جروان
05-04-2007, 05:00 PM
حقيقة الأمر في اعتزال بذيء وسفيه الساحات ( الخفاش الأسود ) عالم النت
( 1 )
ولنا وقفات :
الوقفة الأولى : سؤال وجواب
السؤال : ما سبب هذا الالتفاف 180 درجة إلى الوراء .. .. .. من القادة والمنظرين والمفكرين الحزبيين أن يتحولوا جميعا في آن واحد وفي ليلة وضحاها ، من موقف متطرف إلى آخر معتدل
فغاب فجأة وتماما حديث التطرف والجهاد .
ليحل محله حديث الوسطية والاعتدال ، ودار الدعوة ودار الاستجابة ، وأدب الاختلاف ، والمواطنة والانتماء .
الجواب : الموقف موقف انتهازي فرضته إفرازات العمليات الإرهابية التي وقعت في العالم الإسلامي والغربي .. .. ..
وخوف القيادات الحزبية على مصالحها الحزبية والشخصية بعد أن وجد العديد من المتشددين طريقهم إما إلى النفي أو إلى السجن .
الوقفة الثانية : ما نراه سائدا في عقول وأفكار وآراء هؤلاء ( المتناقضون .. .. المتلونون .. .. المتقلبون ) هو ترسيخ مبدأ ( الغاية تبرر الوسيلة ) .. .. ..
فقبلوا التلاقي مع ( طوائف أهل البدع والأهواء )
زد على هذا .. .. .. .. .. فإنهم في الآونة الأخيرة أخذوا يتقربون إلى الليبراليين والعلمانيين ، وأخذوا ينادون بالدعوة إلى ( المجتمع المدني ) الفاسد .
وتحولوا إلى تحالفات اتخذت من ( الوسطية ) واجهات تتستر خلفها لممارسة أجنداتها العبثية الحزبية المدمرة .
الوقفة الثالثة : دخلوا العمل السياسي ، فتَميَّع منهجهم ، وتنازلوا عن غير قليل من دينهم ، لأنهم يعيشون تحت ضغط الهزات السياسية العنيفة ، وتَنْزَغُها الأحداث السياسية ، وتؤزُّها أَزًّا لأنها وجدتها أُذُنا ، وهي تُستدرَج بالاستفزازات السياسية الماكرة .
فما كان منهم إلا أنهم سايروا المجهر السياسي الكذاب ، مجارين أعداء الله في مكرهم ودهائهم وتزويرهم الحقائق ، فضاق عليهم منهج النبيين وسبيل المؤمنين حتى اعتمدوا النظم الغربية الكافرة للوصول إلى الحكم بما أنزل الله زعموا ! كالولوع باللعبة الديمقراطية ودخول البرلمانات ، والاتِّكاء على الغثاء للضغط على الحكومات .
فتارة يدَّعون أن الأمر في ذلك مصلحة مرسلة والشريعة مرِنة !
وتارة يَدَّعون أنهم مضطرون إليها وقلوبهم لها كارهة !! .
فما زالت بهم هذه السياسة حتى استَحْسنوا الكذب والسباب ، واستمْرَأوا الخيانة والمكر بالأحزاب ، وجرى على لسان العوام أن لا سياسي إلا ذو كذب مرتاب .
الحق والحق نقول ، إن الله لا ينصر إلا المؤمنين فهو القائل : ( وكانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ )
والمؤمنون مؤمنون ما لم يكذبوا ليتولاهم مولاهم القائل : ( ذَلِكَ بِأنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذينَ ءَامَنُوا وَأَنَّ الكافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُم ) .
أوَ ليس قد حكم الله أن لا تمكين في الأرض ولا استخلاف ولا أمن ولا نصر إلا بأمة ، وأي أمة ؟! إنها أمة العبادة مع توحيد خالص فاقرأ كلاماً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد الذي قال : ( وَعَدَ اللهُ الَّذِين ءامَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخلِفَنَّهُمْ في الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ) .
الوقفة الرابعة : لما افتضح أمرهم وانكشف حالهم كان لزاما عليهم أن يعودوا إلى مرحلة التأسيس من جديد .
فبدؤوا بالتلون وغيروا جلودهم في أخطر مراحلهم ، وأنشأوا وسائل إعلامية تفوق وسائلهم الأولى ( الكتيب والشريط ) ، فكان لهم قنوات فضائية مستقلة وتعاونوا ما استطاعوا مع القنوات الأخرى ( التي كانوا يسمونها فضائحية ) ليختصروا الزمن ويؤسسوا من جديد .
وهذا حال من يستخدم النهج الميكافيللي القائل أن ( الغاية تبرر الوسيلة ) .
كما يستحضر عند هؤلاء أفكار الغائب ( غوبلز ) أو الهارب ( الصحاف ) للكذب والمزيد منه .
فالحذر الحذر من تربية الثعابين والأفاعي .. .. ..
والعطف عليها .. .. .. لأن النهاية تعود هذه الثعابين لتقتل أولياء نعمتها ومن ربوها حتى كبرت .
ومخطئ من يعتقد أن هؤلاء يؤمن جانبهم .
والإنسان المتقلب ذو الوجهين لا يمكن أن ينشء الناشئة ، أو يحقق هدفا .
( 1 )
ولنا وقفات :
الوقفة الأولى : سؤال وجواب
السؤال : ما سبب هذا الالتفاف 180 درجة إلى الوراء .. .. .. من القادة والمنظرين والمفكرين الحزبيين أن يتحولوا جميعا في آن واحد وفي ليلة وضحاها ، من موقف متطرف إلى آخر معتدل
فغاب فجأة وتماما حديث التطرف والجهاد .
ليحل محله حديث الوسطية والاعتدال ، ودار الدعوة ودار الاستجابة ، وأدب الاختلاف ، والمواطنة والانتماء .
الجواب : الموقف موقف انتهازي فرضته إفرازات العمليات الإرهابية التي وقعت في العالم الإسلامي والغربي .. .. ..
وخوف القيادات الحزبية على مصالحها الحزبية والشخصية بعد أن وجد العديد من المتشددين طريقهم إما إلى النفي أو إلى السجن .
الوقفة الثانية : ما نراه سائدا في عقول وأفكار وآراء هؤلاء ( المتناقضون .. .. المتلونون .. .. المتقلبون ) هو ترسيخ مبدأ ( الغاية تبرر الوسيلة ) .. .. ..
فقبلوا التلاقي مع ( طوائف أهل البدع والأهواء )
زد على هذا .. .. .. .. .. فإنهم في الآونة الأخيرة أخذوا يتقربون إلى الليبراليين والعلمانيين ، وأخذوا ينادون بالدعوة إلى ( المجتمع المدني ) الفاسد .
وتحولوا إلى تحالفات اتخذت من ( الوسطية ) واجهات تتستر خلفها لممارسة أجنداتها العبثية الحزبية المدمرة .
الوقفة الثالثة : دخلوا العمل السياسي ، فتَميَّع منهجهم ، وتنازلوا عن غير قليل من دينهم ، لأنهم يعيشون تحت ضغط الهزات السياسية العنيفة ، وتَنْزَغُها الأحداث السياسية ، وتؤزُّها أَزًّا لأنها وجدتها أُذُنا ، وهي تُستدرَج بالاستفزازات السياسية الماكرة .
فما كان منهم إلا أنهم سايروا المجهر السياسي الكذاب ، مجارين أعداء الله في مكرهم ودهائهم وتزويرهم الحقائق ، فضاق عليهم منهج النبيين وسبيل المؤمنين حتى اعتمدوا النظم الغربية الكافرة للوصول إلى الحكم بما أنزل الله زعموا ! كالولوع باللعبة الديمقراطية ودخول البرلمانات ، والاتِّكاء على الغثاء للضغط على الحكومات .
فتارة يدَّعون أن الأمر في ذلك مصلحة مرسلة والشريعة مرِنة !
وتارة يَدَّعون أنهم مضطرون إليها وقلوبهم لها كارهة !! .
فما زالت بهم هذه السياسة حتى استَحْسنوا الكذب والسباب ، واستمْرَأوا الخيانة والمكر بالأحزاب ، وجرى على لسان العوام أن لا سياسي إلا ذو كذب مرتاب .
الحق والحق نقول ، إن الله لا ينصر إلا المؤمنين فهو القائل : ( وكانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ )
والمؤمنون مؤمنون ما لم يكذبوا ليتولاهم مولاهم القائل : ( ذَلِكَ بِأنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذينَ ءَامَنُوا وَأَنَّ الكافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُم ) .
أوَ ليس قد حكم الله أن لا تمكين في الأرض ولا استخلاف ولا أمن ولا نصر إلا بأمة ، وأي أمة ؟! إنها أمة العبادة مع توحيد خالص فاقرأ كلاماً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد الذي قال : ( وَعَدَ اللهُ الَّذِين ءامَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخلِفَنَّهُمْ في الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ) .
الوقفة الرابعة : لما افتضح أمرهم وانكشف حالهم كان لزاما عليهم أن يعودوا إلى مرحلة التأسيس من جديد .
فبدؤوا بالتلون وغيروا جلودهم في أخطر مراحلهم ، وأنشأوا وسائل إعلامية تفوق وسائلهم الأولى ( الكتيب والشريط ) ، فكان لهم قنوات فضائية مستقلة وتعاونوا ما استطاعوا مع القنوات الأخرى ( التي كانوا يسمونها فضائحية ) ليختصروا الزمن ويؤسسوا من جديد .
وهذا حال من يستخدم النهج الميكافيللي القائل أن ( الغاية تبرر الوسيلة ) .
كما يستحضر عند هؤلاء أفكار الغائب ( غوبلز ) أو الهارب ( الصحاف ) للكذب والمزيد منه .
فالحذر الحذر من تربية الثعابين والأفاعي .. .. ..
والعطف عليها .. .. .. لأن النهاية تعود هذه الثعابين لتقتل أولياء نعمتها ومن ربوها حتى كبرت .
ومخطئ من يعتقد أن هؤلاء يؤمن جانبهم .
والإنسان المتقلب ذو الوجهين لا يمكن أن ينشء الناشئة ، أو يحقق هدفا .