق



هذا كلام بديع للشيخ مشهور حسن حفظه الله من كتابه الرائع (( العراق في أحاديث الفتن )) ردَّ فيه الشيخ على من أوجب الجهاد في العراق وبيَّن تناقضهم فقال في هامش ص 748 :
((فالجهاد في الظروف الصعبة، والأحوال غير الطبيعية يحتاج إلى أحكام تُراعى فيه ظروفه، وما يحيط به من مستجدات، وهو ليس كالصلاة، لا بدَّ من أدائه على أية حال كما يعتقد بعض الداعين إليه، والمتحمسين له، ولست مبالغاً إن قلتُ: إنَّ أبرز أثار الفوضى في الفتوى اليوم تظهر علينا في الجهاد وأحكامه.والعجب من المفتين التناقض الشديد بينهم في هذا الميدان ( يعني الجهاد ) ، واختلافهم بالجملة على حسب البلدان ، ويدور مع مصالحهم دون النظر إلى مآلات الأفعال ، وقد بلونا جملة من الوقائع ، سمعنا فيها عجبا من أناس يشار لهم بالبنان ، يتكلمون على أنهم علماء الأمة ويطلقون التكفير بمراهقة الشبان ، وهم كبار كبار ، في أسنانهم ، ودعواتهم ، ومناصبهم ، ولكنهم -والله - ليسوا كذلك في تقعيدات العلماء وأصولهم! ، وأكبر مثال وأشهره - وهو مازال ماثلا للعيان - : الجهاد في العراق لصد العدوان الأمريكي، فكثير من الناس أفتى بالوجوب العيني على الشباب بناء على أن أمريكا اصل الشر، و....، و.... ، و..... ، دون اعتبار جميع الأوصاف والقيود التي لها اثر على الفتوى ، فالنتائج محسومة والأمور محسوبة ، والأمن للمجاهدين غير حاصل ، والنظام القائم بعثي لا شرعي، ولو قيل بالجواز لهان الخطب ، أما الوجوب ، والوجوب العيني !!؛ فهذا - والله! - غفلة عما نبهه ابن تيمية على ما هو دونه، ووصف غير المقاتلين للتر آنذاك: " أهل المعرفة بالدين"))
إلى أن قال ص 749 :
(( والشباب متحمس ومتوثب ومتثبت ، ومواقفهم - ما لم يعصمهم الله - متذبذبة ، وسماع الوجوب العيني مع عدم فعله له آثار تربوية سيئة مدمرة ! لا يقدره الا الراسخون المربون من العلماء .
أما آن للمفتين قبل استدعاء النصوص - التي يعرفها كل طالب علم - فحص المكان والواقع الذي ستنزل عليه ، والنظر إلى المآلات ؟! .
أخيرا ... إن إماتة لفظة ( الجهاد ) من مشاعر المسلمين ، سواء بسوء استخدامها ، ووضعها في غير مكانها ، أو بإيجابها على عاجزين ، لا يقل سوءا عن صنيع تلك الثلة التي تعمل على اخماد نورها وإطفاء لهيبها! والمحصلة والثمرة واحدة ، فهل من مدكر ؟!
والذي أراه ضرورة ، مراعاة المفتين إعادة ( الهيبة ) الى هذا ( المصطلح ) ، بترك ابتذاله ، وسوء إسقاطه ، وكذا من الخطباء والوعاظ ، بترك استخدامه زينة -فحسب- لخطبة رنانة ، وكذا من الدعاة والاحزاب ، بتر توظيفه للوصول إلى اعناق الجماهير ، والمجالس النيابية ، وتزيينه بالبيانات الحزبية ، وإنما العمل على التكامل بينهم للنهوض بواجب الوقت ، والوصول بالامة الى ذروة السنام ، وترك التآكل ، والبعد عن السذاجة وتفويت فرص التربص ، والتربية الشرعية الجادة الموصلة للولاية لله ورسوله والمؤمنين .))