المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على القاسم الضال المضل (رئيس تحرير الرسالة بجريدة المدينة)


حسن
05-04-2007, 12:58 AM
الرد على القاسم الضال المضل (رئيس تحرير الرسالة بجريدة المدينة)


الرد على القاسم الضال المضل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده ، و على آله و صحبه و من اقتفى أثره ، أما بعد : فقد قرأتُ مقال "المولد النبوي : آن إيقاف الجدل"للدكتور عبد العزيز القاسم= قرأته أكثر من مرة حتى أستوثق من الحقائق التي رمى إليها مقاله.

وأقول: كنتُ أسمع عن الدكتور إلا أني لم أقرأْ له من قبل، وقد طلب مني أخٌ فاضلٌ أن أقرأ مقاله هذا ففعلت .

وقد استوقفني في مقاله مجازفاتُه وبُعْدُهُ عن الحقائق، وتطاولُهُ على أهل الحق.والحق له واجب على أهله،و له علي أن أكشف ما رأيته في مقاله بكلمات يسيرة من رأس القلم، وحبَّذتُ أن أقدم له بأصل ومقدمتين:

أما الأصل فهو أن حلَّ أي نزاع يكون في الرجوع إلى الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح رضوان الله عليهم،قال الله تعالى( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) وقال سبحانه(ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم).

أما المقدمة الأولى:

أن يعلم القراَّءُ أن هذه النهضة الدينية التي نعيشها في هذه البلاد المباركة لم تكن شيئاً مذكوراً قبل دعوة الإمامين المجددين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود - رحمهما الله -.وكانت البلاد قبل تضج بالشرك والبدع بله غيرَهما، فقام الإمامان المجددان بالدعوة إلى التوحيد والسنة ونبذ الشرك والبدعة وقمع أصحابها، و ورث هذه الدعوة أبناؤهما وأحفادهما وقاما خير قيام بها، ورعوها حق رعايتها، وجاهدوا في بقائها واستمرارها وحراستها، ومن أشرف على شيء يسير من مصنفاتهم لاح له كيف نهضت هذه الدعوة واستمرت حتى يومنا هذا، وأن ذلك لم يكن بخذل الحق، والتزلف إلى أعدائه بإهانته.

وإذا كان الدكتور ومن ينحو منحاه يفخر بملاينة أعداء "المعتقد الصحيح" فإننا لنفخر- وحُقَّ لنَا ذَلك- ببسالة من يقف أمام هذا العدو الغائر الغادر ونقول كما قال الفرزدق :

أمَّا العَدُوُّ فَإنَّا لا نَلِينُ لَهُم حتَّى يَلِينَ لِضِرسِ المَاضِغِ الحَجرُ

ومن شكر الله تعالى على هذه الدعوة السلفية المباركة التي لا نزال ننعم بظلالها ونغتذي من أُكُلها أن نشيد بجهود أئمتها ، وأن نحفظها بالأخذ على يد من ينال منها، أو يعمل جاهداً في طمس معالمها الحقيقية. و والله الذي لا إله إلا هو لو أن الرجال الذين أقام الله على أيديهم حراسة هذا المعتقد سلكوا مع أعداء المعتقد ما سلكه الدكتور لما كنا ننعم بهذه الدعوة السلفية المباركة، لكن أبى الله إلا أن يتم نوره فسخر لها رجالاً وأي رجال.

المقدمة الثانية :

من الآداب المعنية المرعية لدى الكتاب :احترامُ الكتابِ لعقولِ القراء، وعدمُ الاستخفافِ بهم،أو التندرِ بفهمهم . واعتقادي لو أن مقال الدكتور كان في الانتصار لبدعة الاحتفال بالمولد صراحةً لكان الأمر أهونَ من هذا المقال الذي هو دعوةٌ لمقَاربةِ التَّصوف، والثناءِ عليه، وتَمجِيدِ أهله.

وسأشرع في التعليق على ما تيسر مع اعتذاري من القارئ الكريم على الإطالة التي أُلْجِأتُ إليها، والله المستعان.

قال الدكتور "... يسربل المناخ الفقهي والاجتماعي ... سجال مكرور(كذا) لا ينتهي حول مولد سيد ولد آدم حبيبنا وسيدنا محمد عليه وآله صلوات الله وسلامه أجمعين، فتذهب أوقات متشنجة ضائعة لا طائل منها غير التراشق بين المحتفلين بيوم المولد وبين من يرون بدعته".

أقول: قَصْرُهُ عَلَى الفِقْهِ والاجْتماعِ قُصُور؛لأن شأن البدعة وراء ذلك، وحسبك من شأنها أن من لوازمها استدراكاً على الشارع.

وقوله" فتذهب أوقات ... لا طائل ..."

أقول: القارئ المنصف للأدلة يعلم قَدْرَ مجازفتك، فكم عرف الناس الحق بكشف ما يدعي الصوفية أنه دليل لهم على بِدَعهِم.

فتحَلَّ بالإنصافِ أجملِ حُلَّةٍ زِيْنَتْ بِهَا العطفانِ و الكتفانِ

قوله"سطور هذه المقالة لن تتجه على هذه القضية الخلافية في شقها الفقهي فقد أشبعت على مدار العشرات من السنوات جدلاً وسجالاً، وحفظنا أدلة كل فريق... إلى قوله عصبية و مناطقية ".

أقول: اسمح لي أن أقول : لم تتجه لشقها الفقهي لأن قلمَك لا يَقْوى على ذلك، وأنت لستَ من أهل هذا الفن.

وقوله"سجالاً".

أقول: جاء في كتاب أباطيل وأسمار قوله " أصل المساجلة أن يستقي ساقيان من بئر فيخرج كل واحد منهما في سَجْله(دلوه) مثل ما يخرج الآخر،فأيهما نَكَل فقد غلب، فإذا قيل : في مجاز اللغة: "فلان يساجل فلاناً" فمعناه أنه يخرج من الشرف مثل ما يخرج الآخر فأيهما نكل فقد غلب ، ومثل ذلك يقال في الجدال بالحجج والبراهين".

وأقول: هل أتى الصوفية القائلون بالمولد بما يشبه الحجة أو البرهان حتى يقال :إنهم ساجلوا أهل الحق.
اللهم لا ، ولكنها الأهواء.

وقوله" وحفظنا أدلة كل فريق".

أقول: الدليل هو ما يستدل بالنظر الصحيح فيه على حكم شرعي. ففي قوله "أدلة" تسامح ظاهر، كيف وقد أقر ببدعية الاحتفال بالمولد ، والبدعة تعبد بلا دليل. فالحق أن يقال في مثل هذا الذي يستدلون به شبهة.

نعم، يقع في كلام بعض أهل العلم نوع من هذا لكن لا يريدون المعنى الذي يرمي إليه مقال الدكتور.

ثم عدم بيانك للحق في المسألة و رجاء تآلف الناس بعد ذلك ضرب من المحال، وأنت لم تقطع هذا الخلاف بمقالك هذا؛ لأن ذكر مثل هذه الظاهرة وعدم تبيين الحق في الذي أحدثها لا يفيد القارئ شيئاً، فالدواء هو إظهار الحق حتى يلتزمه طالبه.

قوله" وشهد أوج تأججه بعد كتاب الشيخ عبد الله بن منيع الذي أتمنى عليه مراجعة ذلك الكتاب القنبلة".

أقول: هذا الكتاب القنبلة قدَّم له الإمام ابن باز .

هذا الكتاب القنبلة كان بطلب الشيخ عبد الله بن حميد.

هذا الكتاب القنبلة كان مِسْكَ خِتَامٍ بعدَ ردِّ اللجنة الدائمة .

هذا الكتاب القنبلة ردَّ على من يقول: إن لرسول الله مقاليد السموات والأرض، ويقول : إن له أن يقطع أرض الجنة، ويعلم الغيب والروح والأمور الخمسة.

أتتمنى من الشيخ المنيع أن يراجع هذه الأمور؟! أم تتمنى منه أن يرجع عن رده على المالكي الذي يقول: إذا كان النبي صلى الله عليه و على آله و سلم وُلِدَ ليلا فليلة مولده أفضل من ليلة القدر؟!

أسألك بالذي خلقك : ما الذي تريد أن تصل إليه ؟! أتريد أن تُشِيد بالتصوف والصوفية في صحف بلاد التوحيد ؟! حسبنا الله ونعم الوكيل .

قوله"بعد أن خفت كثيراً أوار الشحن".

أقول: إني لأشهد بالله إنك لمن الذين يذكون نار الخلاف. لقد عَلِمَ عامةُ الناس حكم الاحتفال بمولده صلى الله عليه و على آله و سلم، ولم يبق إلا طائفة من الناس تلوك الشبه التي ورثتها عن محدثي هذه البدعة . وإلا هاتِ لنا عالماً من أعيان هذه البلاد في الحجاز أو الإحساء - البلدتين اللتين يسربل فيهما المناخ الفقهي والاجتماعي!- لا يزال ينتصر لبدعة الاحتفال بالمولد.

وبالإزاء الآخر نرى علماء اللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء يحذرون الناس من هذه البدعة وأهلها.(فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم صادقين).

قوله"لأنني أزعم بأن ما يقوم به كثير من المحتفلين بالمولد من إخوتنا في الحجاز لا يرقى أبداً إلى تلك المناكر التي نسمع عنها في موالد اليمن أو سوريا أو مصر فلا طواف حول القبور ولا أعمال شركية ولا رقص ولا مزامير "

أقول:

أولاً : كفاهم ابتداعاً أنهم فعلوا هذه البدعة، أمْ أنَّ الاحتفال بالمولد لا يكون بدعة حتى تحصل هذه الأمور التي ذكرت.

ثانياً: أسمعتَ نفسك عن موالد اليمن وسوريا ومصر ولم تستمع عن الذي يحصل هنا و هذا أمر غريب في الحقيقة. لكن اعلم من الساعة أن منهم من يفعل شيئاً مما ذكرت، ولكن خُفْيةً حتى لا يكشفهم عوام الموحدين في هذه البلاد بله علمائَهم.

واعلم أن المتصوفة يراعون الأمكنة التي هم فيها وأنهم متى ما تيسر لهم فعل شيء من عباداتهم التي ابتدعوها اهتبلوا تلك الساعة، وتجد في الناس من خُدِعَ بمحبتهم فأصبح لا يسمع عنهم شيئاً، ولا يصدق فيهم قولاً، وإن سمع تأوله على حد الخبر المروي(حبك الشيء يعمي ويصم).

قوله"بل تدين وحب لخير البرية دفع هؤلاء إلى إقامة المولد الذي ربما خالطه بعض الأبيات في قصائد المديح النبوي التي عليها ملاحظات شرعية أقول هذا وقد جالست الكثيرين من فضلائهم وعشت معهم وحاورتهم طويلاً وقبل أن يسوء ظن البعض بي حيال حديثي هذا أؤكد بأنني لم أحضر في حياتي مولداً بل منهجي في ذلك بدعية هذا الأمر".

أقول:التدين يكون بما شرع الله قال الله تعالى ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن) أي مخلصٌ متبع ، وقال جل وعلا ( أم شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( والمسلمون عبدوا الله وحده بما شرع ولم يعبدوه بالبدع. وهذا هو دين الإسلام الذي بعث الله به جميع النبيين وهو أن يستسلم العبد لله لا لغيره وهو الحنيفية دين إبراهيم فمن استسلم له ولغيره كان مشركاً، ومن لم يستسلم فهو مستكبر ).

أما محبة النبي صلى الله عليه و على آله و سلم فكلٌ يدعيها، لكن من الصادق فيهم . قال العلامة الشيخ ابن قيم الجوزية - رحمه الله - : لما كثر المدعون للمحبة طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوى فلو يعطى الناس بدعواهم لادعى الخلي حرقة الشجي فتنوع المدعون في الشهود.

فقيل: لا تثبت هذه الدعوى إلا ببينة (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) فتأخر الخلق كلهم ، وثبت أتباع الحبيب في أفعاله وأقواله وأخلاقه."انتهى

ولله در الشاعر إذ يقول:

لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

وقوله" الذي ربما خالطه بعض الأبيات في قصائد المديح النبوي التي عليها ملاحظات شرعية"

أقول : بردةُ البوصيري في صدارة ما يُقْرَأُ في الموالد، وما أحسبك تجهل هذا، وفي البردة :

فإنَّ من جودك الدُّنيا و ضرتَها و من علومك علمَ اللوحِ و القلمِ

وغير ذلك من الأبيات الشركية التي يكتفي كثيرٌ من الناس بقولهم عنها: ملاحظات شرعية. حسبنا الله ونعم الوكيل .

وقوله" وقد جالست الكثيرين من فضلائهم وعشت معهم وحاورتهم طويلاً".

أقول: فكان ماذا؟!

وقوله" وقبل أن يسوء ظن البعض بي حيال حديثي هذا أؤكد بأنني لم أحضر في حياتي مولداً بل منهجي في ذلك بدعية هذا الأمر".

أقول: لكلِّ عقيدةٍ ثمار، فبماذا رجعت عليك هذه العقيدة.

قوله"لأن المسألة بها كثير من السعة التي عاش سلفنا الصالح على أمثالها ".

أقول:السلف هم أصحاب القرون الثلاثة المفضلة من الصحابة فالتابعين فأتباعهم، ممن سار على طريقتهم، وآخر من توفي من أتباع التابعين عام220هـ . وأول حدوث لبدعة الاحتفال بالمولد كان في القرن الرابع الهجري، والفاطميون الرافضةُ الباطنيةُ هم أول من أحدثه،فهل عاش سلفنا الصالح على هذه البدعة أو أمثالها ؟! اتق الله تعالى في السلف الصالح فقد أخبرنا تبارك وتعالى في كتابه عن قول المؤمنين لإخوانهم أنهم قالوا ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا في الإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم ) .

وقوله"والله ثلاثاً لثمة وجوه متوضئة في القوم يزيد إيمان المرء إذا طالعها... "

أقول: هنا يظهر مبلغُ علمك، أهذا الميزان الذي أمر الله به.

قال يونس بن عبد الأعلى الصدفي: قلت للشافعي"كان الليث بن سعد يقول : إذا رأيتم الرجل: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة " فقال الشافعي: قصَّر الليث - رحمه الله- بل إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ، ويطير في الهواء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة".

أقول: ليت شعري ماذا يقول الشافعي –رحمه الله- لو نُمِيَ إليه ما تقول؟!

ولئن كان إيمانك!! يزيد برؤية وجوه المتصوفة فاعلم أن من أهل السنة من تبتهج نفسه، وتقوى على الحق عزيمته، و يهتز قلبه فرحاً إذا ذُكِرَ الصحابة رضي الله عنهم، أو سمع بسيرة الأئمة الأربعة، أو يحي بن سعيد القطان ، وابن المديني ، والبخاري، ومسلم، والسفيانين ، والحمادين ، وأضرابهم من أعلام السلف الذين يحق للمؤمن أن يفخر بأنهم أسلافه ، وفي شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي قال عبد الحميد بن حميد:سمعت أبا داود يقول:لولا هذه العصابة لاندرس الإسلام يعني أصحاب الحديث الذين يكتبون الإسناد.

وقوله" ومن المروءة ألا ننسى وقفات رموز ثقافية كبرى فيهم تصدوا لتيار الحداثة والتغريب في سبعينات وثمانينات القرن الفارط... وقتما لم يكن ثمة أحد ينافح عن هوية الأمة في الساحة الإعلامية سوى أصلاء هذا التيار الذي يطلق عليه تيار التصوف"

أقول: لكن من المروءة عندك أن تنسى جهاد أهل السنة من صدر الإسلام إلى اليوم .

وليكن الأمر كما زعمت - ولا أتتبعه لقلة جدواه- فهل فيه دليل على صحة مذهبهم ؟ اللهم لا .

وقوله" وكثير منهم يغار على الدين وعلى محارم بما لم أرَ في بعض الذين يناوئونهم".

وأقول: هذا مع ما قبله يذكر بشأن علي بن الجهم فقد جاء مادحاً الخليفة فقال:

أنْتَ كَالكَلْبِ فِي حِفَاظِكَ للودِّ وَ كَالتَّيسِ فِي قِرَاعِ الخُطُوبِ

فنظروا في سبب ذلك فرأوا أن الرجل لا يعرف سوى ما يراه في باديته، وهو محاط بها فعبر عما يجد بهذا. فأنت أيها الدكتور محاط بالصوفية، ويزداد إيمانك!! إذا رأيتهم ، وتشيد بما يفعله الناس تجاههم فَلا غرو أن تعبر بهذا.

و لِمَ لم ترَ جهاد أهل الحق أمام أي دعوة واجهتهم على مر العصور؟! يُذَكِّرُ هذا ببيت من الأبيات التي يتناشدها الصوفية في الموالد وهو قول صاحب البردة:

قَدْ تُنْكرُ الشَّمسُ ضَوءَ العَينِ مِنْ رَمَدٍ ويُنْكِرُ الفَمُ طَعمَ الماءِ مِنْ سَقَمِ

وقوله " ومن العقل الحوار والتقارب معهم في ظل هذا التقهقر الذي تعيشه الدعوة".

أقول: ما أنصفت الدعوة حين تجلب عليها من يُدخِلُ فيها ما ليس منها، ويخرج منها ما هو أصل من أصول سيرها.

قوله"فالمشتركات من المنافحة عن تدين ... يرقى إلى هذا التهاجر "

أقول: تقدم الرد على مثله.

قوله"بل عندما يلتقي عقلاء الطرفين لربما تذوب كثير من الخلافات الجزئية ..."

أقول: إن تجاوزنا وقلنا إنك تعلم عقلاء المتصوفة -إن كان فيهم- فإننا لنجزم أنك لا تعرف عقلاء أهل السنة والحق.

قوله"سيما...أن أحداث الرسوم الدنماركية المسيئة لسيد البشر "

أقول: بما أنك ذكرت هذه الحادثة فسأنقل لك كلماتٍ من مقال كتبتُه في تأملات تلك الحادثة جاء فيه:

- وصف الشخص بما ليس فيه كذب عليه و ذم له ، سواءٌ كان بمدح أو ذم ، فكما أُخِذَ على من ذمَّهُ ينبغي أن يؤخذ على من يرفعه فوق رتبته فيصفه بأوصاف الربوبية و الألوهية ، كما يفعل جهلة الصوفية ، و من قول صاحب البردة :

فإن من جودك الدُّنْيا و ضرتَها و من علومك علمَ اللوحِ و القلمِ

و غلاتهم يحط من رتبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجعل الولي فوق الرسول ، ومن قول بعضهم :

مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي

فالانتصار لرسول الله صلى الله عليه و سلم من هؤلاء واجب عظيم ، لا سيما و أنهم يدعون أنهم أهل محبته ، فما بال بعض المنتصرين للرسول اليوم يغضبون إذا أخذنا حق رسول الله صلى الله عليه و سلم من هؤلاء المتصوفة الكاذبين ؟! " وفيه : فالإتباع هو المعيار الحقيقي لمحبة الرسول صلى الله عليه و سلم ، و طاعته عليه الصلاة و السلام و إتباع أمره و اجتناب نهييه هي عنوان المحبة ، و بقدر المحبة تكون الطاعة و الانتصار : إن المحب لمن يحب مطيع .

و من هنا تعلم سر شدة متابعة أصحابه له ، حتى في ثيابهم ، بل في خلع نعالهم ، فهات البينة يا مدعي الانتصار ." انتهى

قوله" وليت شعري: الكل مشترك في حبه فلماذا الخلاف".

أقول: ليت شعري: لو جاء أحد وقال: ونحن نشترك مع النصارى في حب عيسى صلى الله عليه و على آله و سلم فماذا عساك أن تجيب.هذا إذا سُلِّمَ لك بصحة محبة الصوفية - المحبة الشرعية لا الشركية البدعية - لنبينا محمد صلى الله عليه و على آله و سلم .

قوله" ولعلي أشيد هنا بما فعله الداعيان الشهيران سلمان العودة وعايض القرني في زيارتهما للصديق عبد الله فدعق في منزله ..."

أقول: قال أبو الأسود الدؤلي:

فإلا يَكُنْهَا أوْ تَكُنْهُ فَإنَّهُ أَخُوهَا غَذَتْهُ أمُّهُ بِلَبَانِهَا

فالأول تندم على رده الباردِ على الغزالي المعتزلي، والآخر له من أوابد التصوف كثير وكثير خُذْ منها قوله:

فَحَيِّ القبورَ المَاثِلاتِ تَحِيَّةً وَ ضَعْ قُبْلَةً يَا صَاحِ مِنْكَ عَلَى الَّلحْدِ

عَلَى خَيرِ مَنْ مَسَّ الثَرَى بِعَبيرِهِ وَأَكْرمِ مَيتٍ فِي الوَرَى لُفَّ فِي بُرْدِ

قوله"...هناك ما يزيد الأمل لدي في جيل جديد يتبلور الآن لدى أحبتنا هؤلاء به كثير من الحس الإسلامي والاندماج في البوتقة الإسلامية الكبرى من الخير للوطن والدعوة ..."

أقول: هنا نهاية مطافك "البوتقة الإسلامية الكبرى"، وغيرك سماها "المنهج الأفيح"وآخر" فيما اتفقنا عليه "،وأنت وغيرُك ممن ابْتُلُوا بهذهِ البوتقة الفيحاء المتفق عليها عندكم لا تَخرُجُ كتاباتكم عن هذه الموضوعات وإن تغير هيكلها، والذي أشدتَ به من صنيع العودة والقرني هو ما أملَتْهُ عليهم نظامُ هذه "البوتقة الإسلامية الكبرى" التي تريد.

أهذا هو الجيل الذي تَأْمَلُه! . لا أتمَّ اللهُ لك أمَلَك، ولا على مستقبل الدعوة والوطن أمَّنَك، أين أنت وأين الدعوة إلى الحق . وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين


وكتب

أبو عبد الله حسين بن حسن باقر

الأربعاء 16/ ربيع الأول / 1428

منقول من منتدى التوحيد والسنة والذب عنهما ومن شبكة سحاب السلفية

شاكر زكريا
05-04-2007, 09:09 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فى جهودكم

حسن
06-04-2007, 02:35 AM
وجزاكم خير الجزاء

وأنا ناقل للموضوع فقط لا غير

حفظكم المولى تبارك وتعالى

زهير ابن سيف الدين محاية
06-04-2007, 01:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله يا حبذا لو غيرة هذا الاسم لم اقدر على مراسلتك في الخاص لانك لا تستقبل الرسائل

حسن
07-04-2007, 06:21 PM
أخي وأستاذي زهير وفقه الله وجعله مباراً أينما كان

أشكرك من أعماق قلبي على هذه النصيحة وهذا التوجيه الطيب

ولكن لو نظرتَ إلى توقيعي ستعرف لماذا اخترُ هذا الاسم بارك الله فيكم وجزاكم عني خير الجزاء

زهير ابن سيف الدين محاية
08-04-2007, 03:46 PM
اتق الله لست باستاذك لكن اسمك مشبوه والدين النصيحة ومن يتق الشبهات فقد استبرا لدينه وعرضه

حسن
08-04-2007, 09:40 PM
أخي الفاضل الحبيب زهير بارك الله فيك هون عليك قليلا بارك الله فيك

واشكرك على نصحك

وفقك الله وزادك من فضله

أخوك ومحبك

زهير ابن سيف الدين محاية
09-04-2007, 11:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله بارك الله فيك اخي حسن على هذا التحسين وفقك الله لما يحب ويرضا اخوك ومحبك في الله زهير

أبو حامد السلفي
10-04-2007, 07:56 PM
جزاكم الله خيراً